غزة/ الاستقلال
قال عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" خليل الحية اليوم السبت: "إنه مخطئ من يفكر في إفشال المصالحة الفلسطينية"، مؤكدًا أن حركته ذاهبة إلى الحوار مع حركة فتح في القاهرة بعقل مفتوح.
جاء ذلك في كلمة له في المؤتمر السنوي السادس الذي نظمه مركز مسارات لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية بمدينة غزة اليوم السبت، بعنوان: "فلسطين .. رؤى استراتيجية سياساتية".
وأكّد الحية أن "لا شيء يقف أمام الاتفاق، لكننا بحاجة لقناعة بالشراكة والعمل بشكل موحد مع بعضنا، موضحًا وجود فرصة حقيقية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، "لها قوة دفع عند جميع الأطراف، فهناك حالة نضجت عند الجميع (إتمام المصالحة)"، معربًا عن أمله في الصدق بذلك واستثمار هذا الأمل.
ولفت إلى ضرورة اغتنام الفرصة بشكل كبير خاصة مع وجود "وجود مؤشرات لاستعداد الأطراف الفلسطينية للإيمان بالشراكة خرجت من الكل الوطني"، مشددًا على أنه لا يمكن العمل في بيئة واحدة دون إيمان بالشراكة.
وأشار إلى أنه "من الخطأ أن نضع أمام بعضنا قبيل الذهاب لحوار القاهرة ألغامًا متفجرة"، لافتًا إلى ما طرح حول سلاح المقاومة، مؤكداً وجود اتفاق بالنص وقع سابقًا حول ذلك، متسائلاً: "فلماذا نعود لتسميم الأجواء؟".
ودعا إلى "تعايش وقواسم مشتركة" بين البرامج الفلسطينية للوقوف في وجه الاحتلال، مؤكدًا رفض "عقلية التفرد التي تحكم مسار القضية الفلسطينية".
واستعرض جملة من التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، منها التدخل الإقليمي، وهيمنة التدخل الدولي لصالح الاحتلال خاصة من قبل الدول الكبرى المؤثرة، وغياب منظمة التحرير الفلسطينية لصالح تفرد جهة أو برنامج.
وشدد على ضرورة احتضان منظمة التحرير للجميع، موضحًا أنه من المفترض أن توجه السياسة الفلسطينية. واستنكر ما تقوم به بعض الدول العربية بالتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، متسائلًا عن الخطوات التي يتم القيام بها في مواجهة ذلك.
ونبّه إلى أن المشروع الوطني الفلسطيني يمر بمأزق حقيقي، لافتًا إلى ما يمتلكه الشعب الفلسطيني الذي يفاجئ العالم في كل مرحلة بأنه أقوى على محاولات التذويب والتطبيع واجتراح وسائل متعددة في كل محطة.
ودعا إلى اغتنام العلاقة والتحالفات مع الكيانات والدول العربية والإسلامية والأخرى التي تؤمن بحق الشعوب في الانعتاق من الاحتلال، مستعرضاً رؤية حركة "حماس" للخروج من الحالة الراهنة، أولاها "أن نتفق فلسطينيًا على الحالة التي يمر بها شعبنا؛ لأن هذا التوصيف مهم ونقطة انطلاق".
كما دعا إلى الاتفاق على استراتيجية وطنية جامعة، مشيراً إلى وجود أرضية متفق عليها حول ذلك، مثل اتفاقيات 2006، ووثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها جميع الفصائل والتي يمكن البناء عليها.
ولفت إلى ضرورة استنهاض الدور المهم للفلسطينيين في الخارج في رسم السياسة الاستراتيجية، مؤكدًا "أننا بحاجة إلى برنامج مشتركة وآليات للتنفيذ، ووسائل والمقاومة والعمل الدبلوماسي وبنية المؤسسة القيادية الفلسطينية".


التعليقات : 0