استُشهد الجمعة الماضي برصاص الاحتلال

الأمم المتحدة: قتل المقعد "أبو ثريا" عمل مروع ولا إنساني

الأمم المتحدة: قتل المقعد
فلسطينيات

الاستقلال/ وكالات:

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين اليوم الثلاثاء، عن صدمته بعد الاحتلال الإسرائيلي الشاب الفلسطيني المقعد إبراهيم أبو ثريا، قرب السياج الحدودي الفاصل شرقي مدينة غزة، الجمعة الماضية.

 

وقال الحسين في بيان صادر عن مكتبه إن "الحقائق التي جمعها موظفو مكتبنا في غزة حتى الآن، تشير بشدة إلى أن القوة المستخدمة ضد أبو ثريا كانت مفرطة".

 

وقال الحسين إن "القانون الدولي لحقوق الإنسان ينظم بدقة استخدام القوة في سياق الاحتجاجات والمظاهرات، بحيث لا يجوز استخدام الأسلحة النارية بشكل مميت، إلا كملاذ أخير وفقط في الحالات التي لا يمكن تجنبها من أجل حماية حياة الآخرين".

 

وأضاف "أما في هذه الحالة فإنه لا يوجد أي مؤشر بأن أبو ثريا كان يشكل تهديدًا وشيكًا للحياة، أو كان من شأنه أن يتسبب بإصابة خطيرة عندما قُتل، وبالنظر إلى إعاقته الشديدة، والتي لا بد وأنها كانت مرئية بوضوح لأولئك الذين أطلقوا النار عليه، فإن الإقدام على قتله هو عمل مروع وغير مستوعب ولا إنساني".

 

وشدد على أن "استخدام الأعيرة النارية الحية أدى لإصابة ما يزيد عن 220 شخصًا في قطاع غزة، بينهم 95 شخصًا يوم الجمعة الماضي لوحده، بالإضافة إلى العشرات الآخرين الذين أصيبوا نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع أو الرصاص المطاطي".

 

وقال الحسين إن "هذا العدد من الضحايا يثير مخاوف جديّة حول ما إذا كانت القوة التي تستخدمها القوات الإسرائيلية متلائمة مع التهديد".

 

وتابع أن "هذه الأحداث، بما فيها فقدان خمسة أرواح بشرية لا يمكن تعويضها، يمكن أن تعزى بشكل مباشر إلى الإعلان الأميركي أحادي الجانب حول وضع القدس والذي يقوض الإجماع الدولي ويشكل استفزازًا خطيرًا".

 

وأدان "بشكل مطلق جميع الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك القصف العشوائي على المناطق المدنية الإسرائيلية من قبل المجموعات الفلسطينية المسلحة الفاعلة في غزة". وفق قوله.

 

وأوضح البيان أن المفوض السامي "ارتأى في عدد من المناسبات في السنوات الأخيرة، ضرورة دعوة (إسرائيل) إلى احترام معايير القانون الدولي المتعلقة باستخدام القوة، واستخدام الأسلحة النارية على وجه الخصوص".

 

ودعا "السلطات الإسرائيلية إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل في هذه الحادثة، وفي جميع الحالات الأخرى، التي أسفرت عن إصابة أو وفاة، بغية مساءلة مرتكبيها عن أي جرائم تم ارتكابها".

 

وكان الشاب أبو ثريا (29 عامًا)، الذي بُترت ساقاه في قصف إسرائيلي عام 2008، من بين مئات المواطنين الذين تظاهروا احتجاجًا على إعلان "ترمب" الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، قبل أن تقتله رصاصة أصابته في الرأس.

التعليقات : 0

إضافة تعليق