غزة/ سماح المبحوح :
تعددت مظاهر التضامن الشعبي مع العاصمة الأبدية لفلسطين القدس الشريف، من خلال استخدام أساليب ووسائل منوعة، عبر بها المواطنون، عن رفضهم لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعلانه القدس عاصمة للاحتلال الصهيوني.
فلم يقتصر تعبير الشباب عن رفضهم لقرار الرئيس الأمريكي منذ اعلانه في السادس من الشهر الجاري، بالاعتصامات والاحتجاجات الغاضبة، والاشتباك مع جنود الاحتلال الاسرائيلي بالميدان على طول الشريط الحدودي مع القطاع فقط، بل غردوا عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #القدس_عاصمتنا_الأبدية، ورسموا الشعار على الجدران والملابس والقطع النقدية.
صور ومشاهد التضامن رغم اختلافها، إلا انها أوصلت رسائل للعالم أن الشباب الفلسطيني لن يتنازل عن عاصمته القدس، ولن يقف مكتوف اليد أمام منحها للمحتل، بل سيبقى يناضل ليستردها ويحررها من قبضة أمريكا والكيان الصهيوني ومن يتآمر لانتزاعها منهم.
الشاب علاء سلامة من مدينة غزة عبر عن تضامنه مع عاصمته القدس، باشتراكه بحملة كتابة شعار #القدس_عاصمتنا_الأبدية، على القطع النقدية فئة 20و 50 شيكلا، كأحد أشكال المقاومة الفلسطينية.
وأوضح سلامة لـ"الاستقلال" أن هدفهم من كتابة الشعار على العملات الاسرائيلية المفروضة والمتداولة بفلسطين، التعبير عن رفضهم لقرار الرئيس الامريكي ترامب، منح عاصمتهم القدس للكيان الاسرائيلي.
وبين أن الفكرة بدأ تطبيقها شاب بمحافظة خانيونس، لتعمم بعد ذلك ويشترك فيها عدد من الشباب في باقي محافظات قطاع غزة.
تضامن بالرسم
وجسد عدد من الفنانين التشكيليين رفضهم للقرار من خلال الرسم على الجدران وآخرين على الملابس، وغيرها من الوسائل التي أرادوا من خلالها ايصال رسائلهم للعالم، أنهم متمسكون بعاصمتهم ولن يتنازلوا عنها.
رسام الجرافيك يزيد الطلاع أحد الذين عبروا عن رفضهم لقرار الرئيس الأمريكي ترامب، من خلال التصاميم التي ابتكرها وابدع بها على الملابس خاصة " التي شيرت "، كتصميم كلمة القدس واضعا بها قبة الصخرة، وكلمة عاصمة مبيناً موقعها الجغرافي، و كلمة فلسطين التي صممها على شكل خريطة.
وأوضح الطلاع لـ"الاستقلال" أنه أراد من خلال تصاميمه المرسومة على الملابس، التعبير عن تضامنه مع عاصمته القدس، مشددا على أنه بات معروفا لدى العالم، أن الصورة أبلغ من الكلام في ايصال الرسائل التي يريد الفنانون توضيحها بتصاميمهم.
وأكد أن التصاميم المصورة والمرسومة على الملابس، لغة سلسة، يستطيع جميع العالم بمختلف لغاتهم فهمها، لكونها عاملا مشتركاً بينهم، بعيدا عن الاختلافات الأخرى، مشيرا إلى استمراره في التضامن مع عاصمته القدس التي تحاول أمريكا و"اسرائيل" سلبها، بإبداع وتصميم مزيد من الرسومات المكتوبة على الملابس.
ترسيخ للحقوق
وكان لبعض طلاب جامعة الأقصى نصيب من التضامن، إذ عمل عدد منهم على تنفيذ مبادرة شبابية، تركز عملها برسم لوحات جدارية للقدس وبعض حقوق الشعب الفلسطيني، على مختلف جدران مباني الجامعة، بالتنسيق مع رسامين.
الطالب محمود تمراز أحد القائمين على المبادرة، أكد أنه تم تنفيذ المبادرة من خلال التنسيق مع عدد من الرسامين، لرسم جداريات تعبر عن تضامنهم وتمسكهم بعاصمتهم القدس ومختلف حقوقهم كشعب محتل.
وأوضح تمراز لـ"الاستقلال" أنه على مدار 6أيام متتالية استطاع الرسامون، تجسيد وترسيخ مختلف حقوق الشعب الفلسطيني، بجداريات معبرة عن حق العودة، وحق تقرير المصير وتمسكه بوطنه و عاصمته القدس بجدارية حملت عنوان "لأجلك يا قدس".
وبين تمراز أن المبادرة جهد بسيط للتعبير عن رفضه وجميع زملائه والعاملين بالجامعة للقرار الأمريكي، معتبرا أن وطنه فلسطين وعاصمته القدس، يستحقان من أبنائه أكثر من الرسم على الجدران بألوان متعددة.


التعليقات : 0