أدت إلى مقتل 3 جنود

مواطنون: عملية القدس ثأر نمر يحرج المطبعين

مواطنون: عملية القدس ثأر نمر يحرج المطبعين
مقاومة

 

غزة / دعاء الحطاب

في غمرة انشغال بعض الدول العربية بالهرولة نحو كيان الاحتلال للتطبيع معه، وتزامنا مع إطلاق الرئيس الاميركي ترامب خطة للتسوية بين السلطة وكيان الاحتلال الإسرائيلي ، خرج شاب فلسطيني ثلاثيني من قلب الضفة المحتلة والمحاصرة، يُعلن باسمه واسم كل فلسطيني وعربي حر عن موقفه مما يجري، ويقول للعالم بأسره إن فلسطين ليست للبيع، لكنه قالها من فوهة مسدسه وحربة سكينه .

 

في أحد صباحات ايلول الجميلة، خرج الشهيد نمر الجمل من بيته بعد أن ودع أبناءه، امتشق مسدسه بعد تفقده وتأكد من حشوه بالرصاص وسار في خطا ثابتة نحو الجنة، وصل مستوطنة " هار أراد" وبدون تردد نفذ عمليته وقُتل فيها ثلاثة جنود إسرائيليين، وأصاب رابع بجروح خطيرة، ثم ارتقي أثرها الى الله شهيداً. 

 

وقابل الفلسطينيون أخبار العملية بمباركة وسعادة ، لكونها أثبتت أنه رغم انخفاض وتيرة العمليات، فإن «انتفاضة القدس» لم تخمد بعد، واعتبروها رداً باسمهم على ما يجري من محاولات تطبيع وعودة للمفاوضات العقيمة.

 

أثلجت القلوب

 

الشاب على شموط يقول :" إن العملية التي قام بها نمر القدس أثلجت قلوبنا وجعلتنا فخورين جداً به ونتمنى أن نكون مثله نرعب الاحتلال ونهز كيانه".

 

ويضيف شموط لـ "الاستقلال": " أن العملية جاءت كردة فعل طبيعي لما تقوم به قوات الاحتلال في الضفة والأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء التوسع بالاستيطان أو الحواجز والتضيق المستمر على الفلسطينيين وهدم البيوت وتهجير المقدسيين قسراً"، مشدد على أن أي احتلال في العالم يجب محاربته في كافة الوسائل المتاحة وكذلك هو حق مشروع للفلسطينيين".

 

ونوه إلى أن هذه العملية وكافة العمليات الاستشهادية تُوصل رسالة للاحتلال الإسرائيلي، مفادها انكم لن تنعموا بالأمن ما دمتم على هذه الأرض وما لم تنفذوا القرارات الدولية وتزيلوا المستوطنات.

 

أوجعت الاحتلال

 

في حين رأت المواطنة حنان المقيد، أن عملية القدس اوجعت الاحتلال ووجهت له صفعة قوية ، وفي ذات الوقت أعطت الشباب الفلسطيني نوراً جديداً للمقاومة وايقاع عدد كبير من القتل في صفوف الاحتلال.

 

وأوضحت المقيد لـ "الاستقلال"، أن المميز في العملية أن المنفذ استخدم السلاح الرشاش والسلاح الأبيض معاً لإنجاحها، وهو نموذج جديد ومتطور بعد مقاومة السكاكين والدهس التي اعتمدها الشباب منذ بداية انتفاضة القدس، لافتة إلى أنها العملية الثانية الأكثر تطوراً بعد العملية التي نفذها ثلاثة شبان من عائلة" جبارين"، هذا بحد ذاته يعد مؤشرات إيجابية تدل على أن جمرة المقاومة مازالت مشتعلة. 

 

وانتهت حديثها قائلة: "على الاحتلال أن يدرك أننا باقون على نهج المقاومة ولن نحيد عنه أبداً، والحل الوحيد لوقف المقاومة هو فقط بزوال الاحتلال ورفع مستوطناته عن الأرض الفلسطينية".

 

أحيت روح المقاومة

 

من جانبه أكد الصحفي محمد الجمل أن العملية الأخيرة جاءت في وقت حساس ومهم، ولعل أهميتها بأنها أحيت روح المقاومة لدى الفلسطينيين بعد فترة لم تشهد عمليات، وكذلك في ظل حالة من الانبطاح العربي والاسلامي غير المسبوق أمام "إسرائيل" وصل لحد دعوات التطبيع العلنية كما فعلت البحرين.

 

وبين الجمل لـ "الاستقلال"، أن أهل الضفة والقدس دائما هم السباقون في التصدي للاحتلال، وهبة القدس الاخيرة كانت خير دليل على ذلك، معتبرا ان العملية الأخيرة كانت صفعة للمطبعين العرب، ولكل من يدعو للتعايش مع الاحتلال.

 

وأوضح أن الشباب الثائر أمثال نمر الجمل هم من يجعلون "إسرائيل" دائما تشعر بمعضلة وتعيد حساباتها، فكلما ظنت دولة الاحتلال أنها نجحت في تحقيق اختراقات ونجاحات يضمن لها استمرارية وجودها، يخرج هؤلاء الشباب ويوجهون لها صفعة تجعلها تشعر بأنها لازالت في المربع الأول.

 

واعتبر أن أجمل ما في هذه العمليات أنها غير منظمة ولا محزبة فلا أحد يعلم من الاستشهادي القادم ومن اين سيخرج واين سيضرب، وهذا يربك منظمة الأمن الاسرائيلية، ويجعلها في حال ارتباك ويقظة دائمين، رغم ذلك تتلقى الصفعة تلو الاخرى.

التعليقات : 0

إضافة تعليق