"فتح" و"حماس" في القاهرة الأسبوع المقبل

شعث لـ"الاستقلال": الملفات العالقة تشكل خطرا على المصالحة

شعث لـ
فلسطينيات

غزة / نادر نصر

أكد نبيل شعث، مستشار رئيس  السلطة الفلسطينية محمود عباس، للشئون الخارجية، أن مباحثات المصالحة الداخلية بين حركتي "فتح" و"حماس" قطعت شوطاً كبيراً، وحققت إنجازاً لافتاً وهاماً توج بخطوة أولى بزيارة وفد الحكومة برئاسة رامي الحمد الله إلى قطاع غزة.

 

وقال شعث، في تصريح خاص لـ"الاستقلال"، إن:" الحكومة ستباشر عملها بشكل فوري في قطاع غزة بدءً من اليوم، وسيكون اجتماعها المقرر غداً الثلاثاء بعد سنوات طويلة من الانقسام، هو إعلان صريح وواضح لمصالحة حقيقية بين "فتح" و"حماس".

 

وأضاف:" بعد أسبوع واحد فقط من تسلم الحكومة لمهامها في غزة، ستستأنف اللقاءات بين حركتي "فتح" و"حماس" من جديد، لإعلان انطلاق مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، وباقي الملفات الداخلية التي لا تزال عالقة وتشكل خطراً على المصالحة، إن لم يتم تجاوزها بالتوافق ودون شروط مسبقة".

 

وذكر  مستشار رئيس السلطة، أن اللقاء المقبل سيكون في العاصمة المصرية القاهرة، وسيتبعه لقاء آخر لكافة القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية، لإعلان إنهاء الانقسام بشكل رسمي، والبدء بخطوات أخرى كالتجهيز للانتخابات التشريعية والرئاسية".

 

ولفت شعث، إلى أن مصر الراعي الرسمي لملف المصالحةـ تضغط بشكل غير مسبوق لإنجاح جولات الحوار الوطني الداخلي، وهناك كذلك دعم ومساندة عربية لإغلاق باب الانقسام والبدء بخطوات توحيد الوطن والمؤسسات بين الضفة وغزة.

 

ودعا كافة الفصائل الفلسطينية، إلى تغليب الروح الوطنية على المصالح الشخصية واستغلال فرصة المصالحة القائمة الآن بتحقيق الوحدة الداخلية، قبل العودة لنقطة الصفر من جديد.

 

وسيصل الحمد الله إلى غزة اليوم عبر معبر بيت حانون "إيرز" الذي يخضع لسيطرة "إسرائيلية"، شمال القطاع، ثم يبدأ زيارة حافلة تتضمن لقاءات مكثفة مع قادة "حماس" وفصائل أخرى، وجولة لتفقد آثار العدوان الإسرائيلي على غزة والمواقع الحيوية والهامة، ثم عقد لقاء الحكومة في منزل رئيس السلطة محمود عباس .

 

ومن المرجح أن يلتقي الحمد الله فور وصوله بقيادات "حماس"، وعلى رأسهم إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، ورئيس الحركة في غزة يحيى السنوار، قبل أن يعقد اجتماع حكومته الأكثر أهمية.

 

ويريد الحمد الله تسلم كل قطاع غزة بشكل فعلي وكامل، بما يشمل بسط ولاية الحكومة القانونية في جميع القطاعات. لكن يوجد أمام الحمد الله عدة ملفات معقدة، أهمها ملف الأمن الذي تسيطر عليه "حماس" بالكامل في قطاع غزة، وملف المعابر، وملف موظفي حكومة حماس السابقين، ويعتقد أنه يتم تسوية الملفات ومعالجتها بهدوء وروية حتى لا تفشل المصالحة.

 

وكانت حركة "حماس" أعلنت في 17 سبتمبر/أيلول الجاري حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة لإدارة المؤسسات الحكومية استجابة للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

 

ويذكر أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية زار القاهرة في 9 سبتمبر/أيلول الجاري على رأس وفد رفيع المستوى من الحركة في داخل القطاع وخارجه. وهي الزيارة الأولى له بعد انتخابه رئيسا للحركة، وبحث مع المسؤولين المصريين العديد من القضايا المهمة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق