هدم حي سكني كامل بالقدس

" كفر عقب".. تنتظر مجزرة إسرائيلية!

القدس واللاجئين

غزة / سماح المبحوح

ينتظر عشرات المواطنين في ضاحية كفر عقب شمال القدس المحتلة، مصيرا مأساويا، بعد اتخاذ الاحتلال الإسرائيلي قرارا بهدم حي سكني بالكامل يقطنون به وحرمانهم من منازلهم بذريعة أنها غير مرخصة وتقع بالقرب من الجدار العازل.

 

وتُعد سلطات الاحتلال بضغط من رئيس بلدية القدس الإسرائيلي نير بركات لهدم حي سكني كامل في ضاحية كفر عقب المحرومة من الخدمات والواقعة خارج الجدار العازل، والتي تخضع لما تسمى بلدية القدس.

 

المباني الستة الموجودة في منطقة كفر عقب، والمزمع هدمها مكونة من مائة وأربعين وحدة سكنية بالإضافة إلى مسجد بالمنطقة، سيشرع الاحتلال الإسرائيلي لهدمها بغضون شهر من تاريخ استلام أصحابها اخطارات الهدم.

 

ويعيش في ضاحية كفر عقب المكتظة أكثر من ثلاثين ألف مواطن فلسطيني، معظمهم محسوبون من سكان القدس، لكنهم لا يحظون بأي خدمات من البلدية الإسرائيلية وهو ما دفعهم إلى البناء العشوائي، في ظل غياب أي مخططات لتنظيم لا حيائهم.

 

حكم بالإعدام

 

المواطن نور أبو فرحة أحد سكان المنطقة والمهدد بيته بالهدم، أبدى فرضه وامتعاضه من قرار الاحتلال الإسرائيلي بهدم منزله بعد شهر من استلامه اخطار الهدم، بحجة البناء بالمنطقة دون ترخيص.

 

وقال أبو فرحة لـ"الاستقلال": إن بيته كما عشرات البيوت القريبة من الجدار الفاصل شمال القدس، مهدد بالهدم، بحجة عدم الترخيص، وبذلك يحكم الاحتلال الإسرائيلي علينا جميعا بالحرمان من بيوتنا المأوى الوحيد لنا»، منوها إلى أن العمارات الست المهددة بالهدم لا تقل كل عمارة عن 10 طوابق، وكل طابق بالعمارة الواحدة لا يقل عن شقتين.

 

وأضاف:» يحاول الاحتلال الإسرائيلي إخفاء السبب الحقيقي، لهدم العمارات والوحدات السكينة، لصالح المستوطنة التي سيشرع ببنائها بالقرب من المنطقة التي نسكن بها»، لافتا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتحجج بالبناء دون ترخيص، وهو لا يشرف على المنطقة، ولا يقدم أي خدمات للمواطنين فيها .

 

حرب ديمغرافية

 

بدوره، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي د. جمال عمرو أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي لهدم المنازل ومنشآت المواطنين بمنطقة كفر عقب والاحياء القريبة من مدينة القدس، حرب ديمغرافية تهدد الوجود الفلسطيني بالمدينة.

 

وأشار عمرو  لـ"الاستقلال" إلى أن ما يحدث بمدينة القدس يؤشر إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يضيق الخناق على المسجد الأقصى، ويحاول إفراغ المدينة من سكانها الأصليين واحلال مكانهم المستوطنين، ضاربا بعرض الحائط القوانين الدولية الداعية لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم .

 

وشدد على أن الفلسطينيين أمام إحلال صهيوني وليس احتلالا، إذ لم يمر على البشرية احتلال يحارب سكان الدولة التي يحتلها بكل ما يملكون كما يفعل هو، إذ يحاول اخراجهم من مدنهم وبلداتهم، وتشريدهم بمناطق العالم بعيدا عن مستوطنيه.

 

ولفت إلى أن المصير الذي ينتظر المواطنين المهددة بيوتهم بالهدم، هو حصولهم على خيمة من احدى المؤسسات الدولية لفترة محدودة، لتتضاعف بعدها معاناتهم بالتنقل ببيوت للإيجار، وإرهاق جيوبهم، بدفع مبالغ طائلة.

 

تفريغ القدس

 

في ذات السياق، أكد الأسير المحرر المقدسي فؤاد الرازم أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمد إلى تهويد مدينة القدس بشكل كامل، في محاولة منها لإفراغها من سكانها الأصليين سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، مشددا على وجود مخططات صهيونية  لمشاريع طور البناء، تهدف إلى تهجير 300 ألف فلسطيني خارج حدود مدينة القدس.

 

وشدد الرازم لـ»الاستقلال «على أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى تحويل مدينة القدس إلى يهودية، خالية من السكان المسلمين أو المسيحيين، من خلال عدم إعطاء أي مواطن تراخيص بناء، فيلجأ المواطنون للبناء في ظل رفض اعطائهم الترخيص . وأوضح الرازم أن الاحتلال الإسرائيلي هدد سكان منطقة كفر عقب قبل أكثر من عام بهدم منازلهم ثم تراجع، ليعود  من جديد في الوقت الحالي لهدمها ، لتشريد سكانها إلى مناطق الضفة الغربية.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق