الاستقلال/ وكالات
بدأت الفصائل الفلسطينية في القاهرة صباح اليوم الثلاثاء سلسلة اجتماعات تستمر لثلاثة أيام، لبحث سبل تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس، رغم ظهور خلافات بين الجانبين مع اقتراب استحقاق مهم.
ووقعت حركتا حماس وفتح في 12 تشرين الاول/ اكتوبر اتفاق مصالحة في القاهرة برعاية مصرية. وبموجب هذا الاتفاق يفترض ان تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بحلول الأول من كانون الاول/ ديسمبر.
ووصل مسؤولون من 13 فصيلا فلسطينيا رئيسيا الاثنين إلى العاصمة المصرية للمشاركة في المحادثات. وسيتم بحث سبل تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة حتى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.
وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية وعضو وفدها المشارك في حوارات القاهرة طلال أبو ظريفة: إنّ "أول اجتماع سيُعقد العاشرة صباحًا في مقر جهاز المخابرات العامة الذي يرعى الحوارات".
وأشار أبو ظريفة، إلى أن الحوار ستشارك به كافة الشخصيات الفصائلية التي حضرت من غزة والخارج؛ لافتًا إلى أن اليوم وغدًا سيشهد عدة اجتماعات.
ونوه إلى أن جدول الاجتماعات سيبدأ بالبناء على ما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس في 10/12 الماضي، والبناء عليه باعتباره خطوة إيجابية يجب أن تُستكمل لجهة تثبيته والحديث عن القضايا الخمس المعروفة، وهي: منظمة التحرير، وحكومة الوحدة الوطنية، والمصالحة المجتمعية والحريات العامة، والانتخابات للمجلس الوطني والتشريعي" .
ولفت إلى أن الأجواء إيجابية؛ لكن هناك حذر شديد يسود الأجواء والمخاوف قائمة من الوصول لنتائج محدودة.
وتمنى أن تكون هناك إرادة سياسية جادة بين المتحاورين وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصالح أخرى.
وسيطرت حماس على غزة منتصف العام 2007 بعد أن طردت عناصر فتح الموالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع إثر اشتباكات دامية.
ويضم وفد حماس الذي يرأسه صالح العاروري نائب رئيس الحركة، يحيى السنوار رئيس حماس في قطاع غزة ونائبه خليل الحية وصلاح البردويل من غزة وحسام بدران عضو المكتب السياسي من الخارج.
اما وفد حركة فتح الذي يرأسه عزام الاحمد، فيضم روحي فتوح وحسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج الذين غادروا من الضفة الغربية عبر جسر الاردن.
وبموجب الاتفاق الذي تم توقيعه في القاهرة، سيسعى الطرفان أيضا الى تشكيل حكومة وفاق بينما يمكن لحماس ان تنضم في نهاية المطاف الى منظمة التحرير الفلسطينية، الشريك التفاوضي الرئيسي لإسرائيل في محادثات التسوية.
وربطت "إسرائيل" الحوار مع أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية بقطع حماس علاقاتها مع إيران، العدو اللدود لدولة الكيان الإسرائيلي.
وقامت حماس في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر بتسليم معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية، لكن مسؤولين فلسطينيين ما زالوا يطالبون بالسيطرة فعليا عليها.
وثمة رهان مزدوج في انتقال السلطة من حركة يرفض جزء من الاسرة الدولية التعامل معها، إلى سلطة معترف بها دوليا. فسكان غزة الذين انهكتهم الحروب والفقر والاغلاق يأملون في تحسن وضعهم وتخفيف الحصار الإسرائيلي والمصري عليهم.
وانجزت حماس في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر خطوة مهمة عبر تسليم السلطة مسؤولية المعابر مع إسرائيل ومصر.
لكن الرئيس محمود عباس لم يرفع حتى الآن العقوبات المالية التي فرضها في الأشهر الماضية لإجبار "حماس" على التراجع، وهو ما ينتظره سكان غزة بفارغ الصبر.
وما زالت قضيتا الاشراف الامني ومصير الجناح العسكري لحماس عالقتين.
وتستبعد السلطة الفلسطينية تولي المسؤوليات المدنية في غزة قبل أن تتسلم الامن. وقالت الحكومة في بيان الاحد انه “لا يمكن لها أن تقوم بمهامها ومسؤولياتها استناداً إلى القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة النافذة الصادرة أصولاً عن رئيس دولة فلسطين إلّا بتمكينها من بسط سيادتها وولايتها القانونية في كافة المجالات الأمنية والمدنية”.
وقال باسم نعيم القيادي في حماس لوكالة فرانس برس إن تسليم السلاح والاعتراف باسرائيل غير واردين. ويتوقع نعيم ان تتجاوز مناقشات القاهرة قضية الامن “لتتركز على اجراءات عملية خصوصا في المجال المدني، الحكومة”.


التعليقات : 0