رام الله/ الاستقلال
قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد الأربعاء إن "تأجيل افتتاح معبر رفح كان لظروف خاصة تتعلق بمصر"، مبديا في الوقت ذاته التمسك باتفاقية 2005 لتشغيل المعبر.
وأضاف الأحمد في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية "وفا" بعد قصر التصريح حول قضايا المصالحة على أعضاء "المركزية" المكلفين بالحوار، أن السلطة تقدر الظروف الحساسة لمصر؛ مبديًّا جهوزية السلطة لفتح المعبر "في أي وقت".
وأصيب المواطنون في غزة اليوم بخيبة أمل شديدة جراء عدم فتح معبر رفح بشكل طبيعي، والذي كان مقررًا اليوم، وفقًا لإعلان وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ بأنه سيفتح بشكل طبيعي في 15 نوفمبر، بعدما تسلمت حكومة الوفاق كافة الوزارات والمعابر بغزة.
ووفق ما قال الأحمد فإنه جرى باتفاق القاهرة الأخير، الحديث عن فتح معبري كرم أبو سالم وبيت حانون/"إيرز"، على أن تستمر التجهيزات لفتح معبر رفح في وقت لاحق، لحين استكمال الإجراءات المطلوبة بين الجانبين الفلسطيني والمصري.
وحسب الأحمد فإنه تم الاتفاق بأن يكون عمل معبر رفح وفق اتفاق 2005، ولم تعترض حماس بكلمة واحدة في حينه؛ وأنه بعد أن طلبت مصر لاحقًا بفتح المعبر بتاريخ 15/11، وأخذت موافقة الأطراف المعنية، استغرب صدور بيان وقعت عليه عدة فصائل في غزة.
واعتبر البيان "عرقلة" لافتتاح المعبر وفق اتفاقية 2005، ولفت إلى أن معظم الفصائل الرئيسية (لم يحددها) استهجنت مثل هكذا تصرف؛ مؤكدًا أن من حق مصر أن تراعي الوضع الأمني.
والأسبوع الماضي؛ أكدت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة ببيان مشترك أن معبر رفح هو معبر فلسطيني مصري وأن اتفاقية 2005 انتهت صلاحياتها، وهي تمثل "انتهاكًا للسيادة الوطنية الفلسطينية وتعيدنا إلى دائرة الوصاية الأجنبية".
وتنادي "إسرائيل" وقيادات في السلطة عقب التسليم، بتطبيق اتفاقية المعابر على معبر رفح، فيما تؤكد حماس أن الاتفاقية "انتهت" ولم تطرح في حوارات المصالحة، ومصر ليست جزءًا منها، وباتت إدارة المعبر "وطنية".
وأوضح الأحمد أنهم أجروا اتصالات خلال اليومين الماضيين مع الجانب المصري لتحديد موعد آخر لفتح المعبر، لافتًا إلى أن مصر حريصة جدًا على عمل كل ما يلزم لمساعدتنا في تخفيف معاناة شعبنا في قطاع غزة واتفقنا على ذلك.
ووجه عضو اللجنة المركزية حديثه بالقول: "نقول لبعض الفصائل بما فيها حماس، كفاكم استغلالًا لمعاناة أهلنا في قطاع غزة، وتشويهًا للحقائق".
وأضاف: معبر رفح مغلق منذ أكثر من عشر سنوات والمرات القليلة التي فُتح فيها كانت لأسباب إنسانية بمبادرة من مصر وبالتنسيق الكامل مع الرئيس (محمود عباس).
وتابع: "الآن يوجد فرصة أفضل من السابق وعلينا جميعًا تعزيزها وحمايتها، أفضل من استغلال الوضع للمناكفات السياسية على حساب معاناة شعبنا".
وأكدت فصائل فلسطينية اليوم في بيانات منفصلة وصلت "صفا" أن عدم فتح معبر رفح كما أعلن مسؤولون في السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني بعد تسلم معابر قطاع غزة "إخفاق آخر في اختبار جدية السلطة في السير نحو تحقيق المصالحة".


التعليقات : 0