غزة/ الاستقلال:
رفضت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، اليوم الثلاثاء، ارتهان رفع "العقوبات" عن قطاع غزة بما يطلق عليه تمكين الحكومة من العمل بالقطاع، مؤكدةً أن المصالحة يتهددها خطر حقيقي، ووجود محاولات دولية وإقليمية عبرها؛ لتمرير مشاريع سياسية، وممر لتصفية القضية الفلسطينية.
وخلال ندوة حوارية نظمتها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بمدينة غزة، بعنوان: "إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة .. طريق حماية المشروع الوطني"، أبدت الفصائل والقوى جهوزيتها تشكيل لجنة وطنية لتذليل العقبات أمام المصالحة.
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، جدّد التأكيد للإسراع برفع "العقوبات" المفروضة على قطاع غزة، وضرورة تسلّم حكومة التوافق الوطني لمهامها هناك، داعيًا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لاتخاذ خطوة إيجابية لإنقاذ المصالحة؛ "لأنها في خطر حقيقي يتهددها"، كما قال.
وأبدى البطش جهوزية الفصائل لتشكيل لجنة وطنية تساهم بتذليل العقبات أمام حكومة الوفاق بغزة، مستدركًا: "أمّا أن تبقى العقوبات على القطاع تحت ذريعة الحكومة لم تتسلم المهام؛ فإن ذلك شمّاعة ليس إلاّ".
وحول الأخطار التي تتهدّد القضية الفلسطينية، بيّن البطش أن ذلك لا يمكن أن يحل إلاّ عبر الشراكة الوطنية، وإعادة بناء منظمة التحرير، مؤكدًا أن أي مشروع تسوية لا يستهدف الحفاظ على حقاق الشعب الفلسطيني؛ بل يسعى لخدمة الاحتلال والحفاظ على مصالحه.
وأشار القيادي بالجهاد إلى أن مواجهة التهديد الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، أو نقل سفارتها يتمثّل بقيام الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسحب الاعتراف بـ "إسرائيل" واتفاقية "أوسلو".
واتفق عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح ناصر مع القيادي البطش بوجوب عدم ربط "تمكين" الحكومة وممارسة مهامها كافة في غزة بحياة الناس وحل مشاكلهم؛ "فالتمكين قد يتأخر شهر أو اثنين لكن احتياجات ناس لا".
وأضاف ناضر: "العقوبات على غزة لا تزال عائقاً أمام المصالحة، لذا نطالب برفع الإجراءات وقيام الحكومة بدورها لرفع مشاكل الناس كافة".
وفيما يخص قضية الموظفين، طالب اللجنة الإدارية أن تجتمع بوجود الراعي المصري ووضع آليات عمل واضحة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة عام 2011، مبديًا جهوزية كافة القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع مدني تشكيل لجنة وطنية داعمة للمصالحة؛ لتذليل العقبات التي تعترض طريقها.
وعلى صعيد الأخطار التي تتهدد مدينة القدس، أكد أن القدس عاصمة أبدية لشعبنا؛ "ولا حق لترمب أو غيره أن يتصرف بها؛ لذا نطالب بمواجهة هذه الضغوطات ورفضها"، مطالبًا تنفيذية منظمة التحرير للإسراع بعقد اجتماع عاجل لرسم سياسة وطنية لمواجهة الضغوطات الدولية، ووضع استراتيجية واضحة لمواجهتها.
بدوره، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر أن المصالحة الفلسطينية في خطر حقيقي، وأن هناك محاولات دولية وإقليمية لتمرير مشاريع سياسية "مشبوهة"؛ تكون المصالحة ممر لهذه الطريق والذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
وشدد مزهر على أهمية المضي قدمًا في طريق المصالحة والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، للوقوف أمام سداً منيعاً أمام المحاولات المشبوهة لتصفية القضية، مطالبًا بأوسع اصطفاف وطني وشعبي لحماية المصالحة وتشكيل حاضنة قوية لها؛ لأن الفشل سيكون له تداعيات خطيرة على شعبنا.
وبيّن أنها محاولة للمناورة لابتزاز الجانب الفلسطيني؛ لتقديم تنازلات أكثر للقبول بالحل الإقليمي، مشيرًا إلى أنه لا يمكن مواجهة الابتزاز الأمريكي؛ إلاّ بالوحدة الوطنية والتمسك بإنجاز المصالحة، "لذا مواجهة هذه المشاريع تتطلب وحدة حقيقية، وأن نمضي قدماً تجاه المصالحة؛ لذا من غير المسموح المماطلة بطريق المصالحة".
وعلى صعيد ملف العقوبات المفروضة على قطاع غزة، قال مزهر: "من غير المعقول أن تستمر هذه الإجراءات على غزة، وهي خطيئة ترتكب بحق شعبنا؛ فليس كل الشعب بغزة حماس، يوجد 2 مليون بشر يكتوون بنار الانقسام".
وأضاف: "بات من الضروري رفع هذه الإجراءات، ويجب إعلاء الصوت حول ذلك، نحن مع تمكين الحكومة، وهذا الأمر يجب أن يترافق بتقديم خطة إسعافات طارئة لشعبنا في غزة".


التعليقات : 0