الجهاد تدعو لرفع الغطاء عن لجنة التواصل

رفض فصائلي واسع لدعوة المسيرة التطبيعية  بأريحا الأسبوع القادم

رفض فصائلي واسع لدعوة المسيرة التطبيعية  بأريحا الأسبوع القادم
فلسطينيات

الاستقلال - متابعة 

أثارت الدعوة التي وجهتها ما تسمى "لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي" التابعة في منظمة التحرير الفلسطينية، لوسائل الإعلام لتغطية أحداث مسيرة نداء السلام التطبيعية موجة رفض وانتقادات واسعة من قبل الفصائل والمؤسسات النسوية وحركات المقاطعة.

 

واعتبرت هذه الفصائل والمؤسسات والحركات شكلًا من أشكال التطبيع، داعين إلى  حل "لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي" بشكل فوري وعاجل، ورفع الغطاء عن المشاركين فيها ومحاسبتهم على إضرارهم بالمصلحة الوطنية.

 

وكانت اللجنة دعت وسائل الإعلام لتغطية مسيرة نسوية تطبيعية ستقام في مدينة أريحا الأسبوع المقبل، الأمر الذي قوبل برفض فصائلي ونسوي فلسطيني.

 

وجاء في نص الدعوة: "ندعوكم لتغطية أحداث مسيرة نداء السلام، بمشاركة نسوية فلسطينية مع حركة نساء يصنعن السلام ، ولحضور المؤتمر الصحفي قبل بداية المسيرة بالموقع ذاته، يوم الأحد المقبل الساعة 9:30 صباحًا في منطقة جسر الملك عبدالله جنوب شرق أريحا".

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قالت إن ما تسمى بـ"لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي" تسوق الوهم والأضاليل، وتخدم الاحتلال كون نشاطها نشاط تطبيعي يسهم في الترويج الصهيوني؛ لإنهاء حملات المقاطعة الدولية للاحتلال.

 

وأكدت الحركة بلسان مسؤول مكتبها الإعلامي داود شهاب اليوم الخميس، أنها تدين "الدعوة المخزية التي تشارك فيها هذه اللجنة لإقامة مسيرة تطبيع مع الاحتلال الأسبوع القادم".

 

وأضاف شهاب: "إننا نستهجن وجود هذه اللجنة ضمن أُطر (م. ت. ف) أو أن يكون منسقوها جزء من الحركات الفلسطينية"، مطالباً بحلّ هذه اللجنة ورفع الغطاء عن المشاركين فيها ومحاسبتهم على ما يرتكبونه من إساءة وضرر بالمصلحة الوطنية.

 

أما حركة "حماس" فقد  عبّرت عن استهجانها ورفضها لدعوة "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية لمسيرة "نسوية تطبيعية" في أريحا الأسبوع المقبل.

 

واعتبر الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريح صحفي اطلعت عليه "الاستقلال" أن "إرسال الدعوة لتغطية المسيرة هو خروج عن الإجماع الوطني، وإهانة لتاريخ شعبنا وحاضره ومستقبله ومساهمة في تحسين صورة الاحتلال".

 

وأضاف أن "هذه المسيرة مرفوضة، داعيًا إلى "عدم الاستجابة لها ومواجهتها وعزل القائمين عليها وإجهاض كل جهد تطبيعي مع الكيان الصهيوني".

 

 من جهتها، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جدّدت دعوتها لحل "لجنة التواصل" وإنشاء محاكمة شعبية لها ولرموزها، واعتبارها نشاطاتها خارجة على الموقف الوطني، وتخدم الاحتلال ومشاريع التطبيع المشبوهة، والتي في سياقها تجاوزت كل الخطوط الحمراء".

 

واعتبرت الجبهة في بيان وصل "صفا" أن الدعوة إلى مسيرة تطبيعية تحت يافطة السلام والنساء خديعة لن تمر، وهي تشويه لصورة المرأة الفلسطينية التي تصنع ثورة وأجيال للتحرير، ومن الجريمة استخدام اسمها للترويج للتطبيع.

 

ونوهت إلى أنها حذرت في السابق من الدور الخبيث للجنة وتحركاتها المرفوضة والمدانة على صعيد التطبيع واللقاءات والاتصالات والنشاطات مع "إسرائيل".

 

واعتبرت الشعبية استمرار عمل اللجنة دون الأخذ بعين الاعتبار حالة الرفض الشعبي والوطني لهذا الدور الخطير، بل وتوسيع نشاطها باسم منظمة التحرير، يؤكد إصرار القيادة المتنفذة داخل المنظمة على النهج التدميري الذي يلحق أشد الضرر بشعبنا وقيمه وهويته وتضحيات شهدائه وأسراه

 

وحذّرت من الأهداف الخبيثة لهذه النشاطات واللقاءات التطبيعية الرامية للتمهيد للعملية السلمية والتفاوضية وفق ما يروج له إسرائيليًا وأمريكياً والتي تندرج في سياق تمرير مخططات مشبوهة هدفها تصفية القضية الفلسطينية.

 

بدورها، وصفت الحملة النسوية لمقاطعة البضائع "الاسرائيلية" المسيرة بـ "التطبيعية والمرفوضة"، مؤكدة أنها "تسيء للحراك الداعي لمقاطعة إسرائيل وعزلها".

 

وطالبت الحملة في بيان لها الجهات المسؤولة عن المسيرة إلى إلغاءها ووقف التدخل في الحركة النسائية الفلسطينية، داعيات "نساء فلسطين وجميع الأطر والمؤسسات النسائية لمقاطعة الدعوة وعدم المشاركة في المسيرة والتصدي لها".

 

وشُكلت "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" بقرار من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتعتبر من دوائر منظمة التحرير، ومهمتها كما تقول المنظمة لـ "التواصل مع المجتمع الاسرائيلي بهدف نقل الموقف الفلسطيني لهم".

التعليقات : 0

إضافة تعليق