الضفة المحتلة/ الاستقلال
قال رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله إن حكومته تعمل جاهدة على تذليل أكبر العقبات الداخلية التي واجهت المشروع الوطني والعمل المؤسسي، وهي الانقسام الكارثي.
جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع مجموعة العمل الأمني على المستوى الاستراتيجي اليوم الاثنين، في هيئة التدريب العسكري بأريحا، بحضور المنسق الأمني الأميركي الفريق فرديرك روديشايم، والقنصل البريطاني العام فيليب هول، وعدد من ممثلي الدول والمنظمات الدولية، وعدد من قادة وضباط المؤسسة الأمنية ومدراء الهيئات والإدارات الأمنية.
وأضاف الحمد الله: "تقتضي اليوم المسؤولية الوطنية تدخلنا المباشر وممارسة كافة الصلاحيات وتسخير الإمكانيات؛ لنجدة أبناء شعبنا في قطاع غزة والتخفيف من معاناتهم".
وأكد أنه سيتوجه الاثنين المقبل إلى غزة؛ للوقوف عند الظروف كافة التي ستعمل الحكومة في ظلها؛ لمعالجة تداعيات الحصار والانقسام والعدوان الإسرائيلي المتكرر"، مناشدًا الدول والجهات المانحة تعزيز مساعداتهم لقطاع غزة واتخاذ موقف موحد يلزم "إسرائيل" برفع حصارها الظالم عنها.
وتابع: "لقد كان التركيز الأول لعمل هذه الحكومة هو تحقيق أمن واستقرار الوطن، ومنع عودة الفلتان والفوضى ومنع التجاوزات وكافة أشكال التعدي على القانون، ونواصل عملنا الأمني في محافظات الوطن؛ لملاحقة الخارجين عن القانون ومحاربة الجريمة والعنف، وإعطاء المؤسسة الأمنية المزيد من الكفاءة والتجديد والقوة".
وأشار إلى أنه "وفي إطار الإدارة الفاعلة للموارد بادرت الحكومة إلى تطبيق قانون التقاعد المبكر على حوالي ستة آلاف عسكري في الضفة الغربية وغزة؛ لإعادة تنظيم وهيكلة قوى الأمن وزيادة عدد الجنود".
وأردف: "سنمضي معكم جميعًا، ضباط وجنود ومنتسبي الأجهزة الأمنية، ومع شركائنا الدوليين، للبناء على هذه الخطوات".
وأوضح أن "العمل المؤسسي الفلسطيني والعمل التنموي برمته حوصر بالكثير من القيود والمعيقات، فالمستوطنات تنمو وتتوسع وتنتشر في الضفة الغربية، وتحكم إسرائيل حصارها على شعبنا في قطاع غزة، وتفرض مخططات التهجير والاقتلاع في القدس والخليل وسائر المناطق المسماة (ج)، وتعيق فيها جهود التنمية والبناء وتضيق الخناق على سكانها، حيث هدمت قواتها، منذ بداية هذا العام، نحو (344) منزلًا ومنشأة، منها (94) منشأة ممولة دوليًا".
وأكمل: "إسرائيل تستمر في مصادرة الأرض والموارد، وفي توغلاتها واجتياحاتها العسكرية في محاولة لتقويض البيئة الاقتصادية والأمنية الداعمة للاستقرار والتطور، بل وحل الدولتين أيضًا، وما زاد كل هذه التحديات هو تراجع المساعدات الخارجية إلى حوالي 70%".
واستطرد: "في خضم هذا، وتحت احتلال عسكري كامل، نما جهد حكومي متسارع لتعظيم مواردنا الذاتية وترشيد النفقات وضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية، وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية، في ذات الوقت الذي نسعى فيه إلى تطوير بنى ومؤسسات دولتنا لتكون قادرة على مد المواطن بخدمات مستدامة ودعم صموده وتطوره (..).
وقال: "إن المربع الأول، الذي ننطلق به نحو تعزيز صمود المواطن وتحقيق التنمية وإعطاء الجهود الدبلوماسية الزخم والقوة، هو بتطويع التطور الكبير الحاصل في المؤسسة الأمنية والبناء عليه وتمكينها من تسلم المهام الأمنية كاملة في المناطق المسماة (ج)".
وحيّا ممثلي الدول والمنظمات "الذين يشاركون معنا في بناء الدولة وتطوير مؤسساتها وتلبية تطلعات واحتياجات أبنائها"، متمنياً منهم مواصلة دعم وإسناد المؤسسة الأمنية وتذليل الصعاب والتحديات التي يطوق بها الاحتلال الإسرائيلي عملها، لتمكينها من تحقيق أهدافها ومشاريعها".
وتابع: "فالمؤسسة الأمنية هي نواة الدولة وحجر الأساس الذي عليه نبني كافة إنجازاتنا الوطنية والمجتمعية، وهي حامية وراعية النظام والقانون والمسؤولة عن إنفاذه.
وفي ختام كلمته، طالب رئيس حكومة التوافق ما وصفهم بـ "دول العالم وقواه المؤثرة" بالعمل الجاد والمسؤول؛ لإنقاذ ما أسماه "حل الدولتين"، "والدفع باتجاه عملية سياسية جادة تنهي الاحتلال الإسرائيلي وفق جدول زمني محدد"
وشدّد على عدم القبول "بأنصاف الحلول، ولا بحلول أمنية أو اقتصادية مجزأة، إنما بحل سياسي متوازن، يمكن شعبنا من العيش بحرية وكرامة على أرض دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، وفق قول الحمد الله.


التعليقات : 0