نثمّن دور مصر لإتمام المصالحة ونرفض عقد "الوطني" قبل تطبيقها
المفاوضات خيار فاشل ورؤية "ترامب" للحل أن تبقى "إسرائيل" آمنة
حاورها/ قاسم الأغا
طالبت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليلى خالد، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس بإلغاء الإجراءات كافّة التي اتّخذها ضد قطاع غزة؛ لا سيما بعد حل "حماس" للجنة الإدارية، التي تذرّع بها عباس لاستمرار إجراءاته العقابية، وضرورة توجّه حكومة التوافق إلى القطاع لاستلام مهامها.
وفي حوار مع "الاستقلال"، عبّرت خالد عن أملها في أن تستكمل جهود المصالحة بين طرفي الانقسام وما وصفته بـ "التنازل للوطن"؛ وصولاً إلى حالة من الوحدة الوطنية، التي هي أحد أسلحة المقاومة.
وقالت: "يجب أن لا يكون هناك إعاقة لتفاهمات المصالحة، ويجب التسريع في حل كافة القضايا والملفات العالقة، على أن يتم بعد ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون مهامها التحضير لإجراء الانتخابات العامة"
الجبهة تواصل مساعيها
وأضافت: "لا يجوز بعد اليوم أن يتحجّج أي طرف بأن اتفاق المصالحة لم يعد صالحاً، ويجب لجم أي محاولة لتعطيل المصالحة وإنهاء الانقسام"، مشيرةً إلى أن "الجبهة الشعبية ستواصل بذل مساعيها والالتقاء بطرفي الانقسام، من أجل تهيئة الأجواء والعوامل التي تساهم في بناء وحدة وطنية حقيقية".
وثمّنت حرص مصر الكبير والجادّ؛ لإنجاح المصالحة وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، داعيةً القاهرة إلى دعوة الفصائل كافّة ليس من أجل إعادة ما تم الاتفاق عليه، بل لوضع آليات وجدول زمني للتنفيذ.
الإرادة السياسية
وحول الخشية من وجود فيتو أمريكي – إسرائيلي على ملف المصالحة، أكّدت على ضرورة عدم المراهنة على الاعداء لتصويب البيت الفلسطيني، مشدّدة على أنه في حال توفّرت الإرادة السياسية سنتمكن من تجاوز ذلك، وقطع الطريق على الاحتلال الذي استفاد كثيراً من ضرب المشروع الوطني باستمرار الانقسام.
ورفضت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الدعوة لعقد جلسة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني قبل تطبيق اتفاق المصالحة، مستدركة: "لكي لا يتراجع أي طرف عن هذا الاتفاق، ويجب أن يكون مضموناً من جانب كل الأطراف".
وتابعت: "بعد ذلك، يتم التحضير لمجلس وطني توحيديّ بمشاركة الكل الوطني؛ لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وأن يعود لها التمثيل الفلسطيني، ولا تعود السلطة هي التي تمثل الشعب الفلسطيني".
وجدّدت التأكيد على موقف الجبهة الرافض لعقد جلسة للمجلس الوطني في الضفة المحتلة تحت حراب الاحتلال، لافتةً إلى ضرورة عقده في الخارج؛ ليتوفّر المناخ اللازم، للخروج بجلسة إيجابية تناقش كل القضايا المتعلقة بهذا الشأن والمتفق عليها عام 2011.
وزادت: "نرفض الحجج التي يطلقها البعض عبر القول إن عقد الوطني سيكون في الداخل"، مؤكدةً أن من يدلي بهذا القول لا يريد سوى تحقيق مصالحه الخاصّة، وليست مصلحة الشعب الفلسطيني.
خيار فاشل
وأكّدت خالد أنه لا جدوى من استمرار المراهنة على الإدارة الأمريكية، والتشبث بخيار العودة إلى المفاوضات مع الاحتلال، التي أثبتت فشلها على مدار الـ 24 سنة الماضية، موضحةً أن فشل هذا الخيار في ظل تنكّر الاحتلال لحقوق الشعب الفلسطيني والذي أشار إليه رئيس السلطة محمود عبّاس خلال خطابة في الأمم المتحدة.
وحول ما اصطلح بتسميته "صفقة القرن" لإحياء عملية التسوية، قالت: "إن ترامب عدو كنتنياهو تماماً، مشدّدةً على رفض الجبهة الشعبية لكل ما يُسمى الحلول عبر المؤتمرات الإقليمية.
وذكرت أن "ترامب" وبخطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يأتِ على ذكر القضية الفلسطينية، وهذا يثبت أنه ليس لديه رؤية للحل حول هذا الشأن، لافتة الى أن "الإدارة الأمريكية بزعامة ترامب رؤيتها الوحيدة أن تبقى "إسرائيل" آمنة وقوية على كل محيطها".
وأمام هذا الانسداد في الأفق السياسي وفشل المفاوضات وما هو المطلوب من السلطة إزاء ذلك، تساءلت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية: "لماذا يستمر التنسيق الأمني مع الاحتلال وهو أحد إفرازات اتفاق "أوسلو" عبر المفاوضات ؟، ولماذا تمتنع عن التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة "إسرائيل" على كل جرائمها ؟.


التعليقات : 0