نواجه تحديا جديدا تقوده أمريكا

عباس: المؤامرة على القدس لن تمر ولن نسمح بالمساس بحقوقنا

عباس: المؤامرة على القدس لن تمر ولن نسمح بالمساس بحقوقنا
فلسطينيات

الاستقلال/ وكالات

قال الرئيس محمود عباس مساء الأحد إن المؤامرة على القدس لن تمر، ولن نسمح لكائن من كان أن يمس بحقوقنا وثوابتنا الوطنية.

 

وشدد عباس في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى 53 لانطلاقة حركة "فتح" على أن "كرامة شعبنا وحقوقه وثوابته غير قابلة للمساومة، ونحن بإذن الله قادرون في كل مرة يتعرض فيها شعبنا ومقدراته للخطر أن نقف بكل شموخ واعتزاز".

 

وقال "نواجه تحدياً جديداً تقوده الولايات المتحدة الأمريكية انحيازاً ودعماً لإسرائيل، قوة الاحتلال بالاعتداء على مكانة القدس ووضعها القانوني والتاريخي، وبذلك تكون الولايات المتحدة قد خالفت القانون الدولي والشرعية الدولية وفقدت أهليتها كوسيط في عملية السلام".

 

وأضاف أن "القدس تواجه مؤامرة كبرى لتغيير هويتها وطابعها، والاعتداء على مقدساتها الإسلامية المسيحية، وهي بحاجة ماسة لوقفة شموخ وإباء من الجميع في العالم، فالقدس الشرقية هي مدينة السلام، وكانت وما زالت وستظل إلى الأبد، عاصمة دولة فلسطين".

 

وحيا عباس أبناء الشعب الفلسطيني المرابط وبخاصة أهلنا في القدس حماة الأقصى والقيامة الذين يتحملون ويواجهون عدوان المستوطنين وجيش الاحتلال الاسرائيلي للتضييق عليهم وتهجيرهم منها.

 

وشكر كل الدول والمنظمات والقوى والشعوب التي وقفت إلى جانب قضيتنا وشعبنا والتفّت حولنا ودعمتنا بتصويتها  في جملة من القرارات التي صدرت وكان آخرها " متحدون من أجل السلام " في الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول القدس، والتي عبرت بموقفها هذا عن تضامنها مع الحق والعدل، ورفضها لسياسة الابتزاز والإملاءات.

 

وذكر عباس أن جلسة طارئة للمجلس المركزي الفلسطيني ستعقد في الأيام القادمة، وهو أعلى سلطة تشريعية للشعب الفلسطيني تنوب عن المجلس الوطني الفلسطيني، لمناقشة قضايا استراتيجية تهم مصير شعبنا وقضيته العادلة، واتخاذ القرارات الحاسمة للحفاظ على القدس وحماية حقوق شعبنا.

 

وقال "كما سنمضي قدماً في جهودنا السياسية والدبلوماسية بالانضمام لجميع المنظمات والمعاهدات الدولية، علماً بأننا أصبحنا أعضاء كاملي العضوية في أكثر من مائة منها، وسنعمل وبشكل حثيث على نيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتحقيق المزيد من الاعترافات من الدول التي تؤمن بحل الدولتين، ولم تعترف بعد بدولة فلسطين".

 

وأضاف "سنواصل بكل إخلاص ومثابرة العمل على توحيد أرضنا وشعبنا وتحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام وصولاً لسلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد. وإنني أطمئن أبناء شعبنا، بأننا نسير في درب المصالحة بخطى واثقة وحثيثة، وسنتوّجها بوحدة وطنية راسخة وقوية".

 

وشدد عباس على أن الشعب الفلسطيني "لن يخضع ولن يركع ولن يستسلم ، وهو باق وصامد، ومرابط في وطنه بمسيحييه ومسلميه، في القدس زهرة المدائن وفي كل بقعة من فلسطين".

 

وقال إن "راية الحرية ستبقى تتلقفها الأجيال الفلسطينية، جيلاً بعد جيل، فها هم أطفالنا وشبابنا وشاباتنا ونساؤنا وشيوخنا ماضون في عطائهم وتضحياتهم، لمجابهة جرائم الاحتلال وبطشه، وكلكم شاهد على اغتيال  الشهيد المقعد إبراهيم أبو ثريا، واعتقال الفتى فوزي الجنيدي بوحشية من قبل عشرات من جنود الاحتلال".

 

وأضاف " كذلك اعتقال الفتاة الزهرة عهد التميمي التي دافعت بشجاعة وشموخ عن حرمة منزلها وأهلها ووطنها في وجه جيش الاحتلال الاسرائيلي الغاشم".

 

وتابع "بالرغم من كل ذلك، فإننا نقول لإسرائيل إذا كنتم تريدون السلام والأمن والاستقرار، فعليكم إنهاء احتلالكم واستيطانكم لأرضنا، أرض دولة فلسطين على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وعلى رأسها اللاجئين والأسرى استناداً لقرارات الشرعية ذات الصلة".

 

وحذر عباس من أنه "لن يتم القبول ببقاء الوضع القائم، ولن نقبل بنظام الابارتهايد، ولن نقبل بسلطة دون سلطة، واحتلال دون كلفة، وعليكم أن تعيدوا النظر في سياساتكم وإجراءاتكم العدوانية ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا قبل فوات الأوان".

 

وأكد أن "هناك خطوطا حمراء، وثوابت تشكل الأساس في موقفنا، نلتزم بها ولا يمكن لأحد أن يتجاوزها بأن لا حل إلا على أساس قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار الجمعية العامة رقم 19/67 الصادر في 29/11/2012، وقرار مجلس الامن 2334 لعام 2016، وقرارات المجالس الوطنية، ومبادرة السلام العربية التي تؤكد جميعها على إقامة دولة فلسطين على حدود 1967 والقدس الشرقية بحدودها الكاملة عاصمة لها".

 

كما ذكر أن تطبيق مبادرة السلام العربية مرهون بإنهاء "إسرائيل "لاحتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفق القرار 194، ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله أولاً وقبل كل شيء.

 

وأوقد الرئيس محمود عباس مساء اليوم الأحد شعلة الانطلاقة الـ53 لحركة "فتح".

 

وحضر مراسم ايقاد شعلة الانطلاقة في مقر الرئاسة في مدينة رام الله رئيس الوزراء رامي الحمد الله وعدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة "فتح" والمجلي الثوري، إضافة إلى ممثلين عن فصائل.

 

وقبيل ايقاد شعلة الانطلاقة، وضع عباس إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

 

وهنأ عباس في كلمته بالمناسبة بالعام الميلادي الجديد وبأعياد الميلاد المجيدة، وأعرب عن أمله بأن يكون 2018 عام الاستقلال.

 

وقال عباس "هذه الثورة التي أطلقها إخوانكم قادة هذه الحركة ومؤسسوها وعشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، هؤلاء أصحاب الفضل في أن تبقى ثورتنا إلى يومنا هذا قائمة تسير سيرا قويا متينا من أجل الوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها الأبدية".

 

وشدد الرئيس على أن القدس ستبقى عاصمة الشعب الفلسطيني الأبدية، رغم كل محاولات تغيير مجرى التاريخ والجغرافيا ..ليقولوا إنها عاصمة للآخرين.

 

وأكد أنه "لن يستطيع أحد خذل من خذل أو وقف ضدنا، أن يقف في طريق ثورتنا للوصول إلى هدفها، وسنبقى مرابطين هنا صامدين إلى يوم الدين، مهما حاولوا أن يغيروا التاريخ لن يستطيعوا، ولن نرتكب الأخطاء الحمقاء التي حدثت في الماضي، باقون هنا حتى تحرير فلسطين وأرضها وستكون القدس الشرقية عاصمتها الأبدية".

التعليقات : 0

إضافة تعليق