اعتقال تعذيب ضرب

أطفال فلسطين .. "صيد ثمين" لدموية "إسرائيل"

أطفال فلسطين ..
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح :

لم يأمن أطفال فلسطين من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحقهم منذ تصعيد انتفاضة القدس في السادس من الشهر الجاري عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، فكانوا الشريحة الأكثر استهدافا من خلال حملة اعتقالات وضرب وسحل وتنكيل واسعة.

 

وزاد استهداف الاحتلال الإسرائيلي للأطفال في الآونة الأخيرة بتهمة مشاركتهم في المواجهات المندلعة منذ عدة أيام على نقاط التماس في مختلف مدن الضفة والقدس المحتلتين .

 

أحمد مناصرة (14 عاما)، فوزي الجنيدي (16 عاما)، عهد التميمي (17عاما) وعشرات الأطفال غيرهم، نماذج حية اعتقلها الاحتلال مؤخرا، وزجهم في سجونها، في تحدٍ صارخ لحقوق الطفل التي كفلتها المواثيق الدولية.

 

ورغم أن اعتقال الأطفال يعد انتهاكا للقانون الدولي، فقد لجأ الاحتلال الاسرائيلي إلى إقرار مجموعة من القوانين التي تجيز اعتقال الأطفال القصر وتغلظ العقوبة بحقهم، واستخدم القضاء والمحاكم العسكرية الإسرائيلية كأداة لفرض الأحكام العالية والغرامات الباهظة والحبس المنزلي والإبعاد عن أماكن السكن، وغيرها.

 

استهداف متعمد

 

وأكد نائب رئيس هيئة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد استهداف الأطفال دون سن 18 عاما منذ اندلاع انتفاضة القدس في شهر أكتوبر 2015، خلال تواجدهم بالاعتصامات والتظاهرات المستمرة بمختلف مدن الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

 

وأشار فروانة لـ "الاستقلال "إلى تزايد أعداد الأطفال الجرحى و المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ إعلان الرئيس الأمريكي ترامب القدس عاصمة لـ" إسرائيل".

 

ولفت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد استخدام شتى الوسائل والأساليب القمعية؛ كالتنكيل والتعذيب والضرب والسحل والاعتقال والحبس المنزلي وفرض غرامات باهظة؛ لبث الرعب والخوف في قلوب الأطفال وعائلاتهم ومنعهم من المشاركة في الاعتصامات والتظاهرات المستمرة.

 

وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي بات على قناعة أن مقولته التي تغنى بها منذ سنوات بأن الكبار يموتون والصغار ينسون سقطت للأبد، لذا يتعمد استهداف الأطفال، خوفا من أن يكبروا ويصبحوا قنابل موقوتة قابلة للانفجار بأي وقت، و مشاريع مقاومة مستقبلية ضد انتهاكاته المستمرة.

 

ودعا فروانة إلى ضرورة قيام المؤسسات الدولية ذات العلاقة، بـالعمل الجاد على توفير حاضنة لكل من تعرض للاعتقال منهم وإعادة تأهيلهم بعد خروجهم من السجن الإسرائيلي، مطالبا كافة الجهات الفلسطينية المعنية بالتنسيق والتعاون وتوحيد جهودها من أجل توثيق كل ما له علاقة باستهداف الأطفال الفلسطينيين، وعرضها أمام الرأي العام الدولي ووضعها على طاولة محكمة الجنايات الدولية.

 

زيادة كبيرة

 

خالد قزمار مدير عام برنامج المساءلة القانونية في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في الضفة الفلسطينية المحتلة، أكد أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل خلال  20يوما من الشهر الجاري فقط 77 طفلا تم زجهم في سجن عوفر، بينما المعدل في وقت سابق كان يصل في نهاية الشهر الواحد إلى اعتقال 40 طفلا.

 

وأوضح قزمار لـ"الاستقلال" أنه بات ملاحظاً أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج سياسة استهداف الأطفال بشكل متعمد، من خلال تزايد أعدادهم في السجون بمدة قصيرة، مبيناً أن تقارير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال وثقت ممارسة قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات متعمدة ضد الأطفال، مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية.

 

وشدد على أن الحركة العالمية دونت كذلك تعرض الأطفال لمعاملة سيئة، خلال التحقيق معهم في السجون؛ للحصول على اعترافات توجه لهم؛ لاستخدامها كدليل إدانة أمام المحاكمة العسكرية الإسرائيلية. 

 

واعتبر أن تزايد عدد إصابات الأطفال بالرصاص المطاطي في الأجزاء العلوية من الجسم، دليل آخر على استخدام الاحتلال الإسرائيلي للقوة المفرطة بحق الأطفال واستهدافهم العمد، مشددا على أن  محاولة استهداف الأطفال بالرصاص المطاطي من مسافة قريبة، تعتبر جريمة قتل عن عمد.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق