طهران - غزة/ قاسم الأغا:
أكّد د. خالد القدومي ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إيران عزم حركته المضيّ في إتمام المصالحة الوطنية "على قاعدة مصلحة شعبنا الفلسطيني ورفع الآلام عنه"، بالرغم من العقبات والتراكمات التي تتهدد طريقها، موضحًا أن مشوار المصالحة يحتاج إلى تعاون وتضافر الجهود كافّة.
وأشار القدومي لصحيفة "الاستقلال" إلى وجود بعض الجهات – لم يسمّها – تأبى إلّا أن تُوتّر أجواء المصالحة، عبر التصريحات التي تطلقها خارج السياق، كما قال.
وأضاف: "من الطبيعي أن يحاول العدو الصهيوني توتير الأجواء وتدخله لإفشال مسيرة الوحدة الوطنية، ولا بد أن ننتبه إلى ذلك ونمنع الكيان الصهيوني أن يَهنأ، من خلال إتمام الوحدة وتحقيق المصالحة".
وشدّد على أن "حماس" قدمت كل ما عليها من التزامات في قطاع غزة وبشكل جادّ، وأما ما ذكر حول ما يسميه البعض بـ"تمكين الحكومة"، والتي يتذرع بها الأخوة في حركة "فتح" كشرط لرفع الإجراءات "العقابية" المفروضة عن القطاع فهذا لا ينم عن جدية ذلك أن حماس قامت بكل ما تم الاتفاق حوله وبشهادة الوسيط ومعظم الفصائل الفلسطينية الأخرى.
وذكر أن الوسيط المصري يرى الخطوات التي تقوم بها حركة حماس، لافتا الى أن حركته عملت على تسليم الوزارات والمعابر بشكل مرن، وهذا ما أجمعت عليه الفصائل الفلسطينية.
وحول سلاح المقاومة، شدّد على أن هذا الموضوع ليس مطروحاً للنقاش ولم يكن على أجندة المصالحة، وأنه من "غير المقبول وغير المنطقي" بالمطلق القفز عما اتفق عليه بالقاهرة، والتحدث حول هذا الشأن، في ظل ما يعانيه شعبنا من احتلال وحصار واستيطان وتهويد في الضفة والقدس المحتلتين هو استهتار وخفة وذرائع غير مقبولة.
وتابع: "هناك برامج وأجندة تم الاتفاق عليها قبل الذهاب إلى المصالحة، وهناك ما تم التوصل إليه من خلال الأشقاء الوسطاء في مصر، ويجب علينا أن نلتزم به، أمّا أن نقفز عما اتفقنا عليه من برامج فهذا غير مقبول ولن يؤدي إلى نهاية طيبّة".
ولفت إلى أن "من يتحدث عن نزع سلاح المقاومة الذي أوجع الاحتلال الصهيوني الذي يحاصر ويعاقب شعبنا، هو لا يريد لعجلة المصالحة أن تمضي نحو الأمام وهو من يعطل مسيرة الوحدة الفلسطينية".
وأكّد على أهمية الدور المصري في رعاية ملف المصالحة وجولات الحوار، لضمان التوصل إلى شراكة حقيقية مع كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني.
وعن الخشية من تهديدات أمريكية و"إسرائيلية" على السلطة الفلسطينية لعرقلة المصالحة؛ بيّن ممثل "حماس في طهران أن التهديدات ليست بالجديدة، مؤكدًا أن الرد على هذه الضغوطات يكون بترسيخ شراكة جادّة، وإنجاز المصالحة الوطنية نحو انتزاع حقوق شعبنا الفلسطيني، والتخفيف من معاناته.
وكانت الفصائل الفلسطينية كافّة اجتمعت بتاريخ 21 نوفمبر الجاري وعلى مدار يومين في القاهرة بدعوة مصرية، تمخّض عنه بياناً ختاميًا وصف بـ "الباهت"، لم يتضمن جداول زمنية حول حل الملفات الأساسية لاتفاق المصالحة.


التعليقات : 0