غزة/ سماح المبحوح :
أكدت الفصائل الفلسطينية أن قرار وزراء الخارجية العرب، بوصف حزب الله اللبناني بمنظمة «إرهابية»، لا يمثل إرادة الشعوب العربية الداعمة لحركات المقاومة على مدار سنوات النضال، ويمثل خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي، مشددة على أن الأولى بهم إدانة إرهاب الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني المستمر منذ عشرات السنوات.
ورأت الفصائل أن قرار وزراء الخارجية العرب يوفر مظلة وشرعية؛ لتأجيج الفتن والصراعات الطائفية والمذهبية في المنطقة، ولن يخدم سوى أعداء الأمة، مشددة على أن رؤساء ووزراء العرب باتوا ينفذون أوامر الإدارة الأمريكية التي تعمل لتمكين « إسرائيل» بالمنطقة.
وكان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط قال الاحد الماضي من القاهرة إنه لا يستبعد اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي كخطوة مقبلة لمواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية ، لافتاً إلى أن البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب أشار إلى أن حزب الله اللبناني منظمة "إرهابية."
وأضاف البيان أن حزب الله " الشريك في الحكومة اللبنانية يتحمل مسؤولية دعم الجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ البالستية".
وكانت السعودية طلبت في 12 تشرين الثاني/نوفمبر اجتماعا طارئا في الجامعة العربية؛ لبحث انتهاكات إيران في الدول العربية.
"إرهاب" الاحتلال
واستنكرت حركة الجهاد الإسلامي اعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية خلال البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد الماضي، مشددة على أن هذه الخطوة تمثل خدمة للاحتلال الإسرائيلي، وعربونا من أجل تطوير علاقات بعض الأنظمة العربية بالكيان والمسارعة في إخراجها للعلن.
ودانت الحركة "خلو البيان العربي من أي إدانة أو ذكر للعدوان الإسرائيلي المتواصل ضد فلسطين أرضاً وشعباً ومقدسات، وفي المقابل نراه يدين من قاوموا الاحتلال ويدعمون حق الأمة في فلسطين".
وأضافت أن الجامعة العربية بمثل هذه المواقف والقرارات "توفر مظلة وشرعية لتأجيج الفتن والصراعات الطائفية والمذهبية في المنطقة، والتي لن تخدم سوى أعداء الأمة".
الحوار أساس
بدورها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، رفضها وصف حزب الله بـ"الإرهاب" في اجتماع وزراء الخارجية العرب، ودعت إلى حل الخلافات في المنطقة العربية بالحوار.
وقالت الحركة في بيان لها " إن الحركة ترفض وصف حزب الله اللبناني وحركات المقاومة بالإرهاب، وتؤكد أن الذي يجب أن يدان هو إرهاب العدو الصهيوني، وما تقوم به حكومته ضد الشعب الفلسطيني الأعزل", داعية الدول العربية إلى دعم ومساندة نضال الشعب الفلسطيني المشروع ضد الاحتلال الغاصب، وضرورة حلّ الخلافات في المنطقة العربية بالتفاهم والحوار..
وصمة عار
عضو اللجنة المركزية بحركة فتح عباس زكي، أكد أن وصف وزراء جامعة الدول العربية حزب الله بالتنظيم "الإرهابي"، يمثل الوزراء أنفسهم فقط، ولا يمثل رأي الشعوب العربية، التي تدعم حركات المقاومة بكافة الدول العربية ضد العدو الأوحد لها.
وأشار زكي لـ"الاستقلال" إلى أن قرار وزراء جامعة الدول العربية قرار ليس مستغرباً عليهم، إذ أن وزراء العرب لديهم تصريحات سابقة تدعم الاحتلال الإسرائيلي وتدين المقاومة، لافتا إلى أن القرار لا يقبله عقل ولا منطق، فهو مدان ووصمة عار على جبين وزراء العرب.
وشدد على أنه من الأجدر بوزراء العرب معاقبة " إسرائيل" على جرائمها وانتهاكاتها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة بالتعاون مع حليفتها الأكبر أمريكا، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يدعم حزب الله كتنظيم يقاوم الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن الشعوب العربية لا تتنكر لما فعله حزب الله حين هزم " اسرائيل" في العام 2000 ودفعها للخروج من لبنان, وكذلك صمود الشعب اللبناني ومقاومة حزب الله للاحتلال الإسرائيلي في عام 2006، مما جعله مثار رعب في قلبها.
وبين عضو اللجنة المركزية بحركة فتح أنه في الأيام القادمة سيتضح وهم تحقيق "السلام" مع الاحتلال الإسرائيلي و التبعية للمعسكر الأمريكي الذي يتمسك به وزراء العرب.
إعلان حرب
من جانبه، اتفق عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية هاني الثوابتة مع سابقه بأن قرار وزراء العرب لا يمثل إرادة وموقف الشعوب العربية، إذ أن الشعوب تؤكد دوما على دعمها ومساندتها لحركات المقاومة أينما وجدت، لافتا إلى أن قرار وزراء العرب بمثابة اعلان حرب على كافة حركات المقاومة الفلسطينية وغيرها.
وشدد الثوابتة لـ"الاستقلال" على أن التصريحات لا تستهدف حزب الله بمفرده بل تستهدف جبهة المقاومة ومحورها, الذي يشكل شوكة في حلق المحتل الإسرائيلي و الامبريالية العالمية المتمثلة بأمريكا.
ولفت إلى أن القرار يخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا، إذ أن كافة القرارات والخطوات التي يتخذها وزراء ورؤساء العرب، تأتي وفق التوجهات الأمريكية؛ لتوفير غطاء للعدو الصهيوني لممارسة كافة انتهاكاته وجرائمه على الأرض.
وقال الثوابتة:" علينا أن نميز بين موقف الشعوب الداعمة لحركات المقاومة بالدول العربية، والأنظمة العربية، التي أسسها الامريكان والصهاينة بالمنطقة، لتنفيذ اجندتهم و قراراتهم، التي تخدم مصالحهم الخاصة".
وأضاف: " القرار يستهدف تصفية المقاومة وتصفية مشروع النضال الوطني الفلسطيني والمقاومة اللبنانية، الذين أثبتوا وحدتهم على مدار سنوات النضال، في مواجهة مشاريع التصفية الصهيونية والأمريكية".


التعليقات : 0