"جاهزون لاستقبال حكومة الوفاق"

هنية يكشف الملفات الخمسة التي ناقشها وفد حماس بالقاهرة

هنية يكشف الملفات الخمسة التي ناقشها وفد حماس بالقاهرة
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال

أكَّد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية الثلاثاء، أن حركته فتحت الباب واسعًا لتحقيق المصالحة، مشدداً على الجاهزية لاستقبال حكومة الوفاق فورًا في غزة.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في معبر رفح لدى عودته من القاهرة على رأس وفد من "حماس"، بعد زيارة استمرت 11 يوماً.

 

وقال هنية: "نوجه دعوة واضحة وصريحة دون أي تلكؤ أو عراقيل أو عقبات لحكومة الوفاق للعمل في غزة انطلاقاً من أن حماس أكثر إصراراً وجدية لتحقيق المصالحة ".

 

وأضاف: "جاهزون للذهاب إلى أبعد مدى في سبيل تحقيق المصالحة ونحن ننتظر الخطوة المقبلة من رام الله عقب حل اللجنة الإدارية في غزة، ووقف الإجراءات المُتخذة بحق قطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة".

 

وأشار إلى أنه وخلال زيارة وفد حماس إلى مصر شهد ملف المصالحة "تطورات مهمة وإيجابية"، مؤكداً وجود اهتمام ورعاية مصرية لاستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام .

 

وذكر أن حماس "اتخذت القرار الصحيح والسليم والجريء من دون أي مقايضات بحل اللجنة الإدارية في غزة وتمكين حكومة الوفاق من العمل وتحمل مسئولياتها وصولا إلى التحضير لانتخابات عامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني".

 

واعتبر أن إعلان "حماس" حل اللجنة الإدارية في غزة "خطوة مهمة وجديرة بالبناء عليها بما يدلل على المسئولية الوطنية والوعي بالمرحلة الراهنة"، مبيناً أن الحركة "لم نكتف بإصدار البيان بل اتخذنا خطوات عملية على الأرض بوقف اللجنة الإدارية ممارسة عملها وجاهزيتنا لاستقبال حكومة الوفاق في غزة ومن ثم العودة إلى استئناف الحوار مع فتح".

 

وأفاد بأن الحركة وافقت على عقد لقاء ثنائي مع حركة فتح بعد أيام من دخول الحكومة إلى غزة في القاهرة للبحث في كافة الملفات المتعلقة بالعمل الحكومي.

 

وأكد أن حماس تعاطت كذلك مع الدعوة المصرية لعقد اجتماع فلسطيني للحوار يضم كافة الفصائل حول آليات تنفيذ اتفاقيات القاهرة وملحقاتها والتي ضمت ملفات الحكومة والأمن والانتخابات ومنظمة التحرير والحريات العامة والمصالحة المجتمعية.

 

إلى ذلك، قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إن زيارة الوفد إلى مصر تأتي "تأكيداً من قيادة حماس على ضرورة تعزيز وتعميق العلاقة الثنائية بين الشعب الفلسطيني عامة وحماس خاصة مع مصر الشقيقية، وانطلاقاً من استشعار أهمية إحياء الدور المصري مجدداً في ملفات القضية الفلسطينية بما في ذلك ملف المصالحة الوطنية ".

 

وتابع: "لم يكن غريباً أن تكون أول زيارة لقيادة حماس المنتخبة إلى مصر كونها الدولة العربية الكبيرة الوازنة ذات الثقل العربي والإقليمي والارتباط التاريخي بقضيتنا وشعبنا "، معرباً عن شكره وتقديره "للحفاوة والدفء من الأشقاء في مصر، خاصة وزير المخابرات المصرية العامة خالد فوزي والقيادة المصرية.

 

وذكر هنية أن "زيارة وفد حماس تناولت إلى جانب ملف المصالحة خمسة ملفات أخرى رئيسية، أولها الملف السياسي واستعراض تطورات الأوضاع السياسية للقضية الفلسطينية والمنطقة".

 

وقال: "كان هناك استشعار للخطورة والتحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية التي لها حقوق وثوابت ومرجعيات يجب التمسك بها مهما كانت الظروف والتحديات ".

 

وبين أن الملف الثاني يختص بالعلاقات الثنائية بين مصر وحماس "حيث أكدنا من جانبنا أن الحركة في كافة أماكن تواجدها لديها قرار ببناء علاقة استراتيجية مع مصر".

 

وأوضح هنية أن الملف الثالث يختص بالجانب الأمني "حيث تم استعراض للأوضاع الأمنية خاصة المناطق الحدودية ومعبر رفح، وأكدنا أننا حريصون على الأمن القومي المصري واستقرار وعافية مصر؛ لأن قوة مصر قوة للعرب وفلسطين ".

 

وبين أن "الملف الرابع يختص بحصار قطاع غزة وأزماته وقيادة حماس أولت الملف اهتماماً كبيراً وتم نقاشه بكل تفاصيله، متأملاً أن يترتب على الزيارة نتائج لصالح أهل غزة وإضعاف الحصار وتقديم أهل غزة ما يستحقون من كرامة وعيش عزيز.

 

وحول الملف الخامس لفت هنية إلى أنه ركّز على تطورات الأوضاع في القدس والاستيطان ومحاولات الاستفراد بالضفة الغربية وعزلها عن قطاع غزة وتم تأكيد أن كل ما يحاول الاحتلال من فرضه لا يمكن أن يغير جوهر الوجود الفلسطيني.

 

حول اجتماعات حماس الداخلية في القاهرة،  شكر رئيس المكتب السياسي للحركة مصر على استضافة عشرة من أعضاء المكتب، مشيراً إلى أن الاجتماعات مثلت أول لقاء يجمع قيادة حماس من مناطقها الثلاثة (قطاع غزة الضفة المحتلة والخارج)؛ ليتسنى لها البحث في العديد من الملفات والقضايا على صعيد قيادي واحد.

 

وأكّد على أن اجتماعات حماس أكدت أن الحركة موحدة وقوية ومتماسكة ومتفقة على السياسات والاستراتيجيات والتكتيكات والقرارات التي اتخذت بطابع قيادي من أعضاء المكتب السياسي، مشدّدًا على أن حماس أكثر قوة ووحدة وتمسك بالثوابت وأكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات السياسية التي تمر بها الحالة الفلسطينية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق