صحفيو غزة يدعون لتوحيد الخطاب الإعلامي تجاه قضية القدس

صحفيو غزة يدعون لتوحيد الخطاب الإعلامي تجاه قضية القدس
القدس واللاجئين

 

غزة/ الاستقلال

طالب إعلاميون فلسطينيون بضرورة توحيد الخطاب الإعلامي الفلسطيني تجاه قضية القدس، ورسم محددات إعلامية تتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة، بعد قرار الرئيس الأمريكي الأخير بإعلان القدس "عاصمة لإسرائيل".

 

وانطلق الصحفيون من كافة المؤسسات الإعلامية ظهر الأحد، في مسيرة بدعوة من كتلة الصحفي الفلسطيني، نصرة لمدينة القدس ورفضًا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعلانها عاصمة للاحتلال الاسرائيلي، رافعين الأعلام الفلسطينية وصورًا للمدينة المقدسة وشعارات تؤكد عروبتها.

 

وقال عضو كتلة الصحفي مفيد أبو شمالة: "إن الرئيس الأمريكي بإعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، استخف بمشاعر الأحرار في العالم وبحقنا الديني والوطني والقومي في هذه المدينة المقدسة من مقدسات وكنائس ومساجد".

 

وأشار إلى أن كافة وسائل الإعلام العالمية أجمعت على خطورة هذا القرار، حيث أخذت القدس زخمًا إعلاميًا عربياً ودوليًا لما لها من مكانة سامية في العالم، مشيدًا في هذا السياق بوسائل الإعلام التي تعاملت بمهنية وأخلاقية عالية تجاه القدس وخطورة هذا القرار تجاهها.

 

ودعا أبو شمالة وسائل الإعلام الغربي أن تصحح مسارها نحو قضية فلسطين وصوت ومعاناة الفلسطينيين من انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه، التي تجاوز بها كل القوانين والتشريعات والأعراف الدولية.

 

وطالب بضرورة التأكيد عبر وسائل الإعلام بخطورة هذا القرار، معتبرًا أن ترمب بقراره هذا أثبت مدى جهله بقضايا المنطقة، وعزل نفسه والولايات الأمريكية عن العالم، معتبرًا في ذات الوقت أن اعترافه هذا يهدد السلم العالمي ويتحمل هو تبعاته، وهو وعد من لا يملك لمن لا يستحق.

 

ولفت أبو شمالة إلى أن الاحتلال حاول تهديد الصحفيين الفلسطينيين في محاولة لإخفاء حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية وألا تظل القدس تتصدر كل الأخبار، ومن أجل مواجهة ذلك دعا الصحفيين إلى الاستمرار في التركيز على قضية القدس وعروبتها وتغطية جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحقها.

 

كما دعا رئيس كتلة الصحفي إلى إصلاح البيت الداخلي الصحفي الفلسطيني والتعالي على أي خلافات وتوحيد الخطاب تجاه القدس، ورسم محددات إعلامية تتناسب مع المرحلة القادمة.

 

وفي ذات الوقت، طالب أبو شمالة الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وكافة الاتحادات ذات الصلة إلى التضامن مع الصحفي الفلسطيني في مواجهته للاحتلال واعتداءاته عليه، وصولًا لضمان حماية الصحفيين الفلسطينيين من هذه الاعتداءات.

 

"انتفاضة إعلامية"

 

من جانبه، دعا الإعلامي رامي الشرافي في كلمة عن التجمع الصحفي الديمقراطي، كافة وسائل الإعلام والصحفيين الفلسطينيين إلى تجسيد شعار "بالدم نكتب للقدس"، والذي خطه الصحفيين الشهداء بدمائهم.

 

وشدد على أن الثوابت الوطنية لا يمكن أت تُختزل بأي حال من الاحوال، مشددًا على أهمية أن تتجلى هذه الثوابت في خطاب الصحفي مهما كان توجه المؤسسة الإعلامية، مدينًا في ذات الوقت فصل بعض وسائل الإعلام العربية لصحفيين على خلفية تغريدات لهم مناصرة للقدس ورافضة لقرار ترمب.

 

وشدد على أن قرار ترمب بأن القدس عاصمة للاحتلال جريمة كبرى وعدوان سافر على الشعب الفلسطيني وثوابته، معتبرًا أن الادارة الأمريكية بهذا القرار عدوة للشعب الفلسطيني وللإنسانية عامة، وأن القدس رغمًا عنها ستبقى عربية فلسطينية.

 

كما دعا الشرافي إلى تأييد ومساندة الإعلاميين للانتفاضة والاشتباك المفتوح مع الاحتلال، داعيًا أيضًا إلى انتفاضة إعلامية من أجل القدس عبر توحيد المصطلحات المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي وعدم استخدام مصطلحات تقلل من شأنها وشهداءها وقضيتها.

 

دعوة لتوحيد الخطاب

 

بدوره، أكّد توفيق السيد سليم رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني أن صحفيي شعبنا يقفون في كتيبة متقدمة في مواجهة العدوان وللدفاع عن قضايا أمتنا، ومن القلب منها القدس المحتلة.

 

وقال السيد سليم: إنّ "قرار ترامب لن يغير من حقيقة واقع المدينة المقدسة"، وأشار إلى أنّ القدس ستبقى عربية وإسلامية وعاصمة لفلسطين.

 

وطالب وسائل الإعلام العربية والإسلامية بمقاطعة زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة العربية والأرض المحتلة، ومقاطعة أخبار السفارات والمؤسسات الأمريكية "كإجراء عربي رداً على قرار ترامب الذي لا يقل شؤماً عن وعد بلفور".

 

كما دعا إلى توحيد لغة الخطاب، وتنظيم موجات مفتوحة، وإدراج المكانة الدينية والتاريخية التي تتمتع بها القدس في عقيدتنا وتاريخنا، مطالباً الصحفيين والكتاب بعدم استخدام المصطلحات التي يحاول الاحتلال تمريرها، ومنها القدس الشرقية أو الغربية.

 

وقال: "لا قدس في وعينا وقاموسنا إلا قدس واحدة موحدة لا شرقية ولا غربية".

 

خطوات إعلامية

 

من جانبه، طالب الصحفي لؤي أبو معمر في كلمة عن التجمع الإعلامي الديمقراطي، بضرورة اتخاذ خطوات إعلامية ضد القرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة "لإسرائيل"، بدءًا بتوحيد الخطاب الإعلامي تجاه القدس، والقيام بموجات مفتوحة نصرة لها، وتوحيد المصطلحات الإعلامية تجاهها.

 

ودعا أبو معمر الاتحادات الصحفية العربية والدولية إلى التضامن مع الصحفيين الفلسطينيين وتوفير متطلبات صمودهم في مواجهة الاحتلال وانتهاكات التي يحاول من خلالها إثناءهم عن كشف الحقيقة.

 

والتقى معه في الدعوة لتحييد الخطاب الإعلامي الفلسطيني، نائب رئيس نقابة الصحفيين بغزة تحسين الأسطل، الذي أكد على ضرورة أن يصب هذا الخطاب في التأكيد على أن القدس عاصمة فلسطين الأبدية رغمًا عن الإدارة الأمريكية والاحتلال الاسرائيلي.

 

وفي السياق، طالب الأسطل بحملة موجهة لإشغال السفارات الأمريكية برسائل موحدة عبر البريد الالكتروني وغيره من الوسائل بعبارة "القدس عاصمة فلسطين".

 

ودعا أيضًا لتشكيل خلية أزمة في نقابة الصحفيين من أجل العمل على اعداد وتغطية الفعاليات والأنشطة المتواصلة نصرة للقدس.

 

بدوره، أكد الإعلامي شريف النيرب، "أن تغيير ملامح القدس على ورف لن يخدش من عروبتها الأصيلة المغروسة فينا"، ولن تخضع هذه العروبة للإرادة الأمريكية.

 

ومن هذا المنطلق دعا النيرب كافة الإعلاميين الفلسطينيين بأن يوكلوا أنفسهم كسفراء في العالم عن قضية القدس، من أجل التأكيد على هويتها الإسلامية والعربية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق