غزة / سماح المبحوح
لم تتوقف ممارسات المستوطنين الإسرائيليين بحق المواطنين الفلسطينيين في مختلف مدن فلسطين المحتلة الى حد الملاحقة والاعتداء عليهم وتخريب ممتلكاتهم، بل تعدى ذلك إلى بث الرعب والخوف في قلوبهم من خلال التنكر بلباس "المهرج القاتل" حاملين بأيديهم أدوات حادة كالبلطات والسكاكين والمقصات وغيرها . الصور والفيديوهات التي انتشرت في الآونة الأخيرة لأشخاص متنكرين بزي "المهرج" يتجولون في الشوارع ليلا حاملين بأيديهم أدوات حادة، تؤكد أن كل فلسطيني بات عرضة لخطر الاعتداء عليه.
وجود ظاهرة "المهرج القاتل" في مناطق وسط وشمال فلسطين المحتلة (اللد، والرملة، وعكا، وحيفا) ، بعدما كانت محصورة في بعض الدول الأوروبية، تأكد وجودها خلال تصريح للمتحدث باسم شرطة الاحتلال الإسرائيلي "ميكي روزنفيلد" الذي أوضح أنه تم اعتقال قرابة 12 من الفتيان، بينهم اثنان في سن 14 عاماً، يرتدون زي المهرج ويحملون أدوات مخيفة؛ من أجل زرع الخوف والذعر بين الجماهير.
وبين أن " الشرطة " الإسرائيلية ما زالت تبحث باستمرار في مناطق مختلفة عن أشخاص يرتدون زي المهرج؛ رغبوا فقط بتخويف الناس وليس بالحاق الأذى، محذرا من إمكانية أن تؤدي هذه المقالب إلى نتائج خطيرة.
انتشار واسع
الصحفي من مدينة اللد المحتلة عبد الكريم الباز أكد أن ظاهرة " المهرج القاتل" بدأت خلال الأسابيع القليلة الماضية في مدن شمال فلسطين المحتلة من بينها اللد، من قبل مجموعة من المستوطنين يتخفون في لباس المهرج ويحملون أدوات حادة كالسكاكين والبلطات وغيرها للاعتداء على المواطنين العرب.
وأوضح الصحفي الباز لـ "الاستقلال" أن الظاهرة تعمل على بث الرعب والخوف في قلوب المواطنين، خاصة طلاب المدارس وعائلاتهم، إذ منذ سماعهم عن الظاهرة، بدأ ذوو الطلاب يرافقون أبناءهم في طريق الذهاب والعودة من مدارسهم، وكذلك تحذير المدرسين لهم من المكوث طويلا في الشارع.
وأشار إلى أن مخاوف المواطنين الفلسطينيين تكبر في كل يوم يزداد فيه عدد الأشخاص الذين يتم رؤيتهم أو السماع عنهم يتجولون في الشوارع دون أن يتم اعتقالهم، مشددا على أن مخاوف المواطنين الفلسطينيين تنحصر أيضا في وقوف الاحتلال الإسرائيلي خلف انتشار هذه الظاهرة.
ورأى الصحفي الباز أنه في حال تبين وقوف الاحتلال الإسرائيلي خلف انتشار الأشخاص المقنعين بلباس زي المهرج، فإن ذلك يشكل خطراً كبيراً على كل مواطن فلسطيني يقطن في المدن الفلسطينية الشمالية، ومحاولة لتهجيرهم من بيوتهم المتمسكين بها رغم الانتهاكات الاسرائيلية الواقعة عليهم.
ظاهرة تثير الرعب
بدوره، أوضح الناشط الاجتماعي في مدينة اللد إبراهيم أبو صعلوك أن ظاهرة المهرج القاتل التي انتشر الحديث عنها بصورة سريعة خلال الأيام الماضية، خاصة بعد اعتقال عدد منهم، تثير الرعب والخوف في قلوب المواطنين الفلسطينيين وخصوصا فئة طلاب المدارس .
وأكد أبو صعلوك لـ "الاستقلال" أن هناك جهات رسمية بدأت العمل وفق خطط وآليات ممنهجة؛ لتخفيف حدة الخوف في صفوف الأطفال، من بينها إشراك الطلاب بكل ما يدور حول اعتقال اشخاص بزي المهرج، وأيضا تشجيع الطلاب على طلب المساعدة من أولياء أمورهم ومن الطواقم التربوية في مدارسهم.
وحذر الناشط من توسيع الظاهرة من قبل المستوطنين، والعمل على انتشارها من قبل مؤسسات إسرائيلية متطرفة ضمن مجموعات مدربة في مختلف المدن الفلسطينية كالضفة الغربية وغيرها؛ بهدف تخويف المواطنين والسيطرة على أراضيهم ومنازلهم.
وشدد أبو صعلوك على مدن الضفة الغربية أكثر عرضة لوجود مستوطنين متنكرين بزي المهرج؛ بسبب توفر الحماية والأمان للمستوطنين، من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يغض الطرف عن ممارساتهم بحق المواطنين الفلسطينيين.


التعليقات : 0