غزة/ الاستقلال:
حذّر مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ماتياس شمالي، اليوم الاثنين، من أن الوكالة لن تتمكن من صرف رواتب موظفيها عن الشهر الحالي حال استمر العجز الحاصل في موازنتها.
وقال شمالي خلال لقائه في غزة د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين فيها، إن العجز المالي لـ"أونروا" انخفض إلى 60 مليون دولار أمريكي.
وذكر أن إدارة الوكالة تمكنت من صرف رواتب شهر نوفمبر الماضي بالرغم من وجود العجز وعدم توفر السيولة التي تم تأمينها في آخر لحظة الى البنوك لصرف رواتب الموظفين.
وأوضح أنه منذ اجتماع اللجنة الاستشارية، الشهر الماضي، فإن الوكالة حصلت على مبلغ نصف مليون دولار فقط من جمهورية إيرلندا، وهذا لا يكفي في تغطية العجز المالي، و"أونروا" تحتاج إلى 40 مليون دولار للشهر المقبل لدفع رواتب الموظفين والاستمرار في تقديم الخدمات للاجئين.
وأوضح شمالي أن "أونروا" أمام خيارين الاستمرار في تقديم الخدمات التي ستواجه الوكالة في مقابل ذلك مخاطر عدم توفر الأموال لصرف رواتب الموظفين في شهر ديسمبر، فيما الخيار الثاني يتمثل بوقف الخدمات المقدمة للاجئين، وأن إدارة الوكالة تحاول ان تؤخر بعض دفعات الموردين لمعالجة العجز.
وأكد أن الوكالة أمام تحديات كبري وكذلك قطاع غزة أمام تحدي كبير في ظل استمرار الأزمة وفي ظل الاحتياجات المتزايدة، لافتًا إلى أن مدارس "أونروا" في قطاع غزة تعاني من الكثافة الصفية ونقص في أعداد المدراس وأنها تحتاج كل عام إلى مدارس جديدة بالإضافة إلى 200 معلم جديد لمواءمة الزيادة في الاحتياجات وهذا يشكل تحدي لنا؛ "لأننا بحاجة أيضا إلى زيادة الميزانية وليس إبقائها على ما هو عليه".
من جهته، أكد الأغا على ضرورة استمرار عمل "أونروا" في تقديم خدمات للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات وعدم تقليصها، وأن حل أزمتها المالية يجب أن لا يكون على حساب الخدمات المقدمة للاجئين.
وعبّر عن قلق منظمة التحرير من العجز المالي الذي تعاني منه الميزانية الاعتيادية للوكالة الذي وصل إلى نحو 60 مليون دولار؛ مما يهدد بعدم مقدرتها من استمرار خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين وصرف رواتب موظفيها الشهر المقبل.
وأشار إلى أنه سيتم الأسبوع المقبل عقد مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة بمقر الأمانة العام في جامعة الدول العربية بالقاهرة.
وبين أن الأزمة المالية لوكالة الغوث ستكون ضمن القضايا المدرجة على جدول أعمالها، موضحًا أن التزام الدول العربية بدفع 7.8% من الميزانية الاعتيادية للوكالة التي تقدر بـ 55 مليون دولار من شأنه أن يساعد في إنهاء الأزمة.
ولفت الأغا إلى أنه سيكون هناك تحرك من خلال الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للتواصل مع الدول العربية لدفع قيمة مساهمتها ما نسبته 7.8% من الميزانية الاعتيادية لوكالة الغوث.
ونبّه إلى أنه حذّر الوفد الأمريكي خلال اجتماع اللجنة الاستشارية في عمان الشهر الماضي، من تداعيات الأزمة المالية على استقرار المنطقة، مطالبًا إيّاه بضرورة التدخل الامريكي بنفوذه من أجل إنقاذ الوضع وتسديد العجز المالي في ميزانية وكالة الغوث.
وأشار كذلك إلى الأوضاع الحياتية للاجئين صعبة للغاية، وأن الخدمات التي تقدمها الوكالة وصلت إلى الحد الأدنى، مشيرًا إلى أن الأمور وصلت إلى الخط الأحمر.
وذكر أن العجز المالي الذي تعاني منه وكالة الغوث وهو 60 مليون دولار ليس بالمبلغ الكبير، وأن هناك ما يقارب 28 دولة مانحة قادرة على سد هذا المبلغ.
وأوضح أنه لا توجد مبررات وأسباب لعدم تلبية الدول المانحة لنداءات وكالة الغوث لسد العجز، مشددًا على انه يوجد 5.5 مليون لاجئ فلسطيني ينتظرون الخدمات وكذلك الموظفين ينتظرون رواتبهم.
وفيما يتعلق بالمدرسين الذي تم الاستغناء عنهم من حملة شهادات الدبلوم في الضفة المحتلة، أكّد الأغا رفضه لهذه الخطوة، فيما أكد شمالي على أنه لن يكون هناك استغناء للمدرسين من حملة شهادة الدبلوم في قطاع غزة كما حصل في الضفة، مضيفًا "نحن في غزة بحاجة إلى معلمين".


التعليقات : 0