الضفة المحتلة/ الاستقلال
قررت حكومة الوفاق الوطني خلال جلستها الأسبوعية برئاسة رامي الحمد الله بمقرها في رام الله الثلاثاء، تكليف رؤساء الدوائر الحكومية بفتح باب التسجيل لحصر أسماء وبيانات الموظفين كافّة الذين كانوا على رأس عملهم حتى تاريخ 14 يونيو2007م في قطاع غزة.
كما قررت الحكومة تحديد من بقي منهم على رأس عمله بعد هذا التاريخ، ومن التزم منهم بعدم ممارسة مهامه مُنذ ذلك الحين، ودرجاتهم الوظيفية ومؤهلاتهم العلمية، بحيث تستمر عملية تسجيل أسماء الموظفين وبياناتهم من صباح يوم الأحد الموافق 12/11/2017م، وحتى نهاية دوام يوم الأربعاء 22/11/2017م.
وطلبت تزويد اللجنة القانونية الإدارية لمعالجة القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام بكافة الأسماء والبيانات التي يتم حصرها من خلال عملية التسجيل بانتهاء الموعد المحدد للتسجيل في هذا القرار.
وأطلع رئيس الوزراء المجلس على نتائج اجتماع اللجنة القانونية الإدارية التي شكلتها الحكومة لبحث القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام، واستعرض الخطط والآليات لإنجاز هذا الملف.
وشدَّد المجلس على أهمية تنفيذ المصالحة الوطنية على أرض الواقع، وإنجاز الملفات كافّة التي تم الاتفاق عليها وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها والجدول الزمني، مجدًدا التأكيد على أهمية تمكين الحكومة من بسط سيطرتها وسيادتها الكاملة على جميع المعابر في قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء إنه لا يمكن للمعابر أن تعمل دون أمن كما هو عليه الحال لغاية اللحظة، ودون سيطرة فعلية للأجهزة الأمنية فيها، معتبرًا أن الحكومة لن تتمكن من النجاح دون حلول واضحة فعلية للملف الأمني.
ودعا الفصائل التي ستجتمع في القاهرة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري إلى الإسراع في حل هذا الملف، مشدداً على أهمية هذه الخطوة على طريق تحقيق المصالحة وتطبيق الاتفاق كاملاً.
وأشار المجلس إلى أهمية حماية هذا الإنجاز الذي يسحب الذرائع "الإسرائيلية" باستمرار الحصار المفروض على القطاع، والتضييق على أبناء شعبنا فيه، من خلال ممارسة أبسط حقوقهم الإنسانية في حرية الحركة والتمكن من الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه.
ودعا المجلس حكومة الاحتلال إلى رفع حصارها وقيودها عن القطاع فوراً، وتسهيل إدخال مواد البناء للعمل بشكل سريع وفعال وسلس لإعادة إعمار القطاع، وتسهيل حرية حركة مرور البضائع والأفراد من خلال المعابر كافة، وفتح معبر المنطار (كارني) لتمكين مدينة غزة الصناعية من تصدير منتجاتها بسهولة كما كان الحال سابقاً، ورفع القيود عن قوائم السلع الممنوعة.
وأكد على ضرورة تعزيز وتسهيل النقل والتجارة مع العمق العربي من خلال الشقيقة الكبرى مصر، لما لذلك من آثار كبيرة للتخفيف عن أبناء شعبنا في قطاع غزة.
وأشار المجلس إلى أن الحكومة قررت إلغاء جميع الرسوم والضرائب والجبايات "غير القانونية" التي كانت تجبى والمعمول بها في قطاع غزة قبيل المصالحة، وتوحيد الرسوم والضرائب التي تجبيها مختلف الدوائر الحكومية استناداً إلى القوانين والأنظمة السارية من خلال وزارة المالية والتخطيط فقط.
وأعرب المجلس عن رفضه التام وإدانته لاحتجاز جثامين خمسة من شهداء العدوان الإسرائيلي الأخير على نفق في قطاع غزة، وذلك إمعاناً من قبل سلطات الاحتلال في الانتقام منهم ومن عائلاتهم.
وطالب المجلس حكومة الاحتلال بالتوقف عن سياسة الابتزاز والمساومة في القضايا الإنسانية، مشدداً الحرص على متابعة هذا الملف بأبعاده السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية في المحافل الدولية كافة.
وبما يمكن من حشد رأي عام ودولي ضاغط لوضع "إسرائيل" أمام مسؤولياتها المحددة وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف، وصولاً إلى استرداد جثامين الشهداء كافة، والذي يعتبر استمرار "إسرائيل" باحتجازها ليس مجرد انتهاك للقوانين والاتفاقيات، وإنما جريمة ضد الإنسانية ينبغي أن تعاقب عليها.
وتوجه المجلس بالتهنئة من أبناء شعبنا في الوطن والشتات بمناسبة قرب حلول ذكرى إعلان الاستقلال، معرباً عن أمنياته بأن يعيد الله علينا هذه الذكرى، وقد تحققت أماني شعبنا وتطلعاته في نيل حريته واستقلاله، وقرر بهذه المناسبة اعتبار يوم الأربعاء الموافق 15/11/2017 عطلة رسمية.
وقرّر المجلس إحالة مشروع النظام المالي لدعم صمود المقدسيين إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وإبداء الملاحظات بشأنه، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء في جلسة مقبلة واتخاذ المقتضى المناسب.


التعليقات : 0