غزة/ الاستقلال:
دعت القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الخميس، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى ترجمة خطابه في القمة الإسلامية بإسطنبول إلى إجراءات وأفعال صادمة للاحتلال الإسرائيلي.
القوى والفصائل طالبت على لسان القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر بكلمته بمهرجان انطلاقة حركة "حماس" الـ30 بمدينة غزة، عباس بالتحلل من اتفاقيات "أوسلو" والخلاص من التزاماتها السياسية والأمنية والاقتصادية وسحب الاعتراف بدولة ارتكبت أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
ودعا السلطة الفلسطينية إلى "الكف والتوقف عن رهانات التسوية واستخلاص الدروس والعبر من سنوات طويلة وعقيمة لم تجلب لشعبنا سوى الخراب والدمار والانقسام".
وكان عباس قد أكد بكلمته في القمة أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي دور مستقبلي للولايات المتحدة في العملية السلمية، مهددًا بالانسحاب من اتفاقيات قائمة مع الاحتلال؛ احتجاجًا على الاعتراف الأمريكي بالقدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل".
وشدد مزهر على ضرورة اجتماع وطني عاجل يضم الأمناء العامين للفصائل الوطنية والإسلامية للاتفاق على استراتيجية وطنية تقود نضالاتنا وتوحد طاقاتنا وتفتح خياراتنا تجاه انتفاضة شعبية شاملة لمواجهة القرار الأميركي.
وقال إن: "القدس ستبقى قبلة الأمة وأحرار العالم، عاصمتنا العربية، وقد أرادوا من قرار "ترمب" أن ينطلقوا في مسيرة إنهاء مشروعنا الوطني وتصفية قضيتنا .. ونعيش لحظات سياسية مفصلية ومصيرية في الساحة الفلسطينية".
وأشار مزهر إلى أن ترتيب البيت الفلسطيني بحاجة الى عقد مجلس وطني جديد بمشاركة حركتي "حماس" و"الجهاد" ليكون بمثابة الهيئة التمثيلية المقرر والجامعة لشعبنا.
وبشأن المصالحة، نبّه إلى تشكيلهم لجنة لمتابعة مراقبة تنفيذ اتفاق المصالحة الأخير، مشددًا على أن الفصائل لن تسمح بالارتداد عن المصالحة، كونها الخيار الوحيد لاستعادة الوحدة.
وشدد على أن تمكين الحكومة يتطلب تمكين المواطن من حقوقه الوظيفية والمدنية، مجددًا التأكيد على ضرورة العودة عن خطيئة العقوبات المفروضة على قطاع غزة وحل أزماته العالقة.
وخاطب مزهر حكومة الحمد الله بالقول: "قطاع غزة جزء من شعبكم .. ناضل وقدم التضحيات الجسام من أجل الوطن ولا يستحق منكم سوى حياة كريمة".
ودعا حركة "حماس" إلى الاستمرار باندفاع صوب خيار المصالحة لإنهاء الانقسام الداخلي.
وعن انطلاقة "حماس"، قال مزهر: "إن حماس هي حركة فلسطينية مقاومة شكلت إضافة نوعية لمسيرة نضال شعبنا على مدار 30 عامًا جنبًا إلى جنب مع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية".
وأشار إلى أن "حماس قدمت خيرة قادتها وأبنائها في خدمة أهدافنا التحررية، وحجزت مكانًا ثابتًا لها في سجل الشرف الفلسطيني لا يمكن لأحد تجاهله"، مؤكدًا أن الحركة ورغم التضحيات ظلت تمتلك القدرة على تجديد دمائها وبناء ذاتها واستمراريتها.


التعليقات : 0