"السلام مع الفلسطينيين أصعب من الحرب"

وزير إسرائيلي سابق: اتفاق "أوسلو" أضر أكثر مما نفع

وزير إسرائيلي سابق: اتفاق
فلسطينيات

القدس المحتلة/ الاستقلال

 أجرت صحيفة "معاريف" حواراً مطولاً مع وزير خارجية الاحتلال الأسبق شلومو بن عامي، قال فيها إن السلام مع الفلسطينيين لن يتحقق حتى في ظل حكومات اليسار في "إسرائيل".

 

واعتبر "بن عامي" للصحيفة أن اتفاق "أوسلو" الذي وقعته الحكومة مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 أضر أكثر مما نفع، مستبعدًا أن تنطلق قريبًا "عملية سلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

وعزا ذلك إلى "الحركة الوطنية الفلسطينية تجد نفسها أمام مفترق طرق تاريخي، في ظل ما اعتبره ضياع بوصلة طريقها السياسي بسبب السياسة التي انتهجها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو".

 

وأشار إلى أن "اليمين الإسرائيلي ساهم بصورة كبيرة في تفكيك مشروع التسوية مع الفلسطينيين الذين باتوا يجدون صعوبة في قبول فرضية أن تنجح "إسرائيل" في إخضاعهم من خلال إنهاء الصراع معها".

 

وأضاف: "يعلن اليمين الإسرائيلي صباح مساء أنه سيبقى إلى الأبد في الضفة الغربية، ويقوم بضم المناطق الفلسطينية إلى إسرائيل"، معتبرًا أنه "تيار سياسي لا يعرف أين يذهب، وفي حال أعلن أنه يؤيد انطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة فإنه يضع شروطًا من الناحية العملية؛ لأنه يطلب منهم مسبقًا الاعتراف بـ"إسرائيل" دولة يهودية، وكذلك الحال في تيار اليسار الإسرائيلي المليء بالثقوب والثغرات"، وفق قوله.

 

وأشار إلى أن مجتمع الاحتلال ذاهب نحو التيارات اليمينية ومظاهر التدين، ولذلك فمن الوارد أن يؤدي أي اتفاق سياسي مع الفلسطينيين إلى إحداث شرخ داخلي فيه.

 

وتابع: "ومع ذلك فقد كان لدينا قناعة عند انطلاق مفاوضات "كامب ديفيد" عام 2000 أنه بالوسائل الديمقراطية يمكن لنا التغلب على أي نتائج لاتفاق السلام؛ لأننا نعتقد أن صناعة السلام مع الفلسطينيين أكثر صعوبة من الذهاب إلى حرب معهم".

 

وختم بالقول: "أحد معالم المأساة للفلسطينيين والإسرائيليين أن زعيماً بوزن ياسر عرفات - الذي التقيت معه عشرات المرات - لم يرد التوقيع على اتفاق سلام معنا، وهو الوحيد الذي كان بإمكان توقيعه أن يحظى بالشرعية، حتى من قبل حركة حماس".

 

وأوضح أنه "منذ رفض عرفات التوقيع على اتفاق السلام بدأ التدهور في العملية السلمية، وبدأ الشرخ في الحركة الوطنية الفلسطينية الذي يقف على رأسها اليوم زعيم - قاصداً محمود عباس- يخوض غمار العمل الدبلوماسي تجاه إسرائيل، لكنه لا يحظى بشعبية بين الفلسطينيين".

التعليقات : 0

إضافة تعليق