غزة/ الاستقلال
قالت حركة "حماس" إن وعد وزير الخارجية البريطاني "آرثر جيمس بلفور" عام 1917 ومنحه اليهود جق إقامة وطني قومي لهم على أرض فلسطين، يتطلب اعتذارها وتعويض شعبنا وتصحيحًا بريطانيًا.
وذكرت حماس في بيان وصل "الاستقلال" نسخة عنه الثلاثاء، عشية ذكرى وعد بلفور الذي يوافق 2 نوفمبر من كل عام أن بريطانيا ارتكبت مجزرة تاريخية بحق شعب له وجود وثقافة وتاريخ وهي ملزمة اليوم بالتكفير عن خطيئتها بإعادة الحقوق لأهلها.
وأضافت أن عليها الاعتذار العملي للشعب الفلسطيني عبر عودة اللاجئين الذين هُجروا عن أرض فلسطين التاريخية موطنهم الأصلي، وتعويضهم عما لحق بهم، ودعم حقهم في الحرية والاستقلال.
وأوضحت أن وعد بلفور الذي قام على أساس "منح أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" هو وعد "تكذبه الحقائق على الأرض، فالفلسطيني منغرس بأرضة كأشجار الزيتون الرومية والجبال الراسخة، والشهداء وحدهم من يمنح هذه الأرض الهويّة".
وذكرت أنه وعد زائف وسرقة للتاريخ والثقافة والحضارة والحياة، فهو وعد قائم على الافتراء والتسلط وإحلال بقوة الاحتلال لا بقوة المنطق والحق.
وبينت حماس أن شعبنا تصدّى بكل أدوات الصمود والتحدي لهذا الوعد الزائف، ابتداءً من ثورة النبي موسى، مروراً بثورة يافا، والبراق، والكف الأخضر، وأكتوبر، وعزالدين القسام، والثورة الفلسطينية الكبرى، وثورة الحجارة والأقصى والقدس وليس للثورات انتهاء حتى يسقط الوعد وتزول آثاره.
ولفتت إلى أن شعبنا "لم يتوان عن دفع الأثمان لنيل حريته، فثار على مخلفات بريطانيا المجرمة، ويخوض الملاحم، بما لا يدع في القلب من شك، أن بلفور كان أحمق حين ظنّ أن هذه الأرض بلا شعب".
وأشارت حماس إلى أن تبني رئيسة وزراء بريطانيا المتعجرفة "تيريزا ماي" للاحتفال بذكرى مرور مائة عام على وعد بلفور المشؤوم إنما هو استمرار في غيّها وتجاهل لحقوق الشعب الفلسطيني وتكثيف لمعاناته وتأييد لما يمارس ضده من جرائم واضطهاد وتشريد.
وأكدت أن سنين الاحتلال الطويلة أثبتت اختيار شعبنا طريق الوحدة الوطنية والاعتماد على الذات، وشعوب أمتنا هي الطريق للخلاص والحريّة.
وشددت على أن المائة سنة لم تذهب تضحياتها هدرًا، وقالت: "يكفي شعبنا فخرًا أن يقف "عجل بني إسرائيل" (رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو) ليعبر عن أقصى حلم له بأن يحتفل بمائة سنة على قيام دولة الاحتلال، وهو حلم ستقصر أجله سواعد المجاهدين وقبضة المقاومين.
ووجهت حماس خطابها لشعبنا الفلسطيني العظيم، وقالت: "الأيام دول، وشريعة الغاب التي استنها بلفور ستفتك ببريطانيا يومًا، والتاريخ بالمرصاد، لا يموت، ولا ينسى، ولا يسامح".
وأضافت أن "فلسطين قبلة الفلسطينيين، سنصلي في محاريب القتال حتى النصر، لا نقيل ولا نستقيل ولا نسقط الراية، وإن غداً لناظره قريب".
وتحل في 2 نوفمبر / تشرين الثاني المقبل الذكرى المئوية لوعد "بلفور"، الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي بعثها وزير خارجية بريطانيا الأسبق "آرثر جيمس بلفور" في 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء "وطن قومي لليهود" في فلسطين التاريخية.
ويطالب الفلسطينيون بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد الذي مهد لإقامة "إسرائيل" على أرض فلسطين التاريخية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية.


التعليقات : 0