رام الله/ الاستقلال
أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الليلة الماضية، عزمه وتصميمه على إنجاح لقاء القاهرة وتحقيق خطوات ملموسة على صعيد المصالحة الفلسطينية وطي صفحة الانقسام الداخلي وتوحيد الوطن الواحد.
وقال عباس خلال أعمال الدورة الثانية للمجلس الثوري في مدينة رام الله، إن "حركتي فتح وحماس ستعقدان اجتماعاً مهمًا في القاهرة الاسبوع المقبل، لمناقشة التفاصيل المتعلقة بتمكين حكومة الوفاق من أداء مهامها بكل حرية في قطاع غزة".
وأشار إلى أنه "سيبحث أيضًا الخطوات المقبلة للسير في طريق طي صفحة الانقسام وتوحيد الوطن الواحد، ونحن ذاهبون لهناك وكلنا عزم وتصميم على إنجاحه وتحقيق خطوات ملموسة على هذا الصعيد".
وشدد عباس على "أن المصالحة الوطنية هي أولوية فلسطينية نسعى لتحقيقها بكل السبل الممكنة، وذلك لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، وتحقيق آمال وتطلعات شعبنا بالحرية والاستقلال".
وأردف: "ومنذ بداية الانقسام الأسود، سعينا وبالتعاون مع الجامعة العربية والأشقاء في مصر، لإنهائه بالطرق السلمية، ووقعنا عديد الاتفاقيات أهمها اتفاق القاهرة عام 2011 واتفاق الشاطئ، إلى أن تكللت جهود الشقيقة مصر في الانطلاق نحو طي صفحة الانقسام لتوحيد شطري الوطن".
واعتبر عباس "موافقة حماس على حل اللجنة الادارية التي شكلتها في غزة، وذهاب حكومة الوفاق للقطاع، والموافقة على إجراء الانتخابات العامة، تعتبر الطريق الصحيح لتحقيق الوحدة الوطنية التي لا غنى لنا عنها، باعتبارها الاساس لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967".
ومن المقرر أن يلتقي وفدا فتح وحماس في القاهرة بدعوة من المخابرات المصرية لبحث آلية تنفيذ اتفاق المصالحة 2011 والملفات العالقة.
وتسلم وزراء الحكومة الأسبوع الماضي وزاراتهم في القطاع، وسط أجواء من الترحيب والتعاون، فيما خلا بيان جلسة الوزراء التي عُقدت في غزة من أي قرار من شأنه التخفيف من العقوبات التي فرضتها السلطة على غزة مؤخرا.
ونبه عباس إلى موقف السلطة الرسمي الداعي لحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأعاد الرئيس، التأكيد على مكانة القدس كعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية، مشيدًا بما حققه أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في مدينة القدس المحتلة، الذين واجهوا الاحتلال وإجراءاته التعسفية ضد الأماكن الدينية المقدسة بـ"جباههم العارية".
وشدد على أن قضية الأسرى تمس وجدان كل الشعب الفلسطيني، وأنه لن يكون هناك أي اتفاق تسوية دون الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين كافة من سجون الاحتلال.


التعليقات : 0