قال إن المصالحة لن تنهار

الأحمد: الحكومة "الموازية" مازالت صاحبة القرار بغزة

الأحمد: الحكومة
فلسطينيات

الاستقلال/ وكالات

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، تمسك حركته باتفاق المصالحة، ودعا حركة "حماس" إلى الالتزام بتنفيذه.

 

وأوضح الأحمد في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن الاجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ردا على تشكيل حكومة موازية في قطاع غزة ستنتهي بانتهاء مسبباتها.

 

وقال: "هناك اتفاق للمصالحة تم التوقيع عليه في القاهرة، الإخوة في حماس لم يلتزموا بتنفيذه، ولم يمكنوا حكومة الوفاق من القيام بمهامهم، ومازالت الحكومة الموازية هي صاحبة القرار".

 

وأضاف: "هناك أيضا عصابات مسلحة هاجمت الوزارات وقامت بطرد الموظفين، وهذا سلوك يتناقض مع اتفاق المصالحة".

 

وجدد الأحمد تمسك "فتح" باتفاق المصالحة، وقال: "نحن نتوجه لحركة حماس بقلوب مفتوحة، لا نريد أكثر من الالتزام بكل حرف جاء في اتفاق المصالحة، الموظفين، الرواتب، قيام الحكومة بواجباتها في القطاع كما في الضفة من دون أي تفرقة بين فلسطيني وآخر".

 

وعما إذا كان هناك توجه لتعليق العقوبات المفروضة على قطاع غزة، قال الأحمد: "لا توجد عقوبات أصلا ضد القطاع، هناك إجراءات تم اتخاذها بسبب تشكيل حكومة موازية لحكومة الوفاق، تنتهي هذه الاجراءات بالتزامن مع بسط سلطة حكومة الوفاق الوطني على كامل قطاع غزة وفق النظام والقانون".

 

ونفى الأحمد أن تكون المصالحة قد انهارت، وقال: "المصالحة لن تنهار، ولن نسمح لها بذلك، نحن ماضون إلى النهاية من أجل إنهاء هذا الانقسام البغيض"، وفق تعبيره.

 

وكان رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة، يحيى السنوار، قد حذّر الأسبوع الماضي، من انهيار الصالحة الفلسطينية ودعا الشعب الفلسطيني وجميع الفصائل لإنقاذها قبل أن يستمر الانقسام قبل أن "نعض جميعنا أصابع الندم".

 

وجاءت تصريحات السنوار في لقاء نظمته "حماس"، جمع عددا من الشباب الفلسطيني من فصائل مختلفة، بقائد الحركة في قطاع غزة، لبحث آخر التطورات المتعلقة بالساحة الفلسطينية وخاصة القدس.

 

وقال السنوار: "من لا يرى أن المصالحة تنهار فهو أعمى، وإن لم يهب شعبنا لإنقاذها فستنهار".

 

وأضاف "هناك نوعان من المصالحة، واحدة على مقاس الأمريكيين والإسرائيليين وبعض الأشخاص من الفلسطينيين، بمعنى أن تأتي السلطة الفلسطينية لغزة وتبسط نفوذها وتدير غزة كما الضفة، يعني إحلال وإقصاء".

 

فيما النوع الثاني، وفق السنوار، فهو "وفق منظور واتفاق 2011 (الموقع بالقاهرة) وتركز (المصالحة) على مواطن القوة الموجودة وتقدم مشروع لمواجهة التحديات والمخاطر التي أصبحت كبيرة جدًا".

 

وأشار السنوار إلى أن حركته "قدمت خطوات كبيرة نحو تحقيق المصالحة، وقدمت الكثير من التنازلات حول ذلك، لكن للأسف الشديد لا زلنا نراوح مكاننا". وتابع "نحن نريد شعبا موحدا تحت شعار قيادة واحدة متوحدة تحقق الأهداف الفلسطينية".

 

ولفت إلى أن حركته "قدمت كافة التسهيلات طيلة الفترة الماضية وما زلنا نقدم حتى الآن (..) وشكلت خلايا كانت تتابع وتحل بشكل آني أي مشكلة داخل أي وزارة خلال الفترة الماضية ولسنا نادمين على أي خطوة قدمناها".

 

وتابع: "لا زلنا حتى اللحظة ننتظر الخطوة الأولى من حركة فتح والسلطة، ولو قرار بعودة 50 ميغاوات من كهرباء قطاع غزة التي تم قطعها"، على حد تعبيره.

 

وفرض الرئيس محمود عباس في نيسان (أبريل) الماضي إجراءات بحق قطاع غزة، قال إنها رد على تشكيل "حماس" لجنة لإدارة شؤون القطاع (حلتها في مارس / آذار الماضي في إطار اتفاق المصالحة)، ومنها تخفيض رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بنسبة 30 %، وإحالة بعضهم إلى التقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

 

وووقعت حركتا "فتح" و"حماس" في تشرين أول (أكتوبر) الماضي، في القاهرة على اتفاق المصالحة نص على تنفيذ إجراءات لتمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة، في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، بحد أقصاه الأول من كانون أول (ديسمبر) الجاري، مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

 

على صعيد آخر أكد الأحمد أن الولايات المتحدة الأمريكية، فقدت صفة الوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين بقرارها الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال والبدء بنقل سفارتها إليها بالضد من قوانين الشرعية الدولية.

 

وقال الأحمد: "الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم وضعت نفسها خارج إطار عملية السلام، ولا تصلح أن تكون وسيطا، ووضعت نفسها طرفا لصالح الاحتلال عندما مست أقدس ما في عملية السلام وهي القدس".

 

وأضاف: "لا يمكن أن الوثوق بالولايات المتحدة مجددا في عملية السلام، إلا إذا تراجعت عن موقفها إزاء القدس والتزمت بقرارات الشرعية الدولية، وهو ما لا نراه ممكنا".

 

وأكد الأحمد، أن الفلسطينيين سيستمرون في التحرك رسميا وشعبيا لمواجهة القرار الأمريكي بشأن القدس، وقال: "سنتصدى لكل مشاريع الاحتلال، ومحاولات الانتقاص من حق الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال وتجسيد قيام الدولة على حدود 1967، والقدس عاصمتها الأبدية".

 

وأضاف: "نحن نتحرك داخليا لتعزيز الوحدة الوطنية، وعربيا بالعمل لترتيب الوضع العربي حول فلسطين كما كان تاتريخها، والكف عن محاولات الزج بالقضية الفلسطينية في الانقسامات العربية، لمواجهة هذا الخطر التي يتهددنا جميعا".

 

وتابع: "هناك أصدقاء لنا في العالم، وما جرى ويجري في المؤسسات الدولية سواء في مجلس الأمن أو الجمعية العامة يؤكد ذلك، يؤكد أن ضمير العالم معنا، وهو ما سنسعى لاستثماره في دعم حقوقنا"، على حد تعبيره.

 

وفي 6 كانون أول (ديسمبر) الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف بلاده رسميا بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة، مما أثار غضبا عربيا وإسلاميا، وقلق وتحذيرات دولية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق