غزة/ الاستقلال:
عبرت الفصائل الفلسطينية ومراكز مختصة بحقوق الإنسان وشؤون الأسرى عن غضبها وإدانتها، عقب اقتحام النائب في كنيست الاحتلال، الصهيوني المتطرف "أورن حزان" يوم الإثنين، حافلة للجنة الدولية للصليب الأحمر، تقل أهالي أسرى غزة كانوا في طريقهم لزيارة أبنائهم في سجن "ريمون" بصحراء النقب جنوبي فلسطين المحتلة، وتهجم عليهم وأبنائهم لفظيًا.
وأكد مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي داود شهاب، أن ما ارتكبه الصهيوني الفاشي "أورن حزان" بحق أهالي الأسرى، عربدة وسادية تحت حماية جيش الإرهاب المدجج بالحقد والعنصرية.
وأوضح شهاب في بيان مكتوب، اطلعت عليه "الاستقلال" أن هذا السلوك ليس غريباً على الصهيونية المتطرفة التي ترضع أتباعها الشر والإرهاب، مشددًا علة أنه "آن الأوان لأن يصطف كل الأحرار في مواجهة الشر الصهيوني الذي يهدد أمن واستقرار منطقتنا"
أما المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم، أدان اعتداء المتطرف "حزان" وتهجمه على أهالي الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن ذلك يأتي ضمن "الهمجية" التي تنتهجها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف قاسم في تصريح مكتوب، وصل "الاستقلال" أن هذه الحادثة تعبر عن بلطجة الاحتلال وانحطاط سلوكه، ولن يكسر هذا السلوك من عزيمة الأسرى، مطالبًا الجهات الحقوقية بإدانة هذا الفعل الإجرامي، والعمل على معاقبة "حزان"، الذي اعتدى على أمهات الأسرى بالشتم.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، إن اقتحام وتهجم عضو الكنيست المتطرف أورن حزان على أمهات أسرى غزة وأبنائهن، بلطجة وتعدي سافر وانتهاك لكل القيم والأعراف الدولية.
وأشار أبو ظريفة في تصريح صحفي إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقع عليها مسؤولية حماية أهالي الأسرى، ومطالبة بالتدخل من أجل وضع حد وعدم تكرار ذلك.
من جهته، ندّد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بتعمد عضو "الكنيست" الإسرائيلي المتطرف "أورن حزان" اليوم الاثنين، نشر مقطع فيديو يظهره وهو يتهجم على أهالي الأسرى الفلسطينيين بعد اعتراضه حافلة تقلهم في طريقهم لزيارة أبنائهم في أحد سجون "إسرائيل".
واستهجن المرصد "نشر حزان مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وتفاخره بما قام به من تعمد لإهانة مدنيين فلسطينيين وتحقيرهم وترهيبهم من دون أي اعتبارات إنسانية".
وقال المرصد في بيان صحفي: "إن ما قام به عضو الكنيست الإسرائيلي يمثل ضربًا من ضروب الممارسات المهينة غير الإنسانية التي تستهدف المس بكرامة المدنيين وتعمد إيذائهم نفسيًا ولفظيًا لاستخدام ذلك كأداة دعائية على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض تحقيق مكاسب سياسية".
وأكد المرصد أنه سيعمل على بحث هذه الواقعة في جنيف مع رئيس قسم العمليات في الشرق الأوسط والأدنى في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أقرب وقت ممكن.
كما أدان مكتب إعلام الأسرى اعتداء "حزان" السافر على أهالي أسرى غزة، مؤكدًا أن ذلك "يعبّر عن مدى حقد عضو الكنيست هذا ويكشف الوجه الحقيقي له ولحكومته من ورائه".
وحمّل المكتب في بيان له حكومة الاحتلال مسؤولية السماح للمتطرف باقتحام باصات أهالي الأسرى وترويعهم والتلفظ بألفاظ نابية بحقهم.
ودعا الصليب الأحمر للوقوف عند مسئولياته في حماية أهالي الأسرى أثناء سفرهم لزيارة ذويهم بصفته المسؤول المباشر عن حمايتهم وسلامتهم.
بدوره، نادي الأسير الفلسطيني وصف "حزان" بـ "الموتور والقذر"، معتبرًا سلوكه همجيًا، وتم بتوجيه من حكومة الاحتلال تعبيرًا عن حالة من الإفلاس والشعور بالفشل في إحداث اختراق بقضية الاتفاق على إجراء صفقة تبادل جديدة.
وطالب النادي حكومة الاحتلال باتخاذ إجراءات عملية مسؤولة من أجل التسريع في إتمام صفقة تبادل جديدة يتم من خلالها إطلاق سراح من أعادت اعتقالهم من محرري صفقة وفاء الأحرار كمقدمة للبدء بالمفاوضات حول الصفقة، بدلاً من دفع بعض متطرفيها للقيام بتصرفات وحشية بحقّ عائلات الأسرى، وليس من شأنها إحداث أي تقدّم في إتمام الصفقة.
ولفت إلى إطلاق الاحتلال سراح ٥٧ أسيرًا أعاد اعتقالهم من محرري الصفقة "من شأنه أن يشكل نقطة تحول مهمة نحو إتمام صفقة جديدة للتبادل، تقوم على إثرها المقاومة الفلسطينية بالإفصاح عما لديها للبدء بمفاوضات جدية".
ودعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ببذل جهود أكبر لحماية العائلات التي تنقلها لزيارة أبنائها في سجون الاحتلال.
وفي تعقيب اللجنة الدولية للصليب الأحمر (مُنسقة الزيارات) على الحادثة، قالت المتحدثة باسمها في غزة سهير زقوت إن اللجنة "تأخذ ما حدث على محمل الجد، وتتواصل مع السلطات المعنية"، مؤكدةً حق عائلات الأسرى الفلسطينيين في زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي بأمان ودون أي تدخل.
وذكرت زقوت أن "اللجنة كمنظمة إنسانية تُسهل برنامج الزيارات، لكن مسؤولية الحفاظ على تمام الزيارة دون أي انقطاع مسؤولية السلطات المختصة"، مشيرةً إلى التزام اللجنة الدولية بتسهيل برنامج زيارات أهالي الأسرى.
واعترض الليكودي المتطرف "حزان" الحافلة "تضامنًا" مع جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، منذ عدوان الاحتلال الأخير على القطاع، صيف عام 2014.
ووجه "حزان" حديثه بوقاحة لوالدة أحد الأسرى وقال لها: "لن تزوريه إلا تحت الأرض"، مضيفًا "ابنك الحشرة إيش سوّى (ماذا فعل)، فردت عليه: "ابني مش حشرة"، فقال: "ابنك كلب وحشرة".
وأثار تهجّم المتطرف والدة الأسير بحالة غضب فقالت له: "ابني مش كلب، ابني أرجل الرجال، وراجل بمعنى الكلمة، اللي بقول كلب هو الكلب". فما كان من المتطرف إلا أن قال لها: "أنا عضو كنيست"، فردت عليه بالقول: "عضو كنيست ولا رئيس وزراء ولا نتنياهو.. إحنا بنشوف (نرى) ولادنا فوق فوق.. ولادنا رجال".
وعقب حادثة التهجم كتب "حزان" عبر حسابه في "تويتر": "كما وعدت صعدت دون خوف إلى حافلة ما يسمون العائلات الذي جاؤوا لزيارة حثالاتهم، وفي المواجهة معهم قلت لهم إن مكان الإرهابيين فقط تحت الأرض، وأعدكم أنني سأواصل دعم قانون منع زيارات الأسرى إلا بعد الإفراج عن جنودنا"، على حد زعمه.
ويقبع في سجون الاحتلال نحو 7 آلاف فلسطيني في ظروف صعبة، بينهم نحو 350 أسيرًا من غزة، واستشهد 212 أسيرًا نتيجة سياسة الإهمال الطبي داخل السجون.


التعليقات : 0