الاستقلال/ وكالات
كشفت مصادر اعلامية عن ان الفرقاء على هامش مشروع المصالحة الفلسطينية الأخير برعاية المخابرات المصرية اتفقوا على تفكير حركة حماس بالتنازل بعد المصالحة عن مطلبها القديم في المشاركة بحكومة وحدة وطنية تمهيدا للانتخابات تجنبا لإحراج ملف المصالحة مع الإدارة الأمريكية.
وقالت صحيفة رأي اليوم ان الجناح المتحمس للمصالحة في حماس بزعامة يحيي النسوار أظهر مرونة كبيرة تجاه الإلحاح المصري خلف الستارة على تجنب اثارة اي حساسية يمكن ان تستعملها "اسرائيل" لإحباط مشروع إنهاء الانقسام عبر تبرير اي موقف مخاصم للترتيبات من جهة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكانت الإدارة الأمريكية قد اظهرت تفهما للمساعي المصرية لكنها اشترطت في حال أنجزت المصالحة ان لا يتم تشكيل حكومة مختلطة مع حركة حماس بوقت سريع على ان ذلك يمكنه ان يتم حسب الشرط الأمريكي في حالة واحدة فقط وهو اعتراف حماس علنا ب”حق إسرائيل في الوجود”.
وكادت هذه النقطة التي تحدث عنها علنا الدكتور صائب عريقات لاحقا ان تؤدي إلى خلافات حادة في بنية مشروع المصالحة.
لكن وسطاء معنيون بالتوافق مع السلطات المصرية أقنعوا قادة حماس بأن الحركة يمكنها أن تقبل بمبدأ "التشاور معها" في تشكيل فريق وزاري من التكنوقراط في هذه المرحلة تجنبا للمأزق الناتج عن الشرط الأمريكي .
في الأثناء طلبت قيادات حماس عدم التوقف عن اي تصريحات سياسية يمكن ان تصدر خلافا لما يتفق عليه خلف الكواليس بسبب متطلبات واحتياجات تمرير اتفاق المصالحة .
الاقتراح المرن سياسيا يلاقي قبولا عند رموز من حركة حماس ويمكن ان يحظى بالموافقة الرسمية ضمن حزمة التنازلات التي تقدمها حركة حماس.
وقال خبراء ومتابعون للصحيفة ان الفرصة ستكون متاحة للحديث عن حكومة وحدة وطنية بعد الإنتخابات وضمن برنامجها مع تأجيل اي تغيير في الحكومة الحالية إلى ذلك الوقت وإجراء تعديلات وزارية تكنوقراطية إذا إقتضى الأمر في بعض الحقائب لإظهار حسن النية بين الحركتين على هامش المصالحة .


التعليقات : 0