الاستقلال/ نادر نصر
حذر حسن يوسف، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من الوقوع بالفخ الذي تنصبه الإدارة الأمريكية والحكومة "الإسرائيلية" له، للقضاء على القضية والمشروع الوطني بشكل كامل.
وقال يوسف، في حديث خاص لـ"الاستقلال"،:" إن الإدارة الأمريكية لا يمكن لها أن تخالف طموحات وأطماع دولة الاحتلال، وكل المبادرات السياسية التي يتم الحديث عنها وتتعلق بطرح حلول للصراع مع الاحتلال، لن تقدم شيئاً إيجابياً لصالح القضية الفلسطينية".
وأكد أن إدارة ترامب تسعى لشطب كل الحقوق الفلسطينية من خلال المبادرات التي تنوي طرحها خلال الفترة المقبلة، وعلى الرئيس عباس الحذر وعدم الوقوع بالفخ السياسي الذي ينصب له، وستكون لها نتائج كارثية وخطيرة للغاية على الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية.
واعتبر اللقاء المرتقب خلال أيام في نيويورك بين رئيس السلطة محمود عباس ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، بأنه "مضيعة للوقت"، ولن يأتي بأي جديد لصالح فلسطين، وسيكون ضوء أخضر للمحتل "الإسرائيلي" للاستمرار في عدوانه وتصعيده بحق الفلسطينيين ومقدساتهم. ويلتقي رئيس السلطة محمود عباس الأربعاء المقبل، في ولاية نيويورك الأميركية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وذلك قبل ساعات من إلقائه كلمة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكرت تقارير فلسطينية بأنه تم الاتفاق مبدئياً على هذا اللقاء منذ عدة أسابيع خلال زيارة وفد أميركي برئاسة جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس ترامب إلى المنطقة، وتم لاحقاً الاتفاق على الموعد.
وفي ملف صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال "الإسرائيلي"، كشف القيادي يوسف لـ"الاستقلال"، أن الشروط هي التي تعطل إتمام الصفقة حتى اللحظة، مضيفاً "إسرائيل" تماطل وترفض الاستجابة لشروطنا لذلك الصفقة متوقفة.
وأوضح أنه لا بد من إفراج سلطات الاحتلال عن كافة الأسرى الذين أعيد اعتقالهم ضمن صفقة "وفاء الأحرار" وعددهم 54 أسيراً، يمكن بعد ذلك فتح باب الحوار والمناقشة في صفقة التبادل، ودون ذلك سيبقى الملف مغلقاً.
وكانت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة "حماس"، قد أعلنت في الثاني من أبريل 2016، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم، دون إعطاء المزيد من المعلومات، مشددةً على أن أي معلومات حولهم لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها، مشيرة إلى عدم وجود أي مفاوضات بهذا الشأن.
وتمكّنت كتائب القسام في أكتوبر 2011، من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرّت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط، الذي أسر في صيف 2006، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال العشرات منهم في الضفة الغربية، ما عدّته الحركة خرقاً لشروط الصفقة.


التعليقات : 0