غزة / نادر نصر
كشف قيادي بارزة في حركة "فتح"، عن بعض النقاشات السرية التي جرت خلال اجتماع اللجنة المركزية التابعة للحركة، الذي عقد السبت الماضي في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وأكد القيادي الفتحاوي، الذي رفض الإفصاح عن اسمه في تصريحات خاصة لـ "الاستقلال"، أن اجتماع المركزية ناقش العديد من الملفات السياسية الداخلية والخارجية الهامة، وكان على رأسها جولة الرئيس عباس الخارجية ولقاؤه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتطورات بملف المفاوضات والعروض الأمريكية لتحريك هذا الملف.
وأوضح، انه إضافة لتلك الملفات تم بحث ملف المصالحة الداخلية بشكل معمق وجاد للغاية، وتم عرض كل التطورات التي طرأت على هذا الملف، وتبادل وجهات النظر والآراء حول قرار "حماس" الأخير بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة، مطلع مارس/آذار الماضي، بناءً على تفاهمات مع الوسيط المصري.
وأضاف القيادي الفتحاوي:" كان هناك خلاف واضح وقائم بين قيادات الحركة حول رفع العقوبات المفروضة على حركة "حماس" وسكان قطاع غزة، وأن بعض القيادات طالبت ببقاء العقوبات المفروضة على غزة وعدم التراجع عنها". وأشار إلى أن تلك القيادات طالبت رئيس السلطة محمود عباس، بالمطالبة من حركة "حماس" خطوات أخرى لتدعيم المصالحة وملفاتها العالقة، وعدم رفع أي عقوبة إلا بتسلم الحكومة التي يترأسها الدكتور رامي الحمد الله المسؤولية الكاملة في القطاع وإدارة شؤونه دون أي تدخل من "حماس".
وذكر لـ"الاستقلال"، أن الرئيس عباس أستمع لوجهة نظر قيادات "فتح"، خلال اجتماع المركزية، ولم يصدر أي قرار رسمي برفع العقوبات عن غزة أو حتى بقائها، الأمر الذي قد تعتبره حركة "حماس" تراجع عن تفاهمات القاهرة الأخيرة، ويضر بجهود المصالحة.
وختم القيادي الفتحاوي حديثه بالقول، إن:" الساعات المقبلة ستكون حاسمة للغاية في ملف المصالحة، وفي حال لم تتخذ الحركة قراراً برفع كل العقوبات عن غزة، فسنعود للتصعيد الإعلامي مع "حماس" من جديد ".
وأعلنت "حماس"، الأسبوع الماضي، حلّ اللجنة الإدارية التي شكّلتها في قطاع غزة، في مارس الماضي؛ وذلك "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام"، فيما دعا رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، خلال مؤتمر صحفي عقده بعد عودته لغزة قادماً من القاهرة، الحكومة بالتوجه لغزة والقيام بمسؤولياتها.
واتخذت السلطة الفلسطينية سلسلة قرارات للضغط على حركة "حماس"، من بينها وقف التحويلات المالية إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة وخفض رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.
وكانت "حماس" أعلنت عن تشكيل لجنتها الإدارية في آذار/مارس الماضي، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية "مخالفة" لاتفاق "الشاطئ" في 2014 والذي بموجبه توصلت "فتح" و"حماس" لتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الحمد الله.


التعليقات : 0