الاستقلال/ وكالات
أعلن الرئيس محمود عباس الجمعة انه لن يقبل أي خطة سلام من جانب الولايات المتحدة في الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني معتبرا أن واشنطن لم تعد "وسيطا نزيها" بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال عباس في ختام لقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس "ان الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام ولن نقبل أي خطة منها بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي".
من جانبه قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ان قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل همشها في هذا الملف، مضيفا انه لن يقوم بالمثل ولن يعترف بدولة فلسطينية بشكل احادي الجانب.
واضاف ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس عباس في باريس بعد جلسة محادث مشتركة ان "الاميركيين مهمشون، أحاول ألا أقوم بالمثل"، مضيفا انه لن يعترف بشكل احادي الجانب بدولة فلسطين لأنه لا يعتقد ان الأمر سيكون "مجديا".
وجدد الرئيس عباس، خلال المؤتمر الصحفي التأكيد على أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطاً نزيها في عملية السلام بعد قرار الرئيس دونالد ترمب بأن القدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وقال "إننا لن نقبل أي خطة من الولايات المتحدة الأميركية بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي".
وأضاف "إن الاعتراف بدولة فلسطين، هو استثمار في السلام، وفي مستقبل مستقر وآمن للمنطقة، وإبعاد شبح العنف والتطرف والإرهاب والحروب عن منطقتنا، ومن أجل ذلك وحفاظاً على حل الدولتين قبل فوات الأوان، فإننا ندعو الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك".
وأكد الرئيس أهمية الانتباه إلى ما تنفذه إسرائيل في القدس من تغيير لهويتها وطابعها وتهجير لأهلها من المسيحيين والمسلمين والاعتداء على مقدساتها، موضحا أن ما يجري خطير جداً ولا يمكن السكوت عليه، وأن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية.
واشار الى تصويت الامم المتحدة امس ضد قرار الرئيس الاميركي بشأن القدس قائلا "بدأنا في مجلس الأمن ثم في الجمعية العامة مرتين وهذه الثالثة، وسنستمر في جهودنا".
وأضاف : هذه المرة "متحدون من أجل السلام" وآمل أن يتعظ الآخرون، فلا يمكن أن تُفرض مواقف على العالم بالمال.
وقال: سنستمر في مساعنا هذه، وإذا قبلوا بحل الدولتين والقدس عاصمة، وجلسنا على أساس حدود 1967 نحن مستعدون للتفاوض، لن نخرج عن ثقافة السلام وعن أسلوبنا، حتى نحقق السلام مع جيراننا، والمهمة أن هناك دولا كثيرة في العالم أيدت موقفنا، وهناك دولا لها تأثيرها تدعم مواقفنا.
من جانبه، ذكر ماكرون أن الرئيس محمود عباس طلب منه خلال جلسة المباحثات، أن تقوم بلاده بدور نشط لتحقيق استقلال فلسطين، ولتحقيق السلام.
وأضاف ماكرون: أنا أحيي الرئيس عباس بهذه المناسبة، وأنا التزمت بأن أعمل كل ما هو ممكن لتحقيق هذا الهدف، ومن هنا فنحن خلال الأسابيع المقبلة سنواصل جهودنا لكي نصل إلى حلول مبتكرة، وحتى نسهم في صنع السلام، وأنا مقتنع بأنه يمكن إيجاد حل.


التعليقات : 0