القدس المحتلة/ الاستقلال
قال محلل الشؤون العربية في موقع "وللا" العبري "آفي يسخاروف", إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرغم من احتضانه لمحمود عباس إلا أنه لم يعطه شيئاً ليلوح به مفاخراً، وفق قوله.
وأوضح "يسخاروف" أن مسؤولين فلسطينيين كباراً أعربوا عن حماستهم من اللقاء الأول الذي جمع الرئيس الأمريكي ورئيس السلطة وأغدقوا على الاجتماع بالمديح والثناء.
وأضاف "يتضح من أقوال المسؤولين الفلسطينيين أن ترامب حاول إعطاء أبو مازن شعوراً إيجابياً جداً، فقد أغدق على الرئيس الفلسطيني بكلمات لطيفة وجميلة وجمعه بمبعوثه لعملية السلام بالشرق الأوسط "جراد كوشنير".
وبين أنه علم من مسؤول فلسطيني أن "كوشنير" سمع الموقف الفلسطيني بخصوص حل الدولتين والحاجة لتدخل أمريكي، وأيضا فيما يتعلق بالمبادرة العربية وقد أظهر اهتمامه الكبير بها.
وأشار إلى أن ترامب يبدو أنه فهم موقف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والتي تقوله مراراً وتكراراً من أن أبو مازن ليس جزءً من المشكلة وإنما جزءً من الحل".
وأكد أن أبو مازن والسلطة الفلسطينية بالرغم من دفعهم أموالًا للأسرى الأمنيين فإنهم بقوا مكوناً هاماً من أمن "إسرائيل"، لكن يبقى السؤال الذي لم يجد جواباً بعد وهو هل كان هناك جوهر ومحتوى للقاء الزعيمين، ولاحقاً مع الطاقم الفلسطيني المرافق لعباس.
ويضيف, "ظاهريا وللوهلة الأولى، من شأن الحكومة الإسرائيلية أن تشعر بالقلق في ضوء التقارب والدفء بين الزعيمين، لكن يبدو في المرحلة الراهنة أن الرئيس ترامب لم يعطي أبو مازن شيئاً ليلوح به مفاخراً".
وتابع "بل أكثر من ذلك فإن مسؤولين فلسطينيين حضروا اللقاء في البيت الأبيض سارعوا بخفض الحماسة وأوضحوا أنه صحيح أن الاستقبال كان رائعاً، لكن يجب أن نأمل بأن يشعر ترامب في صباح اليوم التالي بذات الشيء".
ولفت إلى أن الجانب الفلسطيني لديه الكثير من أسباب القلق، فموضوع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لم يُلغَ بعد، لكن القضية التي تثير أكثر مخاوف الفلسطينيين هي المبادرة التي تتبلور حالياً داخل الكونغرس لوقف المساعدات للسلطة.
واستدرك "إن استمرت السلطة في دفع المخصصات المالية لعائلات ما وصفهم بـ"المخربين"، وفي المقابل إن لم يتم هذا الأمر بوقف هذه المخصصات فإن المساعدات الاقتصادية للسلطة ستتضرر كثيرًا وسيزداد وضع السلطة المالي سوءً".
وختم "من الصعب رؤية ضوء في آخر النفق، فالرئيس الأمريكي أكثر حذرًا من سابقه في كل ما يتعلق بالحل السلمي بين الشعوب لدرجة أنه لم يتفوه خلال خطابه بكلمة "الدولتين" وأنه حتى اللحظة لا توجد لديه استراتيجية واضحة.


التعليقات : 0