يواصل إضرابه لليوم الثالث عشر

الأسير بلال ذياب.. معركة جديدة عنوانها النصر

الأسير بلال ذياب.. معركة جديدة عنوانها النصر
الأسرى

غزة / دعاء الحطاب

ما من شهر يمر حتى نسمع عن أسير جديد يدخل معركة الأضراب عن الطعام لنيل حريته المسلوبة، ووقف الظلم الممارس ضده خلال الاعتقال الإداري، وهذه المرة عنوان المعركة الأسير بلال ذياب الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الثالث عشر على التوالي، احتجاجًا على اعتقاله الإداري حيث يقبع في عزل سجن عسقلان.

 

وما بين معركة أسير وآخر يواصل آلاف المعتقلين خوض معركة كبرى ضد إدارة السجون، التي تمعن في إذلالهم وفرض إجراءاتها القمعية ضدهم، عبر اقتحام الأقسام تارة، والعزل الانفرادي تارة أخرى.

 

والأسير بلال ذياب من بلدة كفر راعي جنوب جنين، قرر انتزاع حريته بأمعائه الخاوية، الخوض بمعركة جديدة من معارك الاضراب المفتوح عن الطعام، رغم ما يمثله ذلك من آلام ومتاعب صحية قد تنهي حياته، لكنه وبإصرار وعزيمة استمر في الاضراب رافضاً كل الإغراءات التي تقدمها إدارة السجون بوضع الطعام الى جانبه، مصمما على نيل حريته، وسبق وخاض إضرابًا عن الطعام قبل ثلاث سنوات لمدة 87 يومًا احتجاجًا على اعتقاله الإداري تمكن بعده من انتزاع قرار الإفراج عنه.

 

ويواصل الأسير حسن شوكة (29 عاماً) من مدينة بيت لحم، إضرابًا مفتوحاً عن الطعام لليوم التاسع عشر على التوالي احتجاجًا على إعادة اعتقاله، وتثبيت اعتقاله الإداري، ويقبع داخل زنازين سجن عوفر .

 

وضع صحي صعب

 

وحذر طارق أبو شلوف الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى، من تراجع الحالة الصحية للأسير بلال ذياب، نتيجة إضرابه المستمر عن الطعام لليوم الرابع عشر على التوالي، والمضايقات التي يتعرض إليها من قبل إدارة السجون الإسرائيلية والشاباك لإجباره على فك الإضراب.

 

وقال أبو شلوف لـ"الاستقلال":" إن الأسير ذياب تم نقله من سجن النقب إلى زنازين عسقلان يوم بداية الأسبوع الماضي، حيث يعيش ظروفاً حياتيه قاسية داخل زنزانة ضيقة جدا لا تصلح للعيش الأدمي، ويعاني من مضايقات مستمرة يتعرض لها، كمنعه من النوم والاقتحامات المفاجأة لزنزانته "، مؤكداً أن كافة الإجراءات والمحاولات التي تفتعلها إدارة السجون من أجل اخضاع الأسير، باءت بالفشل أمام إرادة ذياب داخل السجون.

 

وأضاف أبو شلوف:" أن الأسير ذياب يعاني من تعب وإرهاق عام بالجسم وصداع بالرأس، وسخونة وجفاف في الحلق وعدم وضوح الرؤية وآلام بالبطن باستمرار، وارتخاء بالمفاصل، ووضعه الصحي في تراجع مستمر؛ حيث رفض الذهاب إلى عيادة السجن وإجراء الفحوصات الطبية، كما امتنع عن تناول الماء ليومين ونصف احتجاجا على ظروف العزل السيئة، لافتاً إلى أن تلك الأعراض الخطيرة لم تشفع للأسير أمام إدارة السجون وشاباكها الإسرائيلي الذي مازال يتعمد عدم اغلاق هذا الملف واسقاط سياسة الاعتقال الإداري.

 

وأوضح أبو شلوف أن الأسيرين بلال ذياب و حسن شوكة يطالبان  بإنهاء اعتقالهما الإداري لنيل حريتهما، خاصةً أن الاعتقال الإداري ملف لا يقدم أي أسباب واضحة و مبررات قانونية لإبقائهم تحت قيد الاعتقال داخل السجون الإسرائيلية. 

 

ونوه أبو شلوف الى تهرب وتنصل إدارة السجون من جميع الاتفاقيات التي أُبرمت بين قيادة الاضراب في معركة الحرية والكرامة التي خاضها الأسري واستمرت 40يوما، مشيرا الى أن الأسرى داخل السجون الآن يعكفون على اعداد خطة جديدة لمواجهة السياسات التعسفية بحقهم و انتزاع حقوقهم التي سلبت من قبل إدارة السجون.

 

معاناة وتنكيل

 

ومن جهته، أكد قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، أن الوضع الصحي للأسير ذياب صعب للغاية نتيجة استمراره بالإضراب المفتوح عن الطعام، مرجحاً تفاقم  حالته الصحية في ظل  تجاهل إدارة السجون الإسرائيلية الاستجابة لمطالب الأسير وانهاء اعتقاله الإداري التعسفي.

 

 وبين فارس لـ"الاستقلال"، أن الاسير ذياب اعتقل عدة مرات وأمضي حوالي نحو 80 شهراً في سجون الاحتلال، وكان قد خاض اضراباً عن الطعام لأكثر من 80 يوماً و أفرج عنه حينها، مبينا الى أنه الان مستمر في اضرابه وهو يدرك ما سيواجه من معاناة وتنكيل وسيبقي مستمراً في اضرابه حتى يتم الافراج عنه أو استشهاده، لذا مطلوب بذل جهود كبيرة من أجل مساندة هذا الاضراب وانتصاره.

 

وأوضح أن إدارة السجون قامت بتصدير كافة ممتلكاته وجردته من كل شيء، إضافة الى حالة الازعاج والتفتيش المستمر وإجراءات التنكيل من أجل الضغط علية لفك الاضراب.

 

وعن وضع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أفاد فارس، أن أوضاعهم منسجمة مع الوضع العام للشعب الفلسطيني الذي تسيطر علية الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي أخذت من القمع والعنف لغة لها، اذ تعرض الاسري الفلسطينيون خلال السنوات الماضية لسلسة من الإجراءات التي تعززت وأصبحت تقاليد حياة، بالتالي الوضع داخل السجون صعباً ويزداد صعوبة مع مرور الوقت.

 

وجدير بالذكر، أن الأسير ذياب صدر بحقة أمر اعتقال اداري بتاريخ 14 يوليو 2017 لمدة سته أشهر، قضي منها ما يزيد عن ثلاثة أشهر، وبعد رفض الاستئناف الخاص بالاعتقال الإداري دخل في الاضراب المفتوح عن الطعام للمطالبة بالإفراج عنه.

 

ومن المقرر أن تعقد محكمة الاحتلال العليا جلسة  للأسير ذياب في 30 نوفمبر بعد رفض الاستئناف المتعلق بالاعتقال الإداري.

التعليقات : 0

إضافة تعليق