قطع المخصصات لن يثني الجبهة عن محاربة تفرد "عبّاس" بالقرار
زيارة واشنطن "غير مجدية" وموقفنا من وثيقة "حماس" قيد الدراسة
خطوات عبّاس تجاه غزة "غبية" ولا جديد حول "المصالحة" و"الوطني"
حاوره/ قاسم الأغا
وصف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. رباح مهنّا معركة الحرية والكرامة التي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال بأمعائهم الخاوية منذ الـ 17 من إبريل الماضي بـ"الخطوة النضالية العظيمة"، مؤكداً "دعم جبهته المتواصل لهذه المعركة، التي تتعاظم يوماً بعد آخر، بما يصب في دعم انتفاضة القدس".
وأكّد مهنّا في حوار شامل وخاص لـ"الاستقلال" على أن التحاق رموز الحركة الوطنية الأسيرة وقيادتها لمعركة الإضراب يؤكد شرعية مطالب الأسرى ويعطي زخماً لها للمواصلة حتى تحقيق مطالب الأسرى المشروعة كافّة، داعياً الكل الوطني الفلسطيني للالتفاف حول هذه القضية العادلة.
ودعا إلى ضرورة أن تتعدى خطوات التضامن مع الأسرى وقضيتهم المشاركة في المسيرات الجماهيرية والشعبية الحاشدة إلى إشعال نقاط الاشتباك في الضفة الفلسطينية المحتلة، والانتفاض الحقيقي في وجه الاحتلال، الأمر الذي يدفعه في نهاية المطاف إلى الانصياع لاحتياجات الحركة الأسيرة.
وطالب السلطة الفلسطينية بالتحرك الفوري والعاجل عربياً ودولياً من أجل إنقاذ حياة الأسرى، وفضح انتهاكات الاحتلال المستمرة بحقّهم.
مخصصات الجبهة
وشدّد على أن قطع السلطة الفلسطينية لمخصصات الجبهة الشعبية من الصندوق القومي الفلسطيني يأتي نتيجة الضغوطات الأمريكية الإسرائيلية على رئيس السلطة محمود عبّاس، وحول سؤالنا: لماذا الجبهة ؟؛ اكتفي بالقول: "لأنها سلطة أوسلو".
واضاف "مهما مورس بحقنا من إجراءات ومضايقات سنحارب سياسة التفرد بالقرار "المرفوضة" التي ينتهجها الرئيس عبّاس، فضلاً عن أننا لن نفرط بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وسنبقى متمسكين بالمقاومة على اختلاف أشكالها.
وعما إذا كانت سياسة التفرد تلك ستدفع الجبهة إلى جانب فصائل أخرى التفكير والعمل من أجل إيجاد قيادة بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ تابع: "نرفض إيجاد قيادة بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية وكل المحاولات الرامية لذلك، مؤكداً على أن «لا بديل عن منظمة التحرير ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني» .
وكان كايد الغول القيادي بالجبهة الشعبية كشف عن أن جبهته "لم تتلق مخصصاتها من الصندوق القومي عن شهر آذار الفائت".
لقاء واشنطن
وقّلل عضو المكتب السياسي للجبهة من أهمية الزيارة "غير المجدية" التي يجريها رئيس السلطة إلى واشنطن في الوقت الحالي للقاء الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة بزعامة "ترامب" تنحاز بشكل سافر للاحتلال، ولمنطق حكومته اليمينية المتطرفة .
وعن موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تجاه وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديدة التي أعلنت عنها حركة "حماس" مؤخراً؛ قال: "ما زلنا ندرس الوثيقة، وسنصدر موقفنا منها علناً".
واعتبر مهنّا خطوات محمود عبّاس الأخيرة تجاه قطاع غزة، بــ"الغبية والخاطئة" على حد تعبيره، موضحاً أنها تأتي ضمن حلقة في سلسلة طويلة من خطواته المعروفة التي يجب تصويبها.
المصالحة والوطني
وحول ملف المصالحة وانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني أكّد على أن لا حراك جديداً يُذكر حول هذا الملف، معرباً عن أسفه لاستمرار الانقسام طوال هذه السنوات، في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من ويلات الاحتلال والحصار المتواصل على قطاع غزة.
وشدّد على ضرورة تشكيل مجلس جديد وموحد، إما بالانتخاب أو التوافق، معرباً عن رفض الجبهة عقد جلسة للمجلس في الضفة الفلسطينية المحتلة.
وكان الرئيس عبّاس خلال حواره الأخير مع صحيفة «القدس العربي» اللندنية قال إن "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سائرة نحو عقد المجلس الوطني الفلسطيني وفق تركيبته القديمة برام الله"؛ الأمر الذي قابلته الفصائل الفلسطينية بالرفض، كونه يعد مخالفة لما اتفق عليه بينهم لا سيما في اتفاق القاهرة 2005.


التعليقات : 0