لن نعترف بمخرجات "الإدارية والقانونية" إلا بشرط  

الحية: نُحذر من عدم حل مشكلة الموظفين و"الحمد الله" يتذرّع

الحية: نُحذر من عدم حل مشكلة الموظفين و
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال:

حذر خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ونائب رئيس الحركة في قطاع غزة، من عدم حل مشكلة الموظفين الذين عينوا بعد عام 2007.

 

وشدد الحية على أنه لا يجوز التراخي أو التردد أو القفز عن قضية الموظفين، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن "حماس" لا تعترف بأي عمل تقوم به اللجنة الإدارية والقانونية التي شكلت مؤخرًا، ولم تضم ممثلين من غزة اقترحتهم حركته على المصريين لإضافتهم للجنة.

 

وأضاف خلال حوار مع صحيفة "فلسطين" المحلية، أنهم لا يعترفون بأي مخرج من مخرجات هذه اللجنة ما لم تضم هؤلاء، مؤكدًا أن رواتب الموظفين يجب أن تدفع فوراً.

 

وأوضح أن "حماس" تتضامن مع الموظفين وتدعمهم في اعتصاماتهم وفعالياتهم الغاضبة المطالبة للحكومة بالالتزام بواجباتها حسب ما اتفق عليه في 12 أكتوبر.

 

وقال: "إن الحكومة أعادت بعض موظفي السلطة بغزة (المستنكفين)، الذين أجبروا على الجلوس في بيوتهم رغم مخالفة الاتفاق، مع ذلك طالبنا الموظفين بتسهيل ذلك"، لافتاً إلى أن الحكومة لم تقم بأي خطوة إيجابية تجاه المصالحة لا في موضوع العقوبات ولا الموظفين.

 

وبحسب الحية، فإن الحكومة عليها أن تقوم بواجباتها فلا توجد جهة أخرى تدير غزة، وأن الوضع الأمني منفصل عن وضع الوزارات لحاجتها لآليات معينة حسب الاتفاق.

 

وتابع: "الحكومة استلمت المعابر وكل شيء في قطاع غزة وكان المفترض أن يكون هناك عدة إجراءات بدفع راتب شهر نوفمبر، وأن يأتي فريق أمني من الضفة للتفاهم على آليات تطبيق الاتفاق بالشق الأمني، والذهاب بالخطوات المتتابعة والمتلاحقة لكن كل ذلك لم يحدث".

 

وحول لقاء حماس الأخير مع الحمد الله في 7 ديسمبر/ كانون أول الجاري، قال إن الحمد الله أكد لهم عدم وجود مشاكل في استلام الحكومة، وأنه "لا يوجد أمامنا (أي الحكومة) خيار إلا أن نتقدم للأمام"، كاشفًا أنه "عندما سألنا الحمد الله بشكل مباشر عن قضية الموظفين والعقوبات والكهرباء حتى يشعر المواطن بالمصالحة تذرع بأنه سيعود لرئيس السلطة محمود عباس ولم يعط وعدًا لا بخصوص الكهرباء أو بالموظفين".

 

كما أكد أن حركته قدمت كل ما يمكن من التسهيلات وما زال لديها استعداد أن تسهل ما يمكن تسهيله، بالمقابل لا بد من خطوات مماثلة من السلطة والحكومة، أولها إنهاء كل العقوبات التي نشأت قبيل إعلان حل اللجنة الإدارية الحكومية في سبتمبر الماضي، بدلاً من معاقبة الشعب، كما قال.

 

فيما يتعلق بالشق الحكومي، شدد الحية على أن المطلوب أن تقوم الحكومة بواجباتها تجاه قطاع الصحة ودفع رواتب الموظفين.

 

وبين أن ما تم الوصول إليه من خطوات في ملف المصالحة يحتاج إلى إعادة تقويم من كل الأطراف، متهماً السلطة والحكومة في عدم الالتزام بأي  شيء من جانبهما في كل الاتفاقيات الموقعة.

 

وأكمل: "أن يوضع الجميع أمام مفهوم "العدالة الانتقالية" والتوافق على توصيف مرحلة الانقسام، التي إذا لم تعترف السلطة بها فهذا يعني الدخول بنفق مظلم لا نهاية له".

 

وقال الحية إن حركته ليست نادمة على ما قدمته من مرونة تجاه المصالحة، وإنها عاقدة العزم على الاستمرار بالمصالحة"، مجددًا تأكيده أن قطاع غزة اليوم تحت حكم حكومة الحمد الله بكل ما تعنيه الكلمة وعليها واجبات بعد تسلمها كافة الوزارات والمعابر، لكن هذه الحالة تحتاج إلى تصويب وتقويم ومراجعة.

 

وأشار إلى أنه لا بد من إعادة تقييم مسار المصالحة، مؤكدًا أنه لا يوجد أي تفكير من قبل حماس للتراجع عن المصالحة؛ لأن المصالحة قائمة لوجود حكومة قائمة ملزمة بأن تقوم بواجباتها، وهذا لا تراجع عنه.

 

وتابع: "لكن للأسف كل المرونة التي قدمتها حماس، لم تجد حتى الآن خطوات لا مماثلة ولا بالحد الأدنى الذي نستطيع من خلاله الحكم بأن المصالحة تسير بخطوات جيدة".

 

ولفت الحية الذي شارك في اجتماعات المصالحة بالقاهرة إلى أنه قبل شهر كانت هناك آفاق تشجع وما زالت على المصالحة، ولكن بعد لقاء الفصائل في القاهرة في 21-22 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي كانت هناك حالة من الانتكاسة النفسية بسبب ما أسماها تعنت السلطة التي تمثلها حركة فتح في الحوارات مع الكل الوطني.

 

وأضاف: "لم نجد الحد الأدنى المقبول لأن تسير المصالحة بسلاسة، ورغم ذلك قبلنا أن يكون إعلان القاهرة بديلاً لإعلان الفشل نظرًا لوجود خطوات لاحقة نأمل تنفيذها".

 

وأشار إلى أن اتفاق المصالحة في 12 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، احتضن من مصر ووجد ترحابًا دوليًا وإقليميًا وشعبيًا وأخذ بعدًا وطنيًا بأن رحبت به الفصائل في لقاء 21-22 نوفمبر الماضي، إلا أن ذلك لم يجد تطبيقًا على الأرض إلّا من جانب حركة "حماس"، كما قال.

 

وفي إطار إجابته على سؤال إن حدثت تدخلات فلسطينية أو خارجية لإنقاذ المصالحة بعد تصريح رئيس المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة يحيى السنوار "أن المصالحة تنهار"، قال إن" السنوار أشعل الضوء الأحمر أمام الجميع، بمعنى أن المصالحة لا تسير وفق المخطط والمطلوب له، كاشفًا أن حماس تلقت اتصالًا من مصر حول المصالحة لكنها تريد آثارها على الأرض من الحكومة والسلطة". 

التعليقات : 0

إضافة تعليق