التقاعس الدولي شجعها على الاستيطان

عريقات: نطالب "إسرائيل" بإنجاز الاعتراف المتبادل

عريقات: نطالب
فلسطينيات

 واشنطن/ الاستقلال

استهجن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قيام بعض الأوساط السياسية في "إسرائيل" وأمريكا بمطالبة الحكومة الفلسطينية المقبلة بالاعتراف بـ"إسرائيل"، مطالباً تلك الأوساط "بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، وفق قوله.

 

واعتبر عريقات ذلك السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق نهائي تعيش بموجبه "إسرائيل" جنباً إلى جنب مع دولة فلسطين بأمن وسلام، داعيًا هذه الأوساط إلى "عدم المشاركة في تضليل المجتمع الدولي من خلال إشاعة الأكاذيب وقلب الحقائق حول عدم وجود اعتراف فلسطيني بدولة بإسرائيل، مذكراً باعتراف منظمة التحرير بإسرائيل منذ 29 عاماً".

 

وقال: "من المؤسف أن نسمع تلك التصريحات المختلقة والتي تساهم في إحباط المساعي الفلسطينية في تحقيق المصالحة الوطنية باعتبارها اللبنة الرئيسية التي يقوم على أساسها تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، ونطلب اليوم من إسرائيل إنجاز الاعتراف المتبادل".

 

وتساءل: "متى أصبح يُطلب من الأحزاب الاعتراف بالدول الاخرى؟"، مضيفًا أن "الاعتراف شأن الدول والحكومات وليس الأحزاب، والحقيقة أن دولة إسرائيل لم تعترف بدولة فلسطين فحسب، بل إن حكومة الاحتلال تقوم حالياً بتدمير إمكانية قيام الدولة الفلسطينية."

 

وأعاد عريقات تذكير هذه الأوساط والمجتمع الدولي عامة بأن الالتزام الفلسطيني بتحقيق "السلام" القائم على قرارات الشرعية الدولية قابله في المقابل تعزيز وترسيخ المنظومة الاستيطانية الاستعمارية ونقل المستوطنين إلى الأرض المحتلة، رافقها حملة تحريض ممنهجة تقودها الجهات السياسية الرسمية لدى الاحتلال.

 

وبيّن أن آخرها كان تصريح رئيس وزراء حكومة الاحتلال نتنياهو الذي بشّر فيه المستوطنين ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "معاليه أدوميم" غير القانونية، معتبراً إيّاها جزءاً من "إسرائيل" واعتراف وزيرة قضاء الاحتلال بأن الجهاز القضائي الإسرائيلي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الاستيطان.

 

 وتابع: "إن تقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته وإخضاع إسرائيل للمساءلة شجع حكومة الاحتلال على مواصلة مشروعها الاستيطاني الاستعماري بدعم من المستوى الرسمي، ولذلك نحن نسير بخطواتنا بثبات نحو المنظمات الدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية التي يقضي ميثاقها بتجريم هذه الممارسات والتصريحات، مما يتطلب العمل على مساءلة مرتكبيها وجلبهم إلى العدالة الدولية".

 

وثمّن عريقات جميع الجهود المبذولة من أجل إنجاح وإتمام المصالحة الوطنية وبالأخص الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية لتوحيد الصف الفلسطيني وتعزيز التوافق الوطني، مؤكدًا أن نجاح المصالحة سيساهم بشكل كبير في تحقيق "السلام". 

التعليقات : 0

إضافة تعليق