غزة/ الاستقلال
أكد سياسيون وممثلون لفصائل فلسطينية الأربعاء أن صياغة برنامج وطني مشترك يشكل مدخلا مهما وجوهريا لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الدائرة السياسية لحركة المجاهدين ومركز (إيلياء للدراسات والبحوث) في مدينة غزة تحت عنوان (مدى فعالية الانتخابات في إنهاء الانقسام) بمشاركة قيادات فصائل ووجهاء وكتاب.
وقال سالم عطاالله مسئول الدائرة السياسية لحركة المجاهدين إن التوافق الوطني هو الأساس ويجب أن لا تحل محلها الانتخابات "كونها وسيلة وليس أساس لتحقيق المصالحة الوطنية".
وذكر عطاالله أن الاحتلال هو من يتحكم في الجغرافيا السياسية على الساحة الفلسطينية "بدليل اعتقاله غالبية نواب المجلس التشريعي المنتخبين في انتخابات عام 2006".
وأكد عطاالله أن الانتخابات نظام سياسي متفق عليه عالمياً حتى يسير بطريقة مجدية يجب أن توفر له الظروف الصحية وليس المتاحة الحالية للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن "الحل بوجهة نظرنا بالتوافق على برنامج مشترك يتم تسويقه شعبيا وحشد الرأي العام لتأييده وإعادة بناء النظام السياسي على أساس الاستفادة من طاقات الجميع".
بدوره قال طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إنه لا بد من تعزيز تواجد الكل الفلسطيني في منظمة التحرير والتأكيد على شراكة حقيقية للكل الفلسطيني ينتج عنه افرازات سياسية واجتماعية.
واعتبر أبو ظريفة أن إجراء انتخابات في جزء دون الكل من الوطن هو تعميق للانقسام ولن نتوصل إلى نتائج تمكننا من توحيد الحالة الفلسطينية إذا لم ننفذ الاتفاقات الخاصة بالمصالحة فيما المستفيد الوحيد من الانقسام هو الاحتلال.
وشدد على أن عدم التوافق وإنها الانقسام وعدم اجراء الانتخابات سيؤدي إلى انفجار أو انقسام أكثر عمقا وأكثر تجذرا وأن المصلحة الوطنية يجب أن تقوم على دحر الاحتلال واستعادة الوحدة الوطنية.
وفي السياق قال داوود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي إنه لا بد من وجود سيادة سياسية فلسطينية على الأرض لإجراء الانتخابات العامة.
وأضاف شهاب أننا نعيش أزمة اقتصادية اجتماعية والتي تلت انتخابات عام 2006 فيما إجراء الانتخابات البلدية في جزء من فلسطين في ظل معركة الأسرى سيؤدي إلى فوضى لأنه اقتطاع الجزء من الكل.
وشدد شهاب على أن المطلوب أولا التخلص من الاحتلال وتحرر الأرض وأننا نحتاج إلى انتخابات لكن في ظل الاحتلال فالأولويات تتغير ويجب أن تقوم على ترتيب أولوياتنا على قاعدة التحرير.


التعليقات : 0