غزة / خاص
في الذكرى المئوية لوعد بلفور، والذي كانت ثمرته تمكين الصهاينة من الاستيلاء على فلسطين، مازال الفلسطينيون يتوقعون أن يطأطئ القادة البريطانيون رؤوسهم خجلا وشعوراً بالذنب، الا أن الواقع أثبت عكس ذلك، فقد أكد هؤلاء القادة تأييدهم الشديد لإسرائيل متجاهلين الحقوق الفلسطينية.
ويصادف اليوم، الثاني من تشرين الثاني، الذكرى المئوية لوعد بلفور المشئوم، والذي أصدره وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور عام 1917 ممثلاً عن حكومة الانتداب البريطاني، ويقضي بمنح اليهود وطنا قوميا في فلسطين، بناء على المقولة المزيفة 'أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"
ولا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من ويلات هذا الوعد، الذي شكل الأساس الذي انطلقت منه سياسة الانتداب البريطاني على مدى سنوات الانتداب التي امتدت حتى الخامس عشر من أيار 1948 وانتهت بإقامة ما عرف بدولة (إسرائيل) على انقاض دولة فلسطين وأشلاء الشعب الفلسطيني الذي هجر غالبيته خارج وطنه وسلبت أرضه.
وبقيت الحكومات البريطانية المتعاقبة وبينها حكومة تيريزا ماي الحالية، تفتخر بمساهمتها في قيام إسرائيل، وتصر على الاحتفاء بوعد بلفور الذي فرضته على عصبة الأمم وثبتته ضمن صك الانتداب على فلسطين.
وترفض لندن الاعتذار عنه وعن آثاره لأنه سيفتح عليها "أبواب جهنم"، فيما يستحضر الفلسطينيون وعد بلفور كحافز للنضال والدفاع عن الهوية والأرض.
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في تصريح صحفي: "إنها فخورة من الدور الذي لعبته بلادها في إقامة دولة إسرائيل"، مؤكدة أن بريطانيا ستحتفل بالذكرى المئوية لوعد بلفور بـ"فخر".
من جهتها طالبت منظمة التحرير الفلسطينية بريطانيا، بالاعتذار عن وعد بلفور بدلاً من الاحتفال بذكراه ، في حين حذر رئيس دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة زكريا الآغا، من أن رفض لندن الاعتذار وإصرارها على تنظيم فعاليات احتفالية مع مسؤولين إسرائيليين، سيقابل بحراك فلسطيني رسمي لمقاضاة المملكة المتحدة أمام المحاكم الدولية.
وفي تعقيبه على تصريحات ماي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله: " أصبح لزاماً على المجتمع الدولي، ونحن نعيش المئوية الأولى لوعد بلفور المشؤوم، إنهاء الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا"، مطالباً بريطانيا بتحمّل المسؤولية والاعتذار عن “الظلم التاريخي الذي ارتكبته بحق الشعب الفلسطيني وتصويبه".
فيما أعربت فصائل ومؤسسات فلسطينية رسمية، عن غضبها إزاء احتفال رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، بمرور مائة عام على مرور وعد بلفور، الذي أسس لقيام إسرائيل، ورفضها الاعتذار للشعب الفلسطيني على “النكبة” التي حلت به، جراء هذا الوعد.
ووصل فلسطين قبل أيام، وفد من المتضامنين البريطانيين الذين ساروا على الأقدام أكثر من 135يومًا من بريطانيا إلى القدس المحتلة، تنديداً بوعد بلفور في ذكراه المئوية، ورسالةً إلى حكومة بلادهم، وإلى المجتمع الدولي، ورفضا للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية.
وهدف الوفد المكون من 60 متضامنًا، إلى إرسال رسالة إلى حكومته في بريطانيا بضرورة أخذ موقف تجاه القضية الفلسطينية، وتقديم اعتذار للشعب الفلسطيني على ما طاله بسبب وعد بلفور قبل مائة عام، ولفت الانتباه لتفاصيل الحياة في فلسطين عامة وتحت الاحتلال خاصة، احتجاجا على سرقة إسرائيل للأرض.


التعليقات : 0