ينوي الليكود التصويت عليه الأحد القادم

مشروع "فرض السيادة على الضفة" ترجمة حقيقية لقرار ترمب

مشروع
فلسطينيات

 

غزة/ سماح المبحوح :

تشكل نية الكنيست الإسرائيلي تقديم مشروع قرار فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة المحتلة ، محاولة للقضاء على أية فرصة للتوصل الى حل سياسي مع الاحتلال الاسرائيلي، وهو انعكاس للتوجهات اليمينية المتطرفة والفاشية في دولة الاحتلال الإسرائيلي التي فتحت شهيتها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعلان أن القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي قبل عدة أيام.

 

ويصوت حزب "الليكود " الأحد القادم، على مشروع قرار يدعو إلى إحلال سيادة الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية، بما في ذلك الأغوار، وذلك في مؤتمر هو الأول من نوعه.

 

ووفق ما كشفت عنه القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي، فإن قيادات حزب الليكود وعلى رأسهم نواب الكنيست عن الحزب ومسئولي الحزب المركزيين شاركوا في التوقيع على عريضة جمعت 900 توقيع دعت الى اجتماع طارئ للتصويت على مشروع حزبي يدعو الى سن قانون لضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.

 

وبحسب دستور الحزب، فإن أي قرار يتم اتخاذه في المؤتمر الطارئ للحزب، سيكون ملزما لرئيس الحكومة بأن يتبناه وأن يعمل على ترجمته الى مشروع قانون في الكنيست والعمل من أجل تمريره.

 

ينسف كل الخيارات

 

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي رأى أن المشروع المقدم من حزب الليكود الإسرائيلي بفرض السيادة الاسرائيلة على أراضي الضفة الغربية، هو ترجمة حقيقة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتكملة الحلم الصهيوني التاريخي بإقامة دولتهم.

 

وأشار زكي لـ"الاستقلال" إلى أن الحلم الإسرائيلي بالسيطرة على أراضي الضفة الغربية، باعتبارها دولة يهودا و السامرا، حسب التاريخ اليهودي المزيف، ينسف أي خيار لإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة .

 

وأوضح أن الواقع الفلسطيني يعيش حالة حرب مع الصهيونية التي ترعاها الإدارة الأمريكية، لافتا إلى أن أميركا وضعت الشعب الفلسطيني أمام خيارات مفتوحة بعد أن فشلت كافة السياسات والمبادرات العربية والدولية لتحقيق "السلام" .

 

و قال:" لا يمكن تحت أي ظرف أن تظفر  دولة الاحتلال بكل فلسطين، ولا يمكن تحقيق السلام إلا بدولة فلسطين ذات سيادة مستقلة، وعاصمتها القدس الأبدية ، وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه كافة، و اللاجئين حق العودة".

 

مخطط إسرائيلي كبير

 

في ذات السياق جمال عمرو المختص بالشأن الإسرائيلي حذر من مشروع حزب الليكود الإسرائيلي الساعي، لفرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية، مشددا على أن المشروع يأتي في سياق مخطط إسرائيلي،  يضم عدة مشاريع لإقامة دولة يهودية كاملة السيادة على أراضي الضفة الغربية.

 

وأشار عمرو  لـ"الاستقلال" إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى للسيطرة المطلقة على جميع أراضي فلسطين التاريخية، ونفي أى فرصة أو حلم لإقامة دولة فلسطينية على أي جزء مهما بلغ مساحته، منوها إلى أن مخططات السيطرة على فلسطين، بمثابة نهج عقائدي عميق لدى الاحتلال الإسرائيلي.

 

ورأى أن الاحتلال الإسرائيلي زادت شهيته في قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية وإقامة المزيد من الوحدات الاستعمارية، بعد إعطاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر وإعلانه أن القدس عاصمه لدولة الاحتلال، وتوفير دعم معنوي ومالي وسياسي لهم .

 

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ مخططاته ومشاريعه على الأرض دون أن يعلن عن جميعها أو الهدف الحقيقي من ورائها، إذ يعمل في الوقت الراهن على بناء 300ألف وحدة استيطانية بالقدس و  700 ألف في الضفة الغربية على الأراضي التي احتلها عام 67، ليبسط بعد ذلك سيطرته الكاملة على جميع الأراضي.

 

وأشار إلى أن الاحتلال يسيطر على 62% من أراضي الضفة الغربية والقدس، و لن يكتفى بذلك، إذ أن أطماعه تفوق الحدود الفلسطينية، ويسعى للوصول الى أراضٍ عربية خارج حدود فلسطين، وإلى ذلك الوقت سيتم عزل المواطنين بكانتونات مغلقة، دون أن يكون لهم أي حقوق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق