دراسة أمريكية: آثاره مدمرة على الصحة

"الغاز المسيل للدموع" أداة "إسرائيل" الجديدة لقتل الفلسطينيين

مقاومة

غزة/ دعاء الحطاب:

لم تنفك «إسرائيل» يوماً عن استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المواطنين العزل والتي كان آخرها قنابل غاز مسيل للدموع بتركيبات جديدة ومتطورة تترك آثارا جسدية ونفسية كبيرة ودائمة على صحة المواطنين الذين يخرجون يدافعون عن القدس بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصة للكيان الإسرائيلي وعزمه نقل السفارة الامريكية اليها.

 

وكانت دراسة أمريكية صادرة عن جامعة كاليفورنيا بيركلي الأمريكية، حديثاً، كشفت الستار عن أثر استخدام جيش الاحتلال المستمر للغاز المسيل للدموع خلال المواجهات مع الفلسطينيين؛ إذ يدمر الصحتين الجسدية والنفسية للفلسطينيين، ولاسيما النساء والأطفال والمسنين.

 

وبينت الدراسة أن الآثار الجسدية للغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين، صغارًا وكبارًا،  تمثلت في فقدان الوعي، والإجهاض، وصعوبات في التنفس، بما فيها الربو والسعال، والدوار، والطفح الجلدي، والألم الشديد، والتهاب الجلد التحسسي، والصداع، والتهيج العصبي، والصدمة الحادة من إصابات الأوعية، وغيرها، كما تسبب في اجهاض عدد من النساء الحوامل بعد فترة وجيزة من تعرضهن للغازات.

 

أما آثار الغاز على الصحة النفسية، فأكدت الدراسة أنها تمثلت في الضائقة النفسية، التي أدت إلى اضطراب النوم، واستجابات التوتر الحادة، واضطراب الإجهاد المزمن والصدمة .

 

وشدد الباحثون على ضرورة أن تكشف الحكومة الإسرائيلية عن معلومات بشأن أنواع المهيجات الكيميائية المستخدمة في الضفة الغربية، بما في ذلك تركيبها الكيميائي، ليتمكن المختصون من تقديم العلاج المناسب للمصابين باختناقات الغاز.

 

قتل ممنهج

 

في حين، قالت وزارة الصحة بغزة، إن الدراسة الامريكية حول استخدام الاحتلال للغاز المسيل للدموع وبتركيبات متطورة ضد المتظاهرين، تؤكد مجدداً عنصرية الاحتلال واستخدامه القوة المفرطة بأساليب متطورة ومعقدة تتنافى مع القانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة، وتبرهن امعان قادة الاحتلال وجنوده في سياسة القتل الممنهج  لكل مواطن فلسطيني بغازات سامة مجهولة التركيب.

 

وأوضح أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة، في تصريح صحفي له يوم السبت، أن الدراسة الامريكية تأتي معززة لما حذرت منه وزارة الصحة حول استخدام الاحتلال لغاز مجهول يؤدي الى الاجهاد العام وعدم القدرة على الحركة والتقيؤ والسعال الشديد والتشنجات وفقدان الوعي .

 

وأضاف القدرة: "بتنا اكثر خشية على انها قد تؤدي الى فقدان حياة عدد من المواطنين الذين يعانون من أمراض مزمنة او نقص في مناعة الجسم كالأطفال وكبار السن".

 

ويتابع: "أن استخدام الغاز المسيل للدموع قد يتسبب في اجهاض النساء الحوامل او حدوث تشوهات خلقية لدى الاجنة، او احداث اعاقات وضعف في النمو لدى الاطفال وطلبة المدارس في المناطق التي يتم استهداف سكانها بشكل مستمر".

 

وطالب كافة المؤسسات الانسانية والحقوقية والاكاديمية الى تتبع استخدام الاحتلال لهذه الغازات "المقلقة وغير التقليدية".

 

انتهاك للقانون الدولي

 

وبدوره، أكد حنا عيسي الخبير في القانون الدولي، أن استخدام "إسرائيل" للغاز السام المسيل للدموع في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، مخالف للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية واتفاقية جنيف التي تحظر وتحرم استخدامه بين صفوف المدنيين، خاصة أن الاحتجاجات التي يقوم بها الفلسطينيون سلمية ومشروعه قانونياً  لكونها موجهه ضد الاحتلال المتواجد على أرضهم بطريقة غير شرعية.

 

وقال عيسي لـ"الاستقلال": "إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقابل الاحتجاجات السلمية للفلسطينيين بالأسلحة المحرمة دولياً كالرصاص الحي  والمتفجر وقنابل الغاز المسيل للدموع، بقصد القتل واصابة المواطنين العزل بإعاقات جسدية ونفسية دائمة، ويأتي ذلك باطار ممنهج لضرب الفلسطينيين وردعهم عن طريق المقاومة". 

 

ونوه الى أن الكيان الإسرائيلي يعتبر الشعب الفلسطيني حقل تجارب للأسلحة التي يُصنعها ، اذ يقوم بتجريب فعاليتها ونجاحها وكذلك مدى خطورتها على الفلسطينيين قبل بيعها للدول الأخرى، وهذا ما يوقع ضحايا أكبر في صفوف الفلسطينيين العزل من كبيرهم حتى صغيرهم.

 

وحذر من خطورة استخدام الاحتلال للغاز المسيل للدموع الذي لم يُعهد من قبل في المواجهات والمظاهرات، بطرق تزيد من خطر الإصابة والوفاة غير المبررة كإطلاق القنابل مباشره على الفلسطينيين أو استخدام الغاز في أماكن ضيقة في ظل عدم وجود طرق محدودة للهروب.

 

وشدد عيسى على ضرورة وقوف المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، على مسؤولياتها واجبار "إسرائيل" على إيقاف استخدام الغازات والأسلحة المحرمة دولياً في حربها الدموية ضد الفلسطينيين، ومحاسبتها دولياً والدفاع عن حقوق المستضعفين والواقعين تحت ظلم الاحتلال.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق