شعث لـ"الاستقلال": سنلاحق بريطانيا قضائياً وسنجبرها على تعويض ضحايا "وعد بلفور"

شعث لـ
فلسطينيات

غزة / نادر نصر

 

أكد  مستشار رئيس السطلة الفلسطينية محمود عباس للشؤون الخارجية نبيل شعث، أن القيادة الفلسطينية قررت بشكل رسمي التوجه نحو القضاء لرفع دعاوى ضد بريطانيا لتعويض ضحايا "وعد بلفور" المشئوم.

 

وأضاف شعث، في تصريح خاص لـ"الاستقلال"،:" بريطانيا حتى هذه اللحظة ترفض الاعتذار الصريح على جرم وعد بلفور الذي أقرته للإسرائيليين على أرضنا الفلسطينية، وهذا الأمر يدفعنا للتوجه نحو المحاكم الدولية لرفع دعاوى قضائية ضدها".

 

وأوضح أن الفلسطينيين لا يزالون حتى هذه اللحظة يدفعون ثمن قرار بريطانيا بإنشاء أرض لليهود ومنحهم ما لا يستحق، غالياً من شهداء وأسرى وجرحى وسرقة للحقوق والأملاك والأراضي وتدنيس للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

 

واعتبر شعث التصريحات التي صدرت عن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بالاحتفال بمئوية "وعد بلفور"، تؤكد أنها تواصل دعم هذا الجرم التاريخي الكبير الذي شرد الفلسطينيين من وطنهم وسمح للمحتل بالإقامة على أراضهم بالقوة والظلم والجبروت.

 

وكانت ماي قالت إن:" بلادها ستحتفل "بفخر بالذكرى المئوية لصدور وعد بلفور"، الذي منح بموجبه وزير الخارجية البريطانية حينها وعداً بإقامة دولة يهودية في فلسطين".

 

وخلال جلسة لمجلس العموم البريطاني الأربعاء الماضي قالت ماي "إننا نشعر بالفخر من الدور الذي لعبناه في إقامة دولة إسرائيل، ونحن بالتأكيد سنحتفل بهذه الذكرى المئوية بفخر".

 

وطالب مستشار رئيس السلطة للشؤون الخارجية بريطانيا بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، مضيفاً "أن سلسلة فعاليات ستطلق ضد بريطانيا من أجل الحصول على اعتذارها عن "وعد بلفور"، كما ستنطلق تظاهرات أمام السفارات البريطانية في أنحاء العالم احتجاجاً على الموقف البريطاني.

 

ولفت شعث، إلى أن الخطوة الفلسطينية لمقاضاة بريطانيا ستشمل المحاكم البريطانية والمحاكم الدولية، مشدداً على أن الفلسطينيين لن يتركوا حقهم وسيقاتلون بكل قوة عبر كل محفل دولي لاستعادة تلك الحقوق.

 

ويستعد الفلسطينيون لإحياء ذكرى مرور 100عام على وعد بلفور المشئوم، من خلال تظاهرات واعتصامات تبلغ ذروتها في بريطانيا في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، فيما تتضمن النشاطات تظاهرات ومسيرات في المدن الفلسطينية، تبدأ في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر، وتستمر لسبعة أيام.

 

و"وعد بلفور" الاسم الشائع المُطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

 

ويطالب الفلسطينيون رسميا وشعبيا، بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد، الذي مهّد لإقامة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، كما يطالبونها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق