أبو ردينة: الإجراء الأميركي ضد مكتب منظمة التحرير عواقبه خطيرة على "السلام"

أبو ردينة: الإجراء الأميركي ضد مكتب منظمة التحرير عواقبه خطيرة على
فلسطينيات

الضفة المحتلة/ الاستقلال:

عبّرت رئاسة السلطة الفلسطينية عن استغرابها الشديد من الإجراء الأميركي الأخير المتعلق بمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأميركية (واشنطن)، لا سيما وأن لقاءات الرئيس محمود عباس، مع نظيره الأميركي دونالد ترمب تميّزت بتفاهم كامل حول خطوات تُمهد لخلق أجواء تسمح باستئناف عملية "السلام"، بحسب المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة.

 

وأكد أبو ردينة أن "هذا الإجراء الذي يهدف إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الأمريكية – الفلسطينية؛ الأمر الذي يترتب عليه عواقب خطيرة على عملية السلام، وعلى العلاقات الأمريكية - العربية، ويمثل ضربة لجهود صنع السلام، ويمثل كذلك مكافأة لـ (إسرائيل) التي تعمل على عرقلة الجهود الأميركية من خلال إمعانها في سياسة الاستيطان، ورفضها قبول مبدأ حل الدولتين".

 

وأشار المتحدث باسم رئاسة السلطة إلى "أن الجانب الفلسطيني لم يتلقّ أيّة أفكار رغم مضي أشهر طويلة ولقاءات متعددة مع الجانب الأميركي؛ مما يفقد الإدارة الأميركية أهليتها للقيام بدور الوسيط، وانسحابها من مهامها كراعية للعملية السياسية، وذلك من أجل تحقيق السلام الذي وعد الرئيس ترمب بالعمل من أجل الوصول إليه".

 

وكان وزير الخارجية الأمريكي "ريكس تيلرسون" هدّد منظمة التحرير الفلسطينية بإغلاق بعثتها في واشنطن، في حال جرى مقاضاة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الفلسطينيين أمام المحكمة الجنائية الدولية، وما لم تدخل في مفاوضات سلام جدّية مع "إسرائيل".

 

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن تيلرسون قوله: إنه "قرر أن الفلسطينيين سينتهكون قانونًا أمريكياً ينصّ على ضرورة غلق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية؛ إذا ما دفعوا المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائم بحق الفلسطينيين".

 

وأضاف: "طبقًا لهذا القانون، فإن الرئيس دونالد ترمب سيكون لديه 90 يومًا ليقرّر ما إذا كان الفلسطينيون مشتركين في مفاوضات مباشرة وذات مغزىً مع (إسرائيل)، وإذا فعل ذلك فسوف يستطيع الفلسطينيون الحفاظ على مكتب بعثتهم".

 

ولفت "تيلرسون" إلى أنه "من غير المعلوم بعد ما إذا كان الرئيس سيقوم بغلق البعثة الفلسطينية في واشنطن". كما نقلت الوكالة عن مصدر في الخارجية الأمريكية، لم تسمّه، أن الرئيس محمود عباس قد "تجاوز هذا الخط" عندما دعا المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في تصرفات "إسرائيل" ومحاكمتها.

 

وبحسب الوكالة، فإن السلطات الأمريكية أكدت بأنها ستحافظ على العلاقة مع الفلسطينيين حتى لو تم إغلاق مكتبه. 

التعليقات : 0

إضافة تعليق