غزة / نادر نصر
كشف حسن يوسف، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن وجود تحركات جديدة تجري من قبل بعض الأطراف الخارجية حول صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي .
وأكد يوسف، في تصريح خاص لـ"الاستقلال"، أن الكثير من الوساطات العربية والدولية دخلت على خط التوسط لإتمام صفقة تبادل بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينية، لكنها وطوال السنوات الماضية فشلت في إحراز أي تقدم بهذا الملف.
وأوضح أن هناك تحركاً جديداً تقوده بعض الدول ( لم يسمها ) من أجل إحراز تقدم في مفاوضات صفقة التبادل الجارية، والتقدم مرهون فقط بالموقف "الإسرائيلي" والاستجابة لشروط المقاومة كاملةً حتى تتقدم مفاوضات هذا الملف الشائك.
وأضاف القيادي في حركة "حماس"،:" خلال الشهور الأخيرة دخلت عدة خطوط بملف صفقة التبادل، ويبدو أن مصر كذلك تلعب دوراً في هذا الملف"، مشيراً إلى أن الصفقة لا تزال كما هي دون أي تقدم، ومن يتحمل مسؤولية هذا الفشل حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" وحدها.
وتوقع يوسف، أن تشهد المرحلة المقبلة "تحركاً جاداً" بملف صفقة تبادل الأسرى، لافتاً إلى أن الدور المصري الكبير الذي بذل في تفعيل المصالحة الفلسطينية الداخلية سينتقل لمرحلة أخرى وهي إتمام صفقة التبادل كما جرى في صفقة "وفاء الأحرار" الأولى، لكن كل ذلك لم يتضح بعد.
وشدد على أن الصفقة لا يمكن أن تتم إلا باستجابة حكومة الاحتلال لأول شروط المقاومة المتمثل في الإفراج عن 55 أسيراً تم اعتقالهم بعد الإفراج عنهم ضمن صفقة وفاء الأحرار، أو ما تعرف باسم صفقة "شاليط"، موضحاً أن استجابة الاحتلال لهذا الأمر يمكن أن تسهل إتمام الصفقة خلال فترة وجيزة.
وذكر القيادي في حركة "حماس"، أي وسيط سيدخل بهذا الملف سيرى أن المقاومة الفلسطينية لها الحق في شروطها التي تضعها لإتمام الصفقة، وفي المقابل سيصطدم بالتعنت والرفض والمراوغة "الإسرائيلية" التي ستفشل أي تحرك لإنجاز صفقة التبادل.
وكانت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة "حماس"، قد أعلنت في الثاني من أبريل 2016، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم، دون إعطاء المزيد من المعلومات، مشددةً على أن أي معلومات حولهم لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها، مشيرة إلى عدم وجود أي مفاوضات بهذا الشأن.
وتمكّنت الكتائب في أكتوبر 2011، من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرّت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط، الذي أسر في صيف 2006، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال العشرات منهم في الضفة الغربية، ما عدّته الحركة خرقاً لشروط الصفقة.


التعليقات : 0