مواطنو غزة: لا نريد مصالحة «لف ودوران» بل مصالحة تنهي المعاناة 

مواطنو غزة: لا نريد مصالحة «لف ودوران» بل مصالحة تنهي المعاناة 
فلسطينيات

غزة/ أمل بريكة

يتطلع الغزيون بشغف إلى إنجاز ملفات المصالحة الوطنية الفلسطينية، وإنهاء أحد عشر عاما من المعاناة المستمرة بفعل الانقسام الداخلي، وجولات الحوار السابقة التي لم تسفر عن أي نتائج ملموسة، وصولًا إلى العمل الفوري على أرض الواقع من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية، وإلغاء كافة العقوبات والإجراءات بحقهم. ويرى المواطنون أن المصالحة الحقيقية بالنسبة لهم هي رفع آثار الانقسام الفلسطيني كافة على أرض الواقع وإيجاد حل عاجل لكافة الأزمات التي تفاقمت خلال السنوات الماضية، والتي تمثلت في قضايا الكهرباء والمعابر والرواتب والبطالة والفقر.

 

ووصل وفد حكومة الوفاق الوطني برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله ظهر الاثنين الماضي، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون/ "إيرز" من اجل استلام مهامها في القطاع.

 

وعقدت حكومة التوافق أول اجتماع لها في مدينة غزة الثلاثاء الماضي كما عقدت عدة اجتماعات منفصل سواء كانت مع الوفد الأمني المصري أو حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة .

 

وقال رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله إن لدى وفد الحكومة المتواجد في غزة خططاً جاهزة لتنفيذ خطوات عملية بجميع مناحي الحياة بالقطاع، "لكن طلب منا أن ننتظر اجتماع وفدي حركتي حماس وفتح بالقاهرة الثلاثاء المقبل".

 

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أكد أنه لن يقوم برفع العقوبات التي فرضها على قطاع غزة إلا في حال تمكين حكومة الحمد الله من العمل بشكل كامل، مشدّدًا على أنه لن يقبل بوجود سلاح في غزة سوى سلاح السلطة.

 

فرصة أخيرة

 

المواطنة ميساء فرحات ترى أن المصالحة هدف سامي يجب العمل على إنجاحه، كخطوة ايجابية لرب الصدع أو الشرخ الذي نتج عنه 11 عاما من الفرقة، من أجل إعطاء الفرصة الأخيرة طرفي الانقسام لترتيب الأوراق وإيجاد مخرج لطي صفحة الانقسام التي عانى منه الشعب الفلسطيني وما زال .  

 

وتؤكد فرحات، على ضرورة على الإسراع بتطبيق اجراءات المصالحة على أرض الواقع، و النظر إلى المصالح التي تخدم كافة أبناء الشعب الواحد الذي تحمّل ويلات الإنقسام لسنوات طويلة، ودفع ثمنها الحصار واغلاق المعابر وقلة الدواء والكثير من الاحتياجات والحقوق التي حُرموا منها، مشيرة الى ان الشعب الفلسطيني هو من يستحق أن يوضع في أُولى أجنداتهم.

 

العمل في الميدان

 

المواطن حماد حجازي أعرب عن تفاؤله الحذر حيال تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام ، خاصة في ظل فشل العديد من جولات الحوار والاتفاقيات التي عقدت في السابق سواء كانت في غزة أو خارجها، مؤكدا أن كلمة الفصل في هذا الموضوع ستكون في الميدان والعمل على انهاء معاناة المواطنين وازماتهم المتفاقمة منذ سنوات.

 

وشدد حجازي لـ "الاستقلال" على أن المصالحة في نظره هي تحقيق ما يتطلع اليه الشعب وحل كافة الازمات التي ما زال يعاني منها وتسببت له بكثير من المشكلات سواء كانت ازمة الكهرباء أو المعابر أو حتى خصومات الرواتب التي طالت شريحة كبيرة من المواطنين.

 

ووصف حجازي قرار السلطة في تأجيل رفع العقوبات عن غزة، بالمؤسف جداً، معربا عن امله بالتراجع عنه  في أقرب وقتٍ ممكن، لكون غزة لا تستحق ذلك بعد عدة  سنوات من الألم والمعاناة.

 

وناشد الحكومة بأن تباشر عملها بالكثير من الجدّية، والعمل على إنجاز الكثير من الملفات الشائكة، والتي لا يحتاج النظر إليها لسنوات أخرى بعُمر الانقسام، كدمج الموظفين وتسليم المعابر والنظر في القوانين الجائرة التي صدرت بحق غزة. 

 

حل الأزمات

 

الخريجة هبة الشريف، قالت :" الفرحة التي عمت الشعب الفلسطيني خلال اليومين الماضيين يجب أن تترجم على أرض الواقع من خلال انهاء كافة الازمات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني»، معربة عن املها بان يكون إنجاز المصالحة هذه المرة فاتحة خير على المواطنين في غزة، والإسراع في تحسين ظروفهم المعيشية.

 

وأكدت الشريف لـ "الاستقلال"، أن الحكومة مطالبة بان تضع على سُلم أولوياتها، العمل على حل أزماته، وانهاء معاناته، وفتح المعبر ، وتوفير فرص عمل لآلاف الخريجين بتمكينهم من فرصة عمل حقيقية، وتشجيع الاقتصاد الوطني، واعطاء الفرصة لبناء الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة الذي هُدم بفعل الحصار واغلاق المعابر الناتج  عن الانقسام.

 

تطبيق فعلي

 

بدروه ، أكد المواطن عبدالله الشنطي على ضرورة البدء الفعلي لتطبيق اجراءات المصالحة، لان تأجيلها يفتح باب الشك والخوف عن التراجع عنها في أي وقت وتحت أي ظرف من الظروف، خاصة وقد كان هناك الكثير من الجولات السابقة التي فشلت بإتمام المصالحة.

 

وتتمنى المواطن الشنطي أن يلمس المواطن الغزي خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة مع تمكين حكومة الوفاق من عملها في غزة ورفع كافة الذرائع السابقة بان تتحسن الأوضاع المعيشية  وكذلك إيجاد فرص عمل للخريجين المتعطلين عن العمل.

 

وكانت حركة حماس أعلنت في 17 سبتمبر الماضي عن حل اللجنة الإدارية في غزة أثناء مباحثات أجرتها قيادة الحركة مع مسئولين مصريين.

 

ويُنتظر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية في القاهرة الثلاثاء المقبل للتفاهم على تطبيق الخطوات العملية وحل الملفات التي أعاقت تنفيذ اتفاقات سابقة كالموظفين وأجهزة الأمن وغيرها من الملفات الشائكة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق