أراضي موظفي غزة.. مصير فوق رمال متحركة !

أراضي موظفي غزة.. مصير فوق رمال متحركة !
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

يعيش موظفو حكومة حماس السابقة بقطاع غزة حالة من القلق والترقب على مصير أراضيهم التي امتلكوها بديلا عن مستحقاتهم المالية، نتيجة الغموض الذي يكتنف مصيرهم الوظيفي، في حديث سلطة الأراضي في الضفة أن الأرضي التي تم توزيعها على الموظفين خلال فترة الانقسام سيتم معالجتها وفقاً للقانون.

 

تمليك موظفي غزة الأراضي بقطاع غزة , جاء بناء على قرار من المجلس التشريعي عام 2015، والذي أقر مشروع الجمعيات الإسكانية وتوزيع أراض حكومية على موظفي حركة حماس، بديلا عن مستحقاتهم المالية، بالإضافة إلى خصم ديون الكهرباء والمياه المتراكمة عليهم  .  ويعد اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح ، الحلم المنتظر لمختلف فئات المجتمع الفلسطيني خاصة فئة الموظفتين بعد عشر سنوات ذاقوا بها ويلات الانقسام .

 

مصير مجهول

 

الموظفة في حكومة حماس السابقة أم عمر ( اسم مستعار) من شمال القطاع، عبرت عن قلقها وخوفها الشديدين من حالة التيه التي تعيشها كما باقي الموظفين، في ظل عدم وضوح مصير الأرض التي امتلكتها عوضا عن مستحقاتها المالية، خاصة بعد توقيع اتفاق المصالحة مؤخرا بالقاهرة.

 

وأوضحت سعد لـ"الاستقلال" أن الأرض التي حصلت عليها  بديلا عن مستحقاتها المالية، كانت لها بمثابة فرصة العمر، لتعويض عشرة أعوام أمضتها بين أروقة الوزارة التي تعمل بها، في ظل عدم صرف حكومة غزة السابقة راتبا كاملا  لها كل شهر.

 

وبينت أن عدم الحديث بوضوح عن مصيرهم ومصير مستحقاتهم المالية والأراضي التي حصلوا عليها، بعد توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح ، يعمل على إبقاء حالتهم النفسية صعبة، إلى حين الإعلان بشفافية عن مستقبلهم.

 

هدم للحلم

 

"عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة " بهذا المثل الشعبي بدأ الموظف في حكومة حماس السابقة أبو محمد من غزة ، حديثه عن الأرض التي امتلكها عوضا عن مستحقاته المالية، التي تقطع من راتبه كل شهر وتتحول في رصيده بالبنك.

 

وأوضح لـ"الاستقلال" أنه يفكر بشكل جدي بعرض الأرض التي استلمها للبيع، خوفا من قيام الحكومة الجديدة التي ستستلم زمام الأمور بغزة، باسترجاعها من الموظفين، وبذلك يكون خسر الأرض وخسر مستحقاته المالية.

 

وبين أن التفكير في مستقبل الأرض المجهول، هدم أحلام عائلته ببناء منزل عليها والاستقرار فيه، بدلا عن بيوت الإيجار التي يقطنون فيها كل فترة وأخرى, لعدم تفعيل بنود المصالحة المتفق عليها بالقاهرة إلى الآن. 

ولم تعلق سلطة الأراضي في قطاع غزة على تصريحات رئيس سلطة الأراضي في الضفة  المحتلة حول تمليك موظفي حكومة غزة السابقة أراضي كتعويض عن مستحقاتهم المالية في ارضي المحررات.

 

معالجه وفق القانون

 

أما صائب نظيف رئيس سلطة الأراضي، فأكد أن كافة الأراضي التي وزعتها الحكومة في غزة على موظفيها خلال فترة الانقسام الفلسطيني، سيتم معالجتها وفقاً للقانون، مشددا على أن الوزارة لن تكون مكتوفة الأيادي في حال ثبت أن هناك إجراءات غير قانونية في قضية الأراضي، وأن كل حالة ستدرس بشكل منفرد ومفصل.

 

وقال نظيف في تصريحات إعلامية: " إن سلطة الأراضي مع ضمان حقوق الموظفين في غزة، ولكن ليس من مهامها المحافظة على حقوقهم من خلال منحهم أراضي مقابل مستحقاتهم المالية، إلا إذا حسم الأمر من خلال لجان مختصة، وجهات حكومية في حكومة الوفاق الوطني".

 

وأضاف: "سلطة الأراضي هي الجهة المخولة في كيفية التصرف في الأراضي التابعة لها، فالتصرف بها يكون ذا منفعة عامة للجميع، ولا يمكن أن تقتصر المنفعة على أشخاص دون الآخرين".

 

وتابع: "إذا كان قرار توزيع الأراضي الحكومية على موظفي غزة ضمن القانون، فستكون الأراضي من حقهم، أما إذا كان القرار غير متوافق مع القانون، فسيكون الإجراء غير قانوني، ولن نسمح بالنقاش فيه".

التعليقات : 0

إضافة تعليق