غزة / سماح المبحوح
يوما بعد يوم بدأت تتكشف تفاصيل "صفقة القرن" التي يعكف على إعدادها طاقم مختص من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى عقد اتفاق إقليمي شامل في الشرق الأوسط ، يظهر من بين سطورها تحقيق للمصالح الاسرائيلية على حساب حقوق ومتطلبات الشعب الفلسطيني.
وكانت القناة الإسرائيلية الثانية كشفت عن الخطة التي يزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرحها بصفتها "صفقة القرن" والتي تتناول حل الصراع العربي "الإسرائيلي" على قاعدة أن الولايات المتحدة.
وتشمل الخطة الامريكية على حسب ما نشرته القناة حلا شاملا اقليمياً وليس حل صراع فلسطيني "إسرائيلي" يأتي على طاولة المفاوضات من أجل التطبيع مع "إسرائيل" من جميع الدول العربية والحل الاقليمي يكون مختلفاً تماماً عن كل الخطط التي طرحت في السابق والتي طرحها جون كيري وكلنتون وجورج بوش الاب والابن. ونفت مصادر في البيت الابيض ما نشرته القناة الثانية العبرية عن وجود صفقة القرن ضمن خطة لحل الصراع العربي الاسرائيلي.
مدخل جديد
قال مستشار رئيس السلطة للشؤون الخارجية نبيل شعث إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استعداد "لمدخل جديد يؤدي لصفقة القرن أو أم الصفقات لتحقيق "السلام" وحل القضية الفلسطينية".
وأضاف شعث في لقاء متلفز، على السلطة الاستماع لترتيبات ومخططات ترامب من أجل أن ترى كيف تبدو عملية السلام"، مؤكداً على ضرورة وجود "إطار دولي لعملية السلام".
وتابع " نحن على استعداد لنستمع للإدارة الأمريكية وقوموا بوضع فكرتكم على الطاولة لهذه الصفقة لنحكم عليها"، مبيناً أن واشنطن غير راغبة في ممارسة الضغط على الاحتلال لدفعه "للسلام" في ظل وجود اتفاق استراتيجي بينهما.
خدمة للاحتلال
بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن صفقة القرن التي يجري الحديث عنها في الاعلام تحقق المنفعة لـ "اسرائيل" وتخدم مصالحها في المنطقة، مشيرا الى أن ما تم تسريبه من بنود تحملها الصفقة لم تعط الفلسطينيين حقوقهم.
وقال عوكل لـ"الاستقلال" إن صفقة القرن المعدة من فريق عمل ترامب، تخدم بالدرجة الأولى والأخيرة مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أنها وضعت على قاعدة أن الولايات المتحدة التي تريد إعادة ترتيب إقليمي شامل وليست صفقة بين "إسرائيل" والفلسطينيين" .
وأضاف:" أن رؤية وسياسات الإدارة الأمريكية لم تتغير تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه، بل بالعكس تماما، فهي تتلاقى مع المصالح والرؤى الإسرائيلية، وعلى الفلسطينيين ألا يتوقعوا أن يتم انصافهم من حليف عدوهم".
أوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يعلم مسبقا بكافة بنود الصفقة، ولو كان هناك مؤشرات على رؤية جديدة ملتزمة بقرارات الامم المتحدة التي تنصف الفلسطينيين، لحدث حراك وثورة اسرائيلية تمنع ظهورها وتنفيذ بنودها ".
وتوقع المحلل السياسي أن يتم تصنيف الصفقة من قبل بعض القادة الفلسطينيين والعرب على أنها صفقة مهمة والأكثر جدية، إذ أنها تعد أهم محاولة تقوم بها الإدارات الامريكية منذ توقيع اتفاق أوسلو، معتبرا أن الصفقة ستعمل على فتح علاقات جديدة بين "اسرائيل" والدول العربية، أي الدفع باتجاه تحالفات جديدة بالمنطقة العربية .


التعليقات : 0