على مختلف نقاط التماس

"الحراك الشعبي".. بركان نار تخشاه "إسرائيل"

مقاومة

غزة/ سماح المبحوح:

تتواصل حالة الغضب الشعبي في قطاع غزة والضفة الغربية وأراضي 48 بالداخل المحتل، ضد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتراف بلاده رسميا بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل سفارة بلاده من (تل أبيب) إلى المدينة المحتلة، من خلال العديد من المظاهرات والاشتباكات مع الاحتلال الإسرائيلي على كافة خطوط التماس، حيث تخشى  "إسرائيل" تمدد بركان الغضب الشعبي التي قد تفقد السيطرة عليه.

 

ومنذ اعلان ترامب وعدة المشؤوم الجديد خرج  العديد من المسيرات الاحتجاجية الغاضبة في مختلف المدن والمحافظات الفلسطينية تخللها حرق علمي دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن اندلاع مواجهات على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة والحواجز الإسرائيلية بالضفة وأراضي 48.

 

المواجهات والعدوان الاسرائيلي عقب القرار الأمريكي أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين ، أكثر من 1114 آخرين، بمختلف مناطق قطاع غزة والضفة، فيما تزال المواجهات متواصلة في مختلف نقاط التماس مع الاحتلال.

 

تصعيد الاشتباك

 

وردا على قرار الرئيس الأمريكي ترامب دعت حركة الجهاد الإسلامي أطياف الشعب الفلسطيني للتوجه لكافة نقاط التماس والاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة ونقاط التماس بالضفة الغربية وأراضي 48.

 

وقالت الحركة في بيان لها:" إننا نهيب بأبناء شعبنا التوجه لكافة نقاط التماس والاشتباك مع قوات الاحتلال والمستوطنين"، مؤكدة على أن الانتفاضة انطلقت من جديد.

 

من جانبها، أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن العدو الاسرائيلي سيدفع فاتورة حساب عسير على ما اقترفه من عدوان و إجرام، داعية قادة العدو وصناع القرار أن يدركوا حجم الحماقة التي يديرون بها المواجهة مع المقاومة.

 

وطالبت القسام في بيان لها الشعب الفلسطيني بالاستمرار بالانتفاضة، وتفعيل كل سبل مقاومة الاحتلال ومواجهته، مضيفة" أن دماء شهداء الشعب لن تذهب هدرا ولن يتم التفريط بها، وسنكون مع الشعب في كل مكان».

 

اشتعال الانتفاضة

 

 منسق القوى الوطنية بمحافظة الخليل محمد البكرى أكد أن الحراك الشعبي والاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي يجب أن يتصاعد في كافة المدن والمناطق الفلسطينية على نقاط التماس مع الاحتلال ،لإجبار الرئيس الأمريكي ترامب على التراجع عن قراره بشأن اعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي .

 

وشدد البكرى لـ"الاستقلال" على أن الحراك الشعبي على نقاط التماس مع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة المحتلة ومدينة القدس لم يكن بالشكل المطلوب ولايتناسب مع حجم الجريمة التي اقترفتها أمريكا بحق المدينة المقدسة، مطالبا بضرورة أن تتسع رقعة تلك الاحتجاجات لأن ذلك يشكل عامل ضغط كبير على الاحتلال.

 

ولفت إلى أن التحركات الشعبية ستتصاعد خلال الفترة المقبلة لكون الشباب لا ينتظر أن يأخذ القرار من أحد للخروج والتعبير عن رفضه لهذا القرار الأمريكي الجائر، مبينا أنه على الرغم من القوة المفرطة التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي؛ لردع المتظاهرين والمشتبكين، إلا أن الشباب ما زالوا يحافظون على وجودهم بالشارع، متمسكين برفضهم لقرار الرئيس الأمريكي، ومصرين على عدم التفريط بدولتهم وعاصمتها الأبدية القدس الشريف.

 

وتوقع البكري أن تشتعل انتفاضة القدس و تتصاعد المواجهات من جديد، بمدن الضفة الغربية ومختلف مدن فلسطين، ويتخذ الشباب وسائل أكثر قوة وأكثر تعبيرا عن حالة الغضب، كخيار الكفاح المسلح.

 

أفعال غير  متوقعة

 

من جانبه، أكد زياد الحموري أحد القائمين على الحراك الشعبي بمدينة القدس، على أن المدينة تشهد حالة غليان من قبل الشباب الفلسطيني، تترجم بأحياء المدينة و شوارعها، وكذلك على الحواجز وأماكن تواجد الاحتلال الإسرائيلي.

 

وشدد الحموري لـ "الاستقلال" على أن الاحتلال الإسرائيلي والعالم أجمع ستفاجئهم خلال الأيام القادمة ردة الفعل التي سيقوم بها الشباب المقدسي، كما فعل سابقا تعبيرا عن رفضه لما يحدث من انتهاكات داخل مدينته، ورفضا للقرار الأمريكي.

 

ونوه إلى أن الشباب المقدسي عود الاحتلال الإسرائيلي وغيره في السنوات الماضية، حين ممارسة انتهاك ضد أي مواطن، على القيام بأفعال غير متوقعة، كما انتقموا للشاب محمد أبو خضير وعائلة دوابشة وغيرهم.

 

ولفت إلى أن الشباب المقدسي برهن على أنه لا يقبل بأي قرار أو موقف ضد حقوقه وضد قضيته، فكما وقف خلال الأشهر الماضية  بجسده العاري، ضد قرار البوابات الالكترونية واستطاع أن يزيلها، سيفعل الكثير من أجل القدس عاصمة دولته.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق