هناك اجتماعات في القاهرة لمناقشة الملفات العالقة

الفتياني لـ"الاستقلال": الوضع في القطاع معقد جداً وهناك قضايا كبيرة بحاجة لتسويات

الفتياني لـ
فلسطينيات

غزة – الاستقلال/ قاسم الأغا

 

أكّد أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» اللواء ماجد الفتياني أن الأسبوع المقبل سيشهد زيارة لوفد من حكومة التوافق الوطني إلى قطاع غزة، وآخر من أعضاء اللجنة المركزية لحركة «فتح»؛ من أجل إنجاح الجهود المصرية الأخيرة الرامية لتفعيل المصالحة الفلسطينية.

 

وقال اللواء الفتياني في حوار لـ»الاستقلال»: «إنه لا مجال للفشل، وإن الأوان لتطبيق المصالحة، وإن الحكومة جاهزة لمباشرة أعمالها في غزة الأسبوع القادم، خصوصاً في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع» معرباً عن أمله في الوصول إلى هذه المرحلة دون أيّة عراقيل».

 

وأشار إلى أن اجتماع اللجنة المركزية الأخير في رام الله بحث طبيعة ما جرى من حوارات بين وفد «فتح» إلى القاهرة والقيادة المصرية التي أبدت إيجابية وحرصاً كبيراً لإنجاز وتطبيق المصالحة.

 

وأضاف أن الأيام المقبلة ستكشف مدى الجاهزية لدى حكومة التوافق لتسلم مهامها في القطاع، وكذلك مدى جاهزية حركة «حماس» لتسليم الحكومة المرافق العامة والوزارات ذات الصلة بشؤون أهلنا في قطاع غزة.

 

وعن خطوات السلطة المقبلة، دعا أمين سر المجلس الثوري لـ «فتح» إلى «عدم القلق»، مؤكداً أنه وبعد عودة رئيس السلطة محمود عباس من نيويورك سيتّخذ خطواته الأكثر حرصاً على مصلحة الأهل في قطاع غزة، وإصدار كافة التعليمات والتوجيهات للجهات ذات العلاقة بالبدء بعودة الأمور إلى ما كانت عليه سابقاً». 

 

وعقب تشكيل «حماس» للجنتها الإدارية في مارس/ آذار الماضي؛ اتخذ رئيس السلطة الفلسطينية إجراءات وصفتها الحركة بـ «العقابية»، تمثلت بفرض خصومات على رواتب موظفي السلطة في القطاع بشقيها المدني والعسكري وإحالة آلاف منهم إجباريًا للتقاعد المبكر، وتقليص إمدادات الكهرباء للقطاع، بعد مطالبة شركات الكهرباء «الإسرائيلية» رسمياً بذلك.

 

قضايا كبيرة

 

وحول سؤالنا عن التفاصيل المتعلقة بالملفات المختلفة لاسيما ملفيّ الأمن وموظفي «حماس» في قطاع غزة، التي تشكّل عقبة أمام تطبيق المصالحة، قال: «لا نريد أن نغرق بالتفاصيل منذ اللحظة الأولى، نحن نعلم أن الوضع في القطاع معقّد جداً، وهناك قضايا كبيرة بحاجة إلى بحث وتسويات، هذا كله سيأتي لاحقاً بعد بسط حكومة الوفاق لنفوذها والبدء بتنفيذ المهمّات الموكلة إليها في غزة».

 

وتابع: «بعد ذلك سيكون هناك اجتماعات في القاهرة لمناقشة الملفات العالقة كاملة كمعبر رفح والأمن وغيرها من الملفات الأخرى الشائكة والعمل على حلّها».

وشدّد على أن إتمام المصالحة بات ضرورياً وهو مطلب فلسطيني، إذا ما أدركنا أن المصلحة الوطنية الفلسطينية تكمن في تطبيقها، ومدى العوائق التي يواجهها الشعب الفلسطيني في حال استمرار حالة الانقسام.

 

وثمّن الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية في سبيل استعادة الوحدة الوطنية، وهي تقدم ذلك من منطلق واجبها الوطني والقومي والأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني.

 

وذكر أن «مصر ما تزال شريكة حقيقية في قطار المصالحة، وهي الضامن لاتفاق القاهرة للمصالحة من الألف إلى الياء».

 

وأردف: «نأمل من الجميع حسن النوايا، والنظر إلى مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني بالدرجة الأولى، فقطاع غزة يعاني من الحصار، والضفة الضفة تعاني من الاستيطان والتطهير العرقي الواسع؛ لذلك وجب علينا أن نوحّد صفنا وكلمتنا في وجه هذا الاحتلال».

 

مواطن فلسطيني

 

وعما إذا كانت ستشهد الأيام المقبلة مصالحة فتحاوية داخلية على إثر الحراك الذي شهده ملف المصالحة الوطنية، قال: «لا يوجد مشاكل داخلية في حركة فتح، مضيفاً: «إذا كان المقصود محمد دحلان، فهو الآن مواطن فلسطيني يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية، وانتهت علاقته بفتح بعد فصله منها رسمياً وقانونياً وتنظيمياً».

 

وعن المجلس الوطني الفلسطيني وانعقاده، شدّد اللواء الفتياني على أن التحضيرات والاتصالات مستمرة لعقده، وهي غير مرتبطة بالحراك الذي تشهده المصالحة.

 

وأكّد أن الاتصالات مع مختلف الفصائل بما فيها حركتا «حماس» والجهاد الإسلامي ستُستكمل؛ لإيجاد آلية مناسبة للجميع  لعقد جلسة للمجلس، مشيراً إلى ضرورة انعقاده في أقرب وقت ممكن، لما فيه مصلحة شعبنا الفلسطيني.

 

وعلى الرغم من إعلان بعض الفصائل رفضها لعقد الجلسة في الضفة المحتلة في ظل وجود الاحتلال، شّدد على أن الجلسة في حال انعقادها ستكون في رام الله.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق