في تصريح لـ"الاستقلال":

"حماس": تعيين منسق جديد لملف «المفقودين الإسرائيليين» في غزة تلاعب بمشاعر عائلاتهم

فلسطينيات

جنود الاحتلال المفقودين بغزة

 الاستقلال/ قاسم الأغا

اعتبر المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم أن تعيين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" منسقًا جديدًا لشؤون الأسرى والمفقودين "الإسرائيليين" لدى كتائب القسام الجناح العسكري لـ"حماس" في قطاع غزة، يأتي من قبيل "التلاعب" بمشاعر عائلات الجنود الأسرى والمفقودين في غزة .

 

وعيّن "نتنياهو" مساء السبت الماضي، "يرون بلوم" منسقاً لشؤون الأسرى والمفقودين "الإسرائيليين" لدى حركة "حماس"، خلفًا للمنسق السابق ليؤر لوتان، الذي استقال من موقعه قبل نحو شهرين بعد أن تولى هذا المنصب لمدة 3 سنوات دون أن يحقق أي تقدم في هذا الملف.

 
وقال قاسم لـ"الاستقلال": "إن هذا التعيين يأتي في سياق التلاعب بمشاعر عائلات الأسرى والمفقودين "الإسرائيليين" لدى كتائب القسام، لا سيما في ظل الضغوطات التي مورست من جانبهم، واتهامهم لنتنياهو وحكومته بالتقاعس في التعامل مع هذا الملف"، مؤكدًا أن حركة "حماس" لن تتحدث عن صفقة جديدة بشأن الأسرى "الإسرائيليين" قبل التزام الاحتلال وحكومته بشروط الصفقة السابقة.

 

وأشار إلى أن الكرة في هذا الملف في ملعب حكومة الاحتلال، التي ترفض الاستجابة لشروط كتائب القسام. متابعا: "إذا أرادت عائلات الأسرى والمفقودين الإسرائيليين استعادة أبنائها فعليها التحرّك بفاعلية ضد نتنياهو وحكومته ".

 

وتشترط "حماس" إطلاق سراح نحو (55) أسيرًا من محرري صفقة "شاليط" أعاد الاحتلال اعتقالهم، قبل البدء بأي مفاوضات بشأن جنوده الأسرى في قطاع غزة.

 

وأُفرِج عن الجندي "جلعاد شاليط" بموجب صفقة "وفاء الأحرار" بين المقاومة والاحتلال، تم خلالها الإفراج عن (1050) أسيراً وأسيرة من سجون الاحتلال برعاية مصرية، في أكتوبر وديسمبر عام 2011.

 

وكان رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار أعلن خلال لقائه بـ "نخب شبابية" بغزة نهاية شهر سبتمبر الماضي، أن حركته وافقت على صفقة لتبادل الأسرى مع "إسرائيل" قدمتها مصر خلال زيارة وفدها إلى القاهرة برئاسة إسماعيل هنية بـ 9/ سبتمبر من ذات الشهر.

 

ولفت المتحدّث باسم "حماس" إلى أن الوساطة المصرية التي طُرحت لإبرام صفقة جديدة ورحبت "حماس" بها، تصطدم بتعنت الاحتلال وحكومة "نتنياهو"، مشدًدا على أن تحرير الأسرى هدف استراتيجي ومسؤولية وطنية لدى حركته، للتخفيف من معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

 

وبالعودة إلى المنسق الجديد "بلوم" فقد خدم  لسنوات طويلة فيما يسمى جهاز "الشاباك"، وكان ضمن الطاقم المصغر لضباط الجهاز، والذي أشرف على صفقة وفاء الأحرار (صفقة شاليط).

 

وهاتف "نتنياهو" عقب تعيين المنسق الجديد عائلات الأسرى والمفقودين "هدار غولدن"، و"شاؤول أرون"، و"السيد" و"منغستو"، وأطلعهم عن قرار تعينه لـ"بلوم"، وأكد لهم التزامه بإعادة أبنائهم لـ"إسرائيل".

 

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في مطلع أبريل/ نيسان 2015 عن وجود "أربعة جنود إسرائيليين أسرى لديها"، دون أن تكشف بشكل رسمي عن أسمائهم، وهل كانوا أحياءً أم أمواتًا، سوى عن اسم الجنديّ "شاؤول آرون" صاحب الرقم (6092065)، الذي أكّدت الكتائب رسمياً عن أسره خلال العدوان الإسرائيلي على غزة صيف 2014.

 

في حين أعلنت حكومة الاحتلال عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال العدوان هما "شاؤول أرون"، و"هدار جولدن"، لكن وزارة الحرب عادت وصنفتهما مؤخرًا على أنهما "مفقودان وأسيران".

 

وتزعم "إسرائيل" أن الاثنين الآخرين دخلا قطاع غزة بطريق الخطأ وهما "أبرهام منغستيو" (28 عاماً) من سكان مدينة عسقلان المحتلة، وصل القطاع عبر البحر دون معرفة مصيره، فيما الآخر من سكان بلدة "حورة البدوية" في النقب المحتل، تجاوز الحدود في منتصف عام 2014.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق