غزة/ وكالات:
طالبت النقابة العامة لموظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة يوم الثلاثاء، حكومة الوفاق الوطني بالتراجع عن التقاعد الإجباري الذي طال آلاف الموظفين مؤخرًا.
وقال نقيب الموظفين عارف أبو جراد، خلال وقفة احتجاجية نظّمها العشرات من موظفي السلطة أمام مقر الهيئة العامة للتأمين والمعاشات بمدينة غزة، إن حكومة الوفاق ما زلت مستمرة في تنفيذ سياسة التقاعد المبكر بحق موظفي غزة دون استثناء.
وأضاف أن "الحكومة تواصل مخالفة كافة القوانين ضاربة بعرض الحائط كل المناشدات والمطالب من كافة المؤسسات القانونية والحكومية والنقابية لوقف التقاعد المبكر الإجباري".
وأكد أن ما أقدمت عليه الحكومة بتمرير قانون التقاعد الإجباري المبكر لآلاف الطاقات الشابة والمؤهلة، وإغلاق أبواب ومؤسسات بأكملها، وإحالة الموظفين إلى التقاعد الإجباري، وعدم المساواة بين أبناء الوطن الواحد؛ يؤكد أن هناك ضرر كبير على الموظفين المدنيين، وكان آخرها إحالة أعداد كبيرية من موظفي مكتب الرئيس ومن العاملين في المنظمات الشعبية".
وطالب أبو جراد بكامل الحقوق الوظيفية التي كفلها القانون للموظفين منذ بداية الانقسام إلى اليوم، مجددًا رفض الموظفين القرارات الصادرة عن اللجنة القانونية والإدارية التي تمس بحقوق الموظفين والتي تنقص من مكانتهم الوظيفية.
وحمّل المسؤولية القانونية والأخلاقية والوطنية لحكومة الوفاق الوطني في كافة الإجراءات التي تمس بالنسيج الاجتماعي الاقتصادي لشعبنا في غزة.
وشدد على أن موظفي السلطة بغزة مستمرون بالاحتجاج ورفض التقاعد الإجباري بحقهم، "ومستمرون بالمطالبة بحقنا والعودة إلى أماكن عملنا وخدمة شعبنا".
ودعا حكومة الوفاق الوطني لرفع العقوبات عن أبناء قطاع غزة، ووقف الخصومات على رواتب الموظفين وإعادة ما تم خصمه من رواتبهم إليهم.
وأوضح أبو جراد أن الإجراءات التي أقدمت عليها الحكومة ألحقت الضرر بالموظفين؛ نتيجة خصم 30% من رواتبهم بغير وجه حق قانوني أو أخلاقي.
وأكد أن موظفي السلطة بغزة حُرموا على مدار سنوات الانقسام من أبسط الحقوق الوظيفية، وتوقفت آفاق التدرج الوظيفي، وطُرد الآلاف منهم من أماكن عملهم، وأوقفت الرواتب وجميع الحقوق الوظيفية التي أقرها القانون.
وتابع: "سوط الانقسام كان يلاحقنا من قبل الحكومات المتعاقبة على شعبنا، وحُرمنا من حقنا بالاعتراض أو الاحتجاج من حكومة غزة؛ لا نريد أن نذكر ما حجم الضرر الذي لحق بنا على مدار سنوات الانقسام من قهر وظلم وقع علينا من ذوي القربى ومن حكوماتنا الفلسطينية".
ولفت إلى أنه "منذ أشهر تشتد الإجراءات بحقنا، ورغم ذلك التزمنا بالحق على أمل العودة للعمل مستبشرين بالمصالحة الفلسطينية؛ ولكن استمر الإجحاف والملاحقة لأرزاق الآلاف منّا بالتقاعد المبكر والإجباري للموظفين ولجميع الفئات والدرجات الوظيفية تحت شعارات ومبررات لسنا بصدد الحديث عنها".
وأضاف "المساس بلقمة عيش أبنائنا وحياتنا ومصير شعبنا تستدعي أن نقول ماذا ارتكبنا من مخالفات حتى يلحق بنا هذا الضرر دون إخواننا الموظفين في الضفة الغربية".
وبيّن أن نقابته لن تكون معيقًا أمام إنهاء قضية الموظفين الذي تم تعيينهم بعد 2007، حسب اتفاق القاهرة عام 2011.


التعليقات : 0